kayhan.ir

رمز الخبر: 63053
تأريخ النشر : 2017September09 - 20:18
طهران تكشف عن مساعي دبلوماسية ايرانية لحل أزمة مسلمي الروهينغا..

الرئيس روحاني: ميانمار تشهد كارثة انسانية وعمليات تطهير عرقي لا يمكن للعالم الاسلامي الصمت امامها



* ظريف: على منظمة الامم المتحدة التدخل فورا واتخاذ الإجراءات الضرورية للحد من الأوضاع المزرية ضد مسلمي ميانمار

* ندعم كل الجهود للتوصل الى حل مستدام وسلمي للأزمة يستوفي حقوق وسلامة المسلمين الروهينغا والاطمئنان عليهم

* تظاهرات حاشدة في المدن الايرانية تنديداً بالجرائم البشعة والتطهير العرقي التي يتعرض لها مسلمو ميانمار

* المتظاهرون: الجرائم الوحشية بحق المسلمين العزل في ميانمار هي جزء من السياسات الاستكبارية

* حرس الثورة الاسلامية: دعم المسلمين المظلومين في ميانمار مسؤولية تاريخية لا مفر منها لجميع الشعوب والمجتمعات

طهران - كيهان العربي:- ندد رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني بالمجازر التي ترتكب بحق المسلمين في ميانمار معتبرا ان هذا البلد يشهد عمليات تطهير عرقي وكارثة انسانية وتشريد مئات الآلاف.

وشدد الرئيس روحاني، في تصريح ادلى به للصحفيين قبيل مغادرته طهران متوجها الى كازاخستان للمشاركة في قمة التعاون الاسلامي للعلوم والتكنولوجيا أمس السبت، ان العالم الاسلامي لايمكنه الصمت ازاء مايحدث في ميانمار.

وانتقد رئيس الجمهورية صمت وقصور المنظمات والاوساط الدولية حيال الجرائم التي ترتكب بحق المسلمين في ميانمار.

واكد على ضرورة زيادة الضغوط على الحكومة والجيش في هذا البلد واتخاذ المنظمات الدولية وبلدان الجوار مثل الصين وبنغلاديش خطوات في هذا السياق والتعاون فيما بينها حول اللاجئين والمشردين.

ونوه الى ان اجتماعا ستعقده قمة التعاون الاسلامي على هامش المؤتمر للتباحث حول التطورات الجارية في ميانمار.

قبل ذلك، وجه وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف رسالة الى الامين العام للامم المتحدة "آنتونيو غوتيريش" عبر فيها عن قلقه بشان الاوضاع المؤسفة التي تعيشها الاقلية المسلمة في ميانمار.

وفيما يلي ما جاء في الرسالة:

بسم الله الرحمن الرحيم

حضرة السيد انطونيو غوتيريس

الأمين العام للأمم المتحدة المحترم

نظرا لرسالتي الموجهة بتاريخ (١٧ دي)-(كانون الثاني).. أودّ ان ألفت عنايتكم مرة اخرى الى الأوضاع المقلقة لأقلية الروهينغا المسلمة في ميانمار.

الاخبار المفجعة التي وردت في الآونة الاخيرة من ميانمار تشير الى عمق الجرائم التي ترتكب بحق الأقلية المسلمة هناك.

الجرائم المنظمة والمتواصلة لبعض المتطرفين والعناصر المرتبطة بالقوات الأمنية ضد الروهينغا أدت الى مقتل عدد ملحوظ من المسلمين؛ وهي تشير الى الأوضاع المزرية والظلم في هذا البلد.

الأوضاع المزرية أدت الى جرح مشاعر شعوب العالم بعيدا عن انتماءاتهم المذهبية وجنسياتهم.

وفِي حال عدم متابعة هذه الانتهاكات المنظمة؛ التي تُمارس بحق