kayhan.ir

رمز الخبر: 63636
تأريخ النشر : 2017September19 - 21:28

بن سلمان يعيش قلق الانهيار


من يتمعن اليوم في الساحة السعودية خاصة بعد ان استلم محمد بن سلمان مقاليد الامور وان كان والده ماسكا بالسلطة في الظاهر لكن الملك الحقيقي هو محمد الذي يسيطر على كل شاردة وواردة وعلى الصعد كافة السياسية والاقتصادية والعسكرية والامنية وهذا ما ظهر جليا في تصفيته بمجرد الشك في الولاء او معارضته وكان في المقدمة محمد بن نايف ولي العهد ووزير الداخلية السابق وما شهدته السعودية خلال الاسبوعين الماضيين من تصفيات واعتقالات وهروب للخارج يأتي في نفس السياق من حملة محمد بن سلمان ضد المعارضين له لانه مرعوب للغاية كمن يخاف من ظله لانه لم يستطع بعد تثبيت اقدامه في الحكم بسبب المعارضة الشديدة التي يواجهها من داخل العائلة الحاكمة سواء من هم اليوم في مراكز القرار كمتعب بن عبدالله قائد الحرس الوطني الذي يتمتع بمكانة قوية وحرس قوامه 150 الف عسكري مدربين ومجهزين باقوى الاسلحة والمعدات او من هم خارج السلطة من الامراء الاخرين.

وما يؤكد خشية محمد بن سلمان وخوفه من المستقبل هو اصراره على تنفيد برنامجه القمعي لاسكات اي صوت معارض له واعتقالاته الاخيرة التي طالت مجموعات من النخب والمثقفين السياسيين وحتى العلماء والدعاة تثبت ذلك وقد ذهب الى ابعد من ذلك ليعتقل حتى سبعة قضاة ممن اصدروا احكام الاعدام بحق المعارضة ومنهم الشهيد الشيخ نمر لا لشيء سوى انهم كانوا مقربون من محمد بن سلمان والقادم سيكون اكثر ايلاما لان رجال محمد بن نايف موجودون في الشرطة والقوات الامنية وغيرها من المراكز الحكومية والذين لم يسلموا بالتاكيد من بطش محمد بن سلمان الذي يريد تثبيت اركان حكمه باي ثمن كان.

وما يزيد من عقدة هذا الرجل وخوفه الشديد من المستقبل هو هزائمه المتكررة في جميع الملفات الداخلية والخارجية وآخرها وبالطبع ليست الاخيرة انتخاب قطر كحلقة ضعيفة يساعده في ذلك ثلاثة دول مصر والامارات والبحرين ورغم ذلك فشل ولم يستطع تحقيق اي نصر ليتفاخر به امام شعبه لذلك يسير من نكسة الى اخرى وهو يزداد اضطرابا وارتباكا امام المآزق التي خلقها بنفسه وهو اليوم غارق فيها لا يعرف كيف الخروج لكن حسب المؤشرات والتسريبات الموجودة هناك ممن نصحه بالاتجاه نحو العلمانية والذي هو بمثابة اعلان حرب على آل الشيخ الذين اوكلت اليهم المهمة الدينية في المحافظة على المذهب الوهابي وفقا للاتفاق الذي وقع مع آل سعود وكذلك ببناء علاقات سياسية علنية مع الكيان الصهيوني وفتح السفارات لجلب ارضاء اميركا والغرب ازاء دعمهم له لانه فقد الارضية تماما في الداخل ولن يعد هناك من يعول عليه ليثبت اركان سلطته لذلك من الطبيعي ان يضع كل بيضاته في سلة الخارج وبمجرد ان دعت المعارضة الشعب للحراك يوم الجمعة الماضي اهتز اركان النظام السعودي وحول الشوارع الى ثكنات عسكرية وهذا ما ثبت للجميع كم ان النظام السعودي ضعيف وهشا ومرعوبا من الداخل واذا ما استمر الوضع على هذا المنوال خاصة وان المعارضة دعت الشباب السعودي ايضا الى الحراك يوم الجمعة القادمة، فان ادارة محمد بن سلمان ستستنزف تماما وتؤول الى السقوط عاجلا ام آجلا.