الرئيس روحاني: لا نخشى أي تهديد لان اقتدارنا نابع من شعبنا
* في حال انسحاب اميركا من الاتفاق النووي فهناك عدة خيارات ويمكننا ان نعود الى ظروف ما قبل الخطة في عدة ايام
* تغريدات ترامب لاتتوافق تماما مع ما يصرح به المسؤولون الاميركان لاحقا وهذا ما يخلق حالة من الفوضى
* اقبال نحو 41 مليون ايراني على صناديق الاقتراع كان ردا مناسبا لشعبنا على السعودية وترامب
* الحوار هو الذي سيرسم مستقبل سوريا وفي النهاية لابد ان يتم التوصل الى اتفاق بين المعارضة والحكومة
* اعتقد انه ليس المسلمين فحسب بل جميع دول العالم لابد ان يقفوا بوجه الجيش والحكومة في ميانمار
طهران - كيهان العربي:- قال رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني ان اقتدار الجمهورية الاسلامية في ايران نابع من شعبها ونحن لانخشى اي تهديد.
واكد الرئيس روحاني في حوار خاص مع قناة CNN الاميركية، ان فقدان المصداقية سيكون المحصلة الوحيدة للانسحاب من الاتفاق النووي .
واوضح رئيس الجمهورية، ان خطة العمل المشترك الشاملة (الاتفاق النووي) التزام دولي متعدد الاطراف ويحظى بتأييد مجلس الامن وان الانسحاب منه سيكلف امريكا الكثير ولااعتقد انها ستكون قادرة على احتمال تداعيات ذلك من حيث انه لايعود عليها بالنفع كما سيفقدها مصداقيتها على الصعيد الدولي.
واوضح، ان الجمهورية الاسلامية في ايران ستعلن عن موقفها اللاحق بعد انسحاب اميركا من الاتفاق النووي اذ لايمكن الابقاء على الاتفاق كما كان بعد انسحاب طرف منه فالاتفاق النووي لابد ان يساهم في خلق الثقة العالمية من جهة و ان يؤدي الى رفع الحظر الجائر من جهة اخرى وعلى ذلك لابد الابقاء على هذه المعادلة.
وفيما يتعلق بموقف ايران بعد انسحاب اميركا من الاتفاق النووي، قال الدكتور روجاني: هناك عدة خيارات وقد تم التخطيط لكل ذلك وان ايران يمكنها ان تعود الى ظروف ما قبل الاتفاق في عدة ايام.
وقال: ان معلوماتنا حول موقف اميركا من الاتفاق النووي مستقاة مما يصرح به مسؤولوها وما يصلنا عبر القنوات السياسية وهناك مباحثات تجري بين المسؤولين الايرانيين والاميركان في اطار لجنة الاتفاق النووي ترسم ملامح المستقبل وبكل الاحوال فان انسحاب اميركا من الاتفاق النووي او عدم انسحابها ليس مهما كثيرا، المهم هو القاعدة الدبلوماسية التي تقول ان امريكا لابد الاتنسحب منه لما لذلك من اضرار كبيرة على مستقبلها وللحفاظ على الامن والاستقرار العالميين.
واضاف رئيس الجمهورية بما انه لايمكن التنبوء بافعال وقرارات ترامب، فنحن اتخذنا الخطوات اللازمة لجميع الظروف.
وحول، دبلوماسية تغريدات "ترامب" قال الرئيس روحاني: هذا الاسلوب ابتدأ به السيد ترامب ويريد بذلك ان يسبق شخصيا وسائل الاعلام في الاعلان عن مواقفه. فلابأس في ذلك لكن تغريدات ترامب لاتتوافق تماما مع ما يصرح به المسؤولون الاميركان لاحقا وهذا ما يخلق حالة من الفوضى.
ومضى يقول ان الجمهورية الاسلامية في ايران طالما اعتمدت سياسة خفض التوتر لكن الاستمرار في ذلك يتوقف على الطرف الاخر ان كانت له مواقف مماثلة في هذا المجال ام لا فان كان يعتمد سياسة اثارة التوتر فمن الطبيعي انه سيواجه موقفا اخر من ايران وبكل الاحوال ان الادارة الاميركية الحالية اقل عزما من سابقتها على خفض التوتر.
وحول زيارة ترامب للسعودية والتي وصف فيها الاخيرة بالحليفة ضد ايران وهل ان ذلك يشكل قلقا لايران، اوضح الدكتور روحاني: ايران قوة كبرى في المنطقة وان شعبنا مؤمن بالنظام وان الانتخابات الاخيرة جرت حينما كان ترامب يزور السعودية وان اقبال نحو 41 مليون شخص على صناديق الاقتراع كان ردا مناسبا للشعب على السعودية وترامب حيث اثبت الشعب من خلال ذلك ولاءه للنظام السياسي وما من شك ان اقتدار ايران نابع من شعبها.
