kayhan.ir

رمز الخبر: 63355
تأريخ النشر : 2017September15 - 21:23

انتقام الهزيمة


مهدي منصوري

المجزرة الوحشية التي طالت الابرياء في الناصرية والتي راح ضحيتها اكثر من مائة شخص تعكس صورة واضحة من صور الانهزام النفسي والروحي الذي دب في صفوف الارهابيين القتلة بعد ان اصبحوا شراذم في مناطق القتال امام القوات العراقية والحشد الشعبي ولذلك ومن اجل التعتيم على هذه الانتصارات الكبيرة فانها لجأت الى اسلوب همجي رعديد تريد منه اثبات وجودها ولاغير ، وواضح ان الذين قاموا بهذه العملية الاجرامية واللاانسانية هم من المهزومين من الارهابيين الذين توفرت لهم الظروف الملائمة ولاسباب أخرى مجتمعة من اجل الانتقام لهزيمتهم المنكرة، وأكدت المرجعية العليا بالامس هذا المفهوم بالقول ان "العدو الداعشي بعد ان تم سحقه على أيدي ابطال العراق في ساحات الوغى يحاول الانتقام من المدنيين الابرياء بهذه الاعمال الوحشية وعليه فمن الضروري ان تتخذ الحكومة المركزية والمسؤولون في المحافظات اجراءات مناسبة وجدية لحماية المواطنين من الارهابيين". بالاضافة الى مااشارت اليه قيادات سياسية عراقية من ان استهداف محافظة ذي قار يضع علامات استفهام "كبيرة” حول دور الاستخبارات وقيادات العمليات الذي يمكن وصفه بـ”الغائب”،داعية ضرورة تطهير مدينة القائم غربي الانبار وتأمين الحدود.

ومن الطبيعي جدا ان هذه العملية تعكس صورة مأساوية اخرى غير الابادة البشرية هو حالة التراخي الذي تعيشه الاجهزة الامنية والتي قد يقع عليها اللوم لعدم القيام بواجبها المطلوب في مثل هذه المواقف . وقد شككت بعض المصادر ان يكون هذا الحادث قد تم بالتنسيق مع بعض القوى الامنية في السيطرات والتي فتحت الطرق امام هؤلاء الارهابيين القتلة.

واي كان الامر فان هذه الجريمة ينبغي ان تفتح اذهان المسؤولين عن الامن ان يعيدوا حساباتهم وان يبتعدوا على حالة التراخي التي اوجدتها الانتصارات والاعتماد على ان الارهاب اصبح ضعيفا وليس له القدرة على الايذاء او القيام باي عمل اجرامي، خاصة وان الكثير من التقارير الامنية قد اكدت ومن خلال التحقيقات ان النازحين الذين جاؤوا من مناطق القتال والتجأوا الى المناطق الجنوبية قد تسلل معهم العديد من الارهابيين لكي يكونوا خلايا نائمة معدة للتفجير في اي لحظة ووقت.

واخيرا والذي لايد من الاشارة اليه ان العملية الاجرامية ينبغي ان تدفع ابناء الشعب العراقي بالدرجة الاولى والقيادات السياسية الى نبذ الخلاقات والتي قد تشكل ثغرة كبيرة في وصول هؤلاء الارهابيين الى تحقيق اهداف اسيادهم من الاميركان والسعوديين والصهاينة.