تدهور صحّة المعتقلين المضربين عن الطعام والنظام الخليفي يخاطبهم: مكانكم المقابر
* سلطات ال خليفة تحول محيط منزل الشيخ عيسى قاسم "منطقة محظورة" والمدرعات تحيط به
* حقوقيون: البحرين تحولت الى سجن كبير للنشطاء وأنهم باتوا أهدافاً لجهاز الأمن الوطني للانتقام منهم
* القوات الأمنية الخليفية تكرر مسلسل الاعتداء على المظاهر العاشورائية داخل الأحياء السكنية
كيهان العربي - خاص:- افاد الأمين العام للمنظّمة الأوروبيّة - البحرينيّة لحقوق الإنسان حسين جواد برويز، عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعيّ «تويتر»، بتدهور صحة علماء الدين المعتقلين؛ رئيس المجلس الاسلامي العلمائي السيد مجيد المشعل، والشيخ حسن عيسى، بعد دخول إضراب سجناء الرأي العام عن الطعام يومه العاشر على التوالي.
وكان سجناء الرأي في البحرين قد بدأوا إضرابًا عن الطعام احتجاجًا على سوء المعاملة وتردّي أوضاع السجون، حيث رفض نحو (1500) من مجموع (3000) معتقل موجود في سجن "جو" المركزي، رفضوا تناول الطعام مطالبين بإيقاف التعذيب والانتهاكات الممنهجة.
في هذا الاطار قامت سلطات سجن "جو" المركزي في البحرين بنقل عدد كبير من المضربين الى الحبس الانفرادي بسبب رفضهم فك الاضراب الذي انهى يومه العاشر.
واشارت المعلومات الى أنّ نقل المضربين عن الطعام الى حبس انفرادي يهدّد حياتهم بالخطر، فيما رفضت إدارة السجن تحسين الأوضاع في السجن المركزي الذي بات يضم ضعف طاقته الاستيعابية، فضلاً عن تدهور الخدمات الصحية للمعتقلين.
ولفتت المعلومات الى أنّ حوالى (1500) ألف معتقل تدهورت حالتهم الصحية جرّاء الإضراب، فيما عبرت سلطات السجن عن رفضها التام لللاستجابة لمطالب المضربين.
ونقل معتقلون عن ضباط في السجن قولهم "أنتم لا تستحقون حتى هذا السجن (...) مكانكم في المقابر.
واكد المعتقلون في "سجن جو" الاتصال بأبنائهم منذ عشرة أيام، مع بدء المعتقلين السياسيين في السجن المركزي إضرابا مفتوحا عن الطعام احتجاجا على أوضاع السجن.
ومنعت سلطات السجن المعتقلين من الاتصال بهدف التعتيم على الأجواء في السجن مع انطلاق الإضراب.
وفي اطار التصعيد الطائفي لآل خليفة ضد الغالبية المطلقة للشعب البحريني، فقد كثفت سلطات المنامة الأمنية من تواجدها في محيط منزل رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم، حيث تم وضع حواجز تمنع مرور المركبات، ما يجعل محيط المنزل "منطقة محظورة".
ونشر نشطاء صوراً لمحيط منزل الشيخ عيسى قاسم، حيث تحيط بمنزله مدرعات، كما تتواجد قوات أمنية منذ حوالى 4 أشهر، تمنع أي أحد من الاقتراب من المنزل.
وفي يونيو/حزيران 2016 جردت السلطات الشيخ عيسى قاسم من جنسيته، وأحالته للمحاكمة.
ولاقى إسقاط جنسية قاسم إدانات من جهات دولية أبرزها الأمم المتحدة، كما عبرت المملكة المتحدة والولايات المتحدة عن قلقهما من هذه الخطوة.
وكان عدد من المواطنين أقاموا اعتصاما مفتوحاً أمام منزل الشيخ عيسى قاسم بالدراز منذ إسقاط جنسيته في 20 يونيو/حزيران 2016، إلا أن السلطات الأمنية فضت الاعتصام (23 مايو/أيار 2017) بالقوة حيث راح ضحية العملية 5 شهداء، وعشرات الجرحى ومئات المعتقلين.
وكان منتدى البحرين لحقوق الإنسان أبدى تخوفه على صحة وسلامة الشيخ عيسى قاسم، إذ قال المنتدى في بيان له أنه «ومع استمرار الإجراءات الأمنية المشددة بجوار منزل رمز البحرين الوطني والديني الشيخ عيسى قاسم التي تعيق المتابعة الصحية له من قبل أطبائه الخاصين وكذلك مضايقة أفراد أسرته الراغبين بزيارته عبر توقيفهم لفترات مطولة وإخضاعهم لإجراءات مشددة، إضافة إلى ذلك تم تسجيل عدة انتهاكات لحرية التنقل في الدراز، فضلا عن استمرار الملاحقات القضائية لعدد من المواطنين على خلفية مشاركتهم في التجمع السلمي بالدراز قبل فضه بالقوة المفرطة واعتقال المئات الذين لازالت ظروف الاعتقال والمحاكمة لبعضهم يلفها الغموض بسبب عدم تمكينهم من الالتقاء بمحاميهم أو ذويهم.
هذا وإعتبر عضو مركز البحرين لحقوق الإنسان محمد سلطان أنّ إقدام السلطات الخليفية على التحقيق مع 18 ناشطاً ومنع بعضهم من السفر بالتزامن مع إنعقاد الدورة 36 لمجلس حقوق الإنسان في جنيف هو بمثابة ضرب للمجلس عرض الحائط.
وذكر الحقوقي محمد سلطان في تصريح له، أنّ قائمة الذين حقّقت النيابة العامة معهم بأوامر من التحقيقات الجنائية تضمّ 8 حقوقيين و7 سياسيين وصحفيين إثنين ومحامي واحد في حين رأى أنّ التهم الموجهة تمّ تشكيلها عنوةً لهم.
وإعتبر سلطان أنّ التدابير التي تتّخذها السلطات في إستدعاء المدافعين والكيد لهم يتعارض مع خطاب وتوصيات رئيس مجلس حقوق الإنسان والتوصيات التي وردت ضمن التقرير الدوري الشامل الذي حثّ الدول الأعضاء على عدم التعرّض للنشطاء أو ترهيبهم.
كما طالب الحقوقي محمد سلطان في تصريحه الجهات الدولية ذات النفوذ حثّ البحرين على إحترام وحماية حقوق الإنسان والنشطاء الحقوقيين.
وإعتبر أنّ البحرين قد تحوّلت الى سجن كبير للنشطاء وأنّهم باتوا أهدافاً لجهاز الأمن الوطني للإنتقام منهم.
وعلى عادتها في السنوات الأخيرة، اقدمت قوات النظام البحريني الدخيل على تكرار مسلسل الاعتداء على المظاهر العاشورائية ومصادرة الرايات الحسينية داخل الأحياء السكنية.
فقد اعتدت قوات آل خليفة على مظاهر عاشوراء في بلدة كرزكان، غرب البحرين، بعد أن بدأ المواطنون الاستعدادات لإحياء موسم محرم الحرام، وأقدمت على اعتقال مواطنين كانوا يشاركون في رفع الرايات واللافتات العاشورائية في البلدة.
كما داهمت قوات النظام الخليفي أحياء في بلدة السنابس شمال البلاد واعتدت على مظاهر أخرى من الاستعدادات للموسم وأزالت أحد المضائف المخصصة لخدمة المشاركين في الشعائر الحسينية.
وكانت وزارة داخلية آل خليفة استدعت مطلع الأسبوع الجاري رؤوساء المآتم الحسينية في مناطق البلاد، ووجهت تهديدات باستهداف المظاهر العاشورائية بذريعة "تسييس” عاشوراء!
هذا وتشهد العديد من مدن البحرين وبلداتها، تظاهرات يومية تحت عنوان "معركة الحريّة والكرامة" انتصارًا للمعتقلين المضربين عن الطعام داخل سجون النظام الخليفيّ.
ويرفع المشاركون في التظاهرات التي دعا اليها ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير، صور سجناء الرأي والمعتقلين السياسيّين المضربين عن الطعام داخل السجون البحرينيّة، مردّدين الشعارات الثوريّة، ومطالبين السلطات الأمنيّة بالتوقف عن سوء معاملة المعتقلين والاستجابة لمطالبهم، والتوقّف عن الانتهاكات والتعذيب داخل السجون.