أكثر من 20 ألف طن القتها ’إسرائيل’ على قطاع غزة خرقت بها القانون الدولي
علي مطر
انتهى العدوان الصهيوني على قطاع غزة، ولكن بعد أن القى الصهاينة ما يعادل 6 قنابل نووية على غزة. هذا ما اعلنته وزارة الداخلية في القطاع غزة . وقد استخدم جيش الاحتلال أسلحة محرمة دولياً وقذائف شديدة الانفجار خلال العدوان، الأمر الذي أدى لاستشهاد أكثر من ألفي فلسطيني غالبيتهم من النساء والأطفال وإصابة الآلاف.
وأكد أطباء وحقوقيون عاينوا الوضع في غزة استخدام "إسرائيل” أسلحة محظورة دولياً ضد المدنيين، وتشير التقارير إلى أن الجيش الإسرائيلي استخدم أسلحة فتاكة مثل "الدايم”. وكشف مدير جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية في غزة، عن توفر مؤشرات دالة على استخدام الجيش الإسرائيلي أسلحة "غريبة” غير معروفة سابقاً.
أولاً: بعض الأسلحة المحرمة دولياً التي استخدمتها "اسرائيل”
ليس بعيداً على "إسرائيل” أن تستخدم أسلحة فتاكة محرمة دولياً، فهي تمتلك بالإضافة إلى ترسانتها العسكرية، أسلحة نووية بيولوجية وكيميائية، كغازات الأعصاب من نوع زارين- VX، وغاز الخردل النيتروجيني، من العوامل الباعثة للبثور، والغازات الخانقة من نوع فوسجين وغيرها.أما بالنسبة للأسلحة البيولوجية، فلدى "إسرائيل” العديد من مراكز الأبحاث البكتريولوجية.
وقد زودت الولايات المتحدة الأميركية ودول غربية عديدة الكيان الإسرائيليي، بأنواع مختلفة من الذخائر، وأطلق الاحتلال قنابل مسمارية واستخدم صواريخ الوقود الجوي -وهي صواريخ حارقة- وقذائف الدايم، وقذائف مسمارية مشبعة باليورانيوم.
وتؤدي ذخائر الدايم هو اختصار لاسمها (Dense Inert Metal Explosive)، التي استخدمها الإحتلال الإسرائيلي على نطاق واسع ضد غزة، إلى قتل الناس عبر بتر أطرافهم بما يشبه عمل المنشار الآلي، أما من قدر لهم النجاة فيعيشون معرضين للسرطان بسبب احتوائها على "التنغستن المسرطن”. وسبق أن استخدم العدو هذه القنابل خلال حرب 2009 بحسب ما أكد تقرير غولدستون الذي اصدرته لجنة تقصي الحقائق الأممية عقب حرب عام 2009.
وقد استخدمت "اسرائيل” قنابل الفسفور الأبيض، وهي عبارة عن مادة شمعية شفافة وبيضاء ومائلة للاصفرار، وله رائحة تشبه رائحة الثوم ويصنع من الفوسفات، وهو يتفاعل مع الأوكسجين بسرعة كبيرة منتجا نارا ودخان ابيض كثيف. وهي مادة حارقة جداً تنفجر في الهواء وتنتشر آثارها على نطاق واسع. كما استخدمت "اسرائيل” قذائف اليورانيوم المنضب،التي تصل دورة حياة المواد المشعة فيها إلى ملايين السنوات، ووجود مثل هذه المواد يؤدي إلى ظهور السرطانات.
هذه الأسلحة بالإضافة لمفعولها الفتاك بالبشر، فإنها تصدر إشعاعات تؤثر على البيئة والتربة والمياه وتؤثر على الأجيال القادمة ما يساعد على انتشار الأمراض السرطانية .
ثانياً: هكذا يخرق الاحتلال القانون الدولي
إن استخدام الأسلحة التي ذكرناها آنفاً، محرمة دولياً وفقاً لاتفاقيات وإعلانات دولية، وبالتالي فإن استخدامها يخالف القانون الدولي. لقد خرق كيان العدو إعلان سان بطرسبرغ لعام 1868 الذي حظر القذائف المتفجرة،و قانون الاحتلال الحربي (الذي يوجب على سلطات الإحتلال تحييد المدنيين وعدم التغيير في معالم الإقليم)، بالإضافة إلى اتفاقية " لاهاي” لعام 1907 (التي تهدف الى وضع قيود على استخدام الأسلحة في النزاعات المسلحة)، خاصةً المادة 23 التي تحظر قصف وتدمير الممتلكات العامة والخاصة. والمادة 25 التي حظرت مهاجمة أو قصف المدن أو القرى والمساكن والمباني غير المحمية أيا كانت الوسيلة المستعملة.
كما انتهك جيش الإحتلال الإسرائيلي، بروتوكول جنيف بشأن حظر استعمال الغازات السامة لعام 1925، واتفاقية منع استخدام الاسلحة الكيماوية، واتفاقية أوسلو لمنع استخدام بعض الأسلحة. ولم يراع العدو مبدأ الضرورة في اللجوء إلى استعمال القوة والحل العسكري فهو كان يستهدف المنازل السكنية باطنان من المتفجرات، كما لم يحترم مبدأ التقيّد بحدود دولية معينة لاستعمال وسائل القتال وموجب تحييد المدنيين.
العدو الإسرائيلي كان يستهدف المنازل السكنية باطنان من المتفجرات
بالإضافة إلى ذلك، فقد انتهك العدو بحجم السلاح المستخدم وخطورته، المادة 55 من بروتوكول جنيف الأول الملحق باتفاقيات جنيف لعام 1977التى حظرت استخدام أساليب أو وسائل القتال التي يقصد بها أو يتوقع منها أن تسبب مثل هذه الأضرار بالبيئة الطبيعية ومن ثم تضر ببقاء السكان والموارد البيئية، عدا عن خرقه اتفاقية جنيف الرابعة 1949 المتعلقة بحماية المدنيين اثناء الحرب.
وانتهك العدو اتفاقية الامم المتحدة لعام 1980 بشأن حظر او تقييد بعض الاسلحة التقليدية. واعلان لاهاي لعام 1899 حول الغازات الخانقة وقد حظر القانون الدولي، الاسلحة السامة، والقذائف القابلة للانفجار او الحارقة التي يقل وزنها عن 400غ، والقذائف المتفجرة القابلة للانتشار او التمدد في الجسم او القذائف دم دم، والاسلحة الكيماوية والجرثومية والنووية، والاسلحة التي لا يمكن الكشف عن شظاياها في الجسم بأشعة اكس، والاسلحة الحارقة والاسلحة الموجهة بواسطة طاقة معينة او اشعة.
كما اخترق العدو اتفاقية حظر استحداث وانتاج الأسلحة البكتريولوجية (البيولوجية) وتدمير هذه الأسلحة، التي أقرتها الجمعية العامة للأمم المتحدة في 16 كانون الأول/ديسمبر 1971، وكذلك اتفاقية حظر استحداث أو تخزين أو انتاج واستعمال الأسلحة الكيمائية وتدمير تلك الأسلحة.
لقد تم تحريم الأسلحة التي من شأنها زيادة الآلام دون داع ودون مقتضى، والأسلحة العشوائية التأثير. فاستخدام أسلحة أو طلقات أو قذائف أو مواد بشكل يسبب زيادة آلام المصابين بها، أو تعرض الممتلكات للتدمير الشديد، دونما داع أو مقتضى أو ضرورة يعتبر عملا غير مشروع، لكن للأسف حتى الان لم تحاسب "إسرائيل” على خروقاتها للقانون الدولي.