وفيما يتعلق بسوريا قال الرئيس روحاني كان يهمنا كثيرا الا يسود الارهاب سوريا. لولا وقوفنا الى جانب الحكومة والشعب في سوريا لكان من الممكن ان يكون الارهابيون في دمشق اليوم. لا اظن ان تشكيل حكومة لداعش في سوريا والعراق سيخدم مصلحة جهة ما وعلى هذا وقفنا الى جانب سوريا وكان موقفنا صحيحا من حيث ان داعش بات اليوم يلفظ انفاسه الاخيرة'.
واوضح ان الحوار هو الذي سيرسم مستقبل سوريا وفي النهاية لابد ان يتم التوصل الى اتفاق بين المعارضة والحكومة. المستقبل السوري لابد ان يخرج من صناديق الاقتراع وان الشعب السوري لابد ان يقرر مصير بلاده بنفسه.
وفيما يتعلق بالظروف الكارثية التي يعيشها المسلمون في ميانمار وتداعياتها على نشاط المتطرفين لبدء عمليات ارهابية جديدة على الصعيد العالمي قال الرئيس روحاني 'نحن طالما شهدنا العنف الذي يعاني منه المسلمون وحتى غير المسلمين في شبه القارة الهندية وفي ميانمار شهدنا مثل هذه الصراعات ايضا لكن مايجري حاليا هناك هو كارثة لم يسبق لها مثيل حيث تم تشريد نحو 400 الف شخص وقام الجيش الميانماري بحرق بيوتهم . هذه كارثة انسانية عظمى وابادة جماعية. انا اعتقد انه ليس المسلمين فحسب بل جميع دول العالم لابد ان يقفوا بوجه الجيش والحكومة في ميانمار ويعملوا من اجل مساعدة المشردين الذين فروا الى بنغلاديش.
وقال، ان ممارسة الظلم بحق الشعوب و تشريد الاهالي وعمليات الابادة الجماعية توفر ارضية التطرف والعنف وهذا ما قد يشجع الارهابيين على استغلال الظروف ونحن يجب الا نسمح بتوفر مثل هذه الظروف للارهابيين . الهزيمة التي مني بها الارهابيون في سوريا والعراق ستجعلهم يفكرون في الانتقال من هذين البلدين الى دول اخرى وهذا ما قد يشكل خطرا كبيرا لكل المنطقة وحتى اوروبا.
وفيما يتعلق باختبار كوريا الشمالية لصاروخ بعيد المدى والاسلحة النووية والتهديدات التي تطلقها لاميركا واطلاقها صاروخ فوق اليابان قال رئيس الجمهورية مواقفنا واضحة في هذا المجال. نحن لاندعم سباق التسلح اينما كان ونعتبره خطرا للجميع لكننا في الوقت نفسه لانؤيد مواقف اميركا وبعض الدول حيال كوريا الشمالية من حيث اننا نعتقد ان التهديد غير قادر على حل اي من المشاكل. ان المواجهة العسكرية لايمكنها حل هذه المشكلة والحوار والدبلوماسية يشكلان الحل الامثل في هذا المجال.
وحول الكلمة التي سيلقيها ترامب في الجمعية العامة للامم المتحدة والتي تعد الاولى له وانه قد يخص معظمها بايران قال رئيس الجمهورية ان الاسلوب الذي تعتمده الادارة الاميركية الحالية تجاه ايران والاتفاق النووي ليس صحيحا وان عدم صحة هذا الاسلوب قد جربته الادارات الامريكية السابقة وان الحوار الذي اعتمده اوباما مع ايران ما هو الا حصيلة تجارب الحكومات السابقة خلال العقود الماضية وان ماتقوم به الادارة الحالية هو عودة الى الماضي اي الى عهد بوش الاب والابن وعلى ذلك فان هذا الاسلوب لم يكن ناجحا وان السيد ترامب سيعرف عما قريب ان اسلوبه غير صحيح.
وفيما يتعلق بسجن بعض الصحفيين ممن يحملون الجنسيات المزدوجة في ايران قال الرئيس روحاني: ان السلطة القضائية في ايران جهاز مستقل وان الحكومة لاتتدخل في الشان القضائي، المهم لرئيس الجمهورية ان يكون مسار القضاء قانونيا وعادلا وان يستطيع المتهم من توكيل محامي دفاع وان تجري المحاكمة في اجواء حرة يستطيع خلالها المتهم الدفاع عن نفسه .لقد اجريت بعض المكاتبات مع السلطة القضائية لكن السلطة التنفيذية بكل الاحوال لايمكنها التدخل في شؤون القضاء.
واوضح لوكان هناك قلق على السجناء في ايران فهنالك الكثير من السجناء في اميركا ولابد ان يكون نفس القلق عليهم ايضا وبين هؤلاء هنالك الكثير من السجناء الايرانيين او قد يكون منهم من هو ملاحق من قبل امريكا في دول اخرى فيما نحن نعتقد انهم ابرياء وان امريكا تعمل على تسييس الموضوع.اذا لو اردنا ان نتحدث عن حقوق الانسان وهؤلاء القابعين في السجن علينا ان نهتم بجميع ابعاد الموضوع.