ايران الاقتدار والصمود
مهدي منصوري
التصريحات التهديدية والمتشنجة التي تصدر من المحور المعادي للجمهورية الاسلامية والذي يمثله المثلث الاميركي الصهيوني السعودي المشؤوم، تعكس وكما عبر عن ذلك الكثير من المحللين والمتابعين للشان الايراني ان سبب هذا العويل الذي لم ولن ينقطع حالات الانهزام النفسي والسياسي الذي مني به هذا المحور المهزوم.
وفي نظرة سريعة ولاثبات ما ذهب اليه المحللون يمكن القول ان ايران الاسلامية وعلى مدى اربعة عقود اي منذ انتصار الثورة الاسلامية المباركة وليومنا هذا واجهت من الضغوط والممارسات اللاانسانية واللااخلاقية رغم اختلاف اساليبها وانواعها من قبل محور الشر والتي لايمكن ان تصمد امامها اي دولة في العالم ولابد ان يظهر عليها الضعف وعلامات الانهيار، الا ان الجمهورية الاسلامية وبحكمة قيادتها وبوعي شعبها استطاعت ليس فقط ان تحبط وتفشل هذه المخططات بل اصبحت كالصخرة الصلدة القوية التي تكسرت عندها كل المحاولات العدائية الجائرة.
واخيرا وبعد ان وزع محور الشر الاميركي الصهيوني السعودي انتاجه السيئ الارهاب الاسود في المنطقة من اجل ان يكسر شوكة محور المقاومة الذي تمثل قمته ايران وقد اعدت العدد والخطط الواحدة تلو الاخرى من اجل ان يكون هذا الارهاب الذراع القوي الذي من خلاله يستطيعون ان يلوون ذراع محور المقاومة بحيث حشدوا اكثر من 83 دولة تحت عنوان تحالف واشنطن الدولي بالاضافة الى التحالف السعودي الاقليمي واعتمادا على العملاء في الداخل الايراني وتوجيه كل هذه الطاقات والامكانيات الهائلة والتي افرغت صناديق الاموال لهذه الدول والذي قدرته المخابرات الاميركية بالمليارات من الدولارات لم تستطع ان تصل الى هدفها في عزل ايران او وضعها في الزاوية الحرجة ليسهل لهم الطريق في تنفيذ مخططهم الاجرامية ليس فقط ضدها بل ضد دول المنطقة الاخرى.
وتمكنت ايران الاسلامية من ان تقف صامدة شامخة امام هذه العواصف العاتية بحيث استطاعت وبالتعاون مع الدول التي طالها الارهاب كالعراق وسوريا ولبنان واليمن وغيرها ليس فقط من كسر حدة هذه العواصف بل ازالتها وبصورة لم يكن يتوقعها حتى الذين خططوا لها. وهاهو الارهاب المدعوم دوليا واقليميا فانه يترنح تحت ضربات القوات العسكرية ليعلن ليس فقط عن هزيمته بل هزيمة كل الداعمين له.
ولذلك فان التصريحات التي خرجت والتي تحرج على لسان صناع القرار الاميركي بالتلويح بالتهديد والوعيد والتي كان اخرها على لسان ترامب وهيلي وغيرهما لم تكن سوى زعيقا يخفي وراءه الم ووجع ممض لاعلاج له، لان هؤلاء المجرمين الحاقدين وغيرهم من دول العالم قد ادركوا بل وصلوا الى قناعة تامة ان ايران لا يمكن قهرها، لا لانها اقوى منهم عدة وعددا، بل ان صلابة موقفها وقدرتها على التحكم في ادارة الازمات جعلت اعداءها ينهزمون امامها من دون حرب او مواجهة، ولذا لم يتبق لديهم سوى النياحة والبكاء والعويل والصراخ والتهديد وهذه هي لغة المفلسين والفاشلين .
واخيرا فان ايران الاسلام اليوم ورغم كل المحاولات الاجرامية الحاقدة التي لم تفت في عضدها ستبقى ذلك الطود الشامخ القوي الذي تتكسر عنده كل الامواج السوداء الهائجة وستنهزم امامها كل الارادات والقدرات.