البحرين.. معتقلو السجن المركزي يبدأون إضرابهم المفتوح عن الطعام والقوات الخليفية تهاجمهم بعنف
كيهان العربي - خاص:- كشفت التقارير الواردة من البحرين أن المعتقلين السياسيين في سجن جو المركزي، بدأوا منذ يوم السبت الماضي إضرابهم المفتوح عن الطعام، لحين تحقيق مطالبهم، وقد أعادوا صباح أمس وجبات الإفطار التي رفضوا تناولها.
ويطالب السجناء بـ"ملاءمة السجن للعيش الإنساني وإعطائهم كامل حقوقهم في التحرك وحرية العبادة". وشكا المعتقلون منذ مطلع العام من انتهاكات واسعة بحقهم وحرمانهم حتى من الصلاة والخروج للساحات.
والبحرين واحدة من أكثر بلدان العالم التي تمتلك سجناء من مواطنيها نسبة الى سكانها، حيث هناك ما لا يقل عن 3 آلاف معتقل في السجون، لأسباب سياسية وفق ما تقول منظمات حقوقية محلية.
واكدت المصار الواردة بأن قوات سجن جو المركزي الخليفي اقتحمت أمس الأحد بعض مباني السجن لإجبار السجناء المضربين على فك إضرابهم عن الطعام بالقوة.
وأوضحت المصادر بأن قوات المرتزقة هاجمت مبنى رقم ٤ في السجن في محاولة لإجبار السجناء عنوة لفك الاضراب.
وأفادت معلومات الواردة بأن قوات السجن منعت السجناء المضربين من الاتصال الهاتفي مع عوائلهم، بغرض التعتيم الإعلامي عما يجري داخل السجن. كما عمدت إلى التضييق على السجناء أكثر من أجل إجبارهم على فك الإضراب، فقامت بمنع الماء عنهم، وهو ما أكدته مصادر في مبنى ٤ و٥ من سجن جو.
وقالت مصادر بأن قوات السجن قامت بجمع المضربين عن الطعام في زنازن محددة، حيث ينزل ١٠ سجناء في كل زنزانة لا تتجاوز مساحتها المترين ونصف في ثلاثة أمتار، وفُصلوا عن بقية السجناء غير المضربين، وهم السجناء المرضى وكبار السن الذين مُنعوا من المشاركة في الإضراب بسبب وضعهم الصحي.
واضطر السجناء المضربون إلى شرب الماء من الحمام بداخل الزنازن، علما أن أبواب الزنازن مغلقة، كما تم إغلاق النوافذ الصغيرة الموجودة في أبواب الزنازن باستعمال حبل خاص بذلك، كما حُرموا من الخروج إلى ساحة الفناء الخارجية، وكل ذلك بغرض التكتم على أوضاعهم وعدم تداول الأخبار والتنسيق فيما بينهم وممارسة الضغوط النفسية لإجبارهم على وقف الإضراب.
من جهة اخرى عمت البحرين تظاهرات حاشدة خاصة في الدراز، رفضا للحصار المفروض على الدراز والإقامة الجبرية على الزعيم الوطني والديني في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم.
ووفق نشطاء فإن قوات الأمن الخليفية قمعت عددا من المسيرات والمظاهرات، أبرزها في الدراز وجزيرة سترة، فيما تم تسجيل إصابة متظاهر برصاص الشوزن في بلدة أبوصيبع، القريبة من الدراز.
وكان نشطاء دعوا إلى مظاهرة حاشدة في الدراز، رفضاً للإقامة الجبرية على آية الله قاسم، وهو ما تعاملت معه قوات الأمن عبر تكثيف التواجد الأمني في البلدة، إلا أن العشرات من المواطنين خرجوا في مسيرات احتجاجية، وهو ما قابلته قوات الأمن بالغاز المسيل للدموع، الذي أغرقت فيه البلدة.
وعمت مسيرات مع الدراز، كلا من "باربار، أبوصيبع، الشاخورة، سار، كرزكان، جزيرة سترة، جدحفص، الديه، المعامير، العكر" ومناطق أخرى من البحرين.
وطالب المتظاهرون برفع الإقامة الجبرية عن آية الله قاسم، والقصاص من قتلة الشهداء، ووضع حد لنفوذ أسرة آل خليفة.
واتهمت السلطات الخليفية في البحرين أمس الناشط الحقوقي عبدالنبي العكري بالمشاركة في تظاهرة "غير قانونية” شهدتها بلدة الشاخورة، شمال البلاد، في شهر يونيو الماضي، وأنكر العكري الاتهامات الموجهة ضده بعد استدعائه للتحقيق امس في مبنى النيابة العامة الخليفية، وأطلقت سراحه.
وكان عدد آخر من النشطاء الحقوقيين والسياسيين استدعوا للتحقيق الأسبوع المنصرم ومُنع آخرون من السفر، ومنهم النشطاء منذر الخور، رضي الموسوي، فاطمة الحلواجي، وزينب آل خميس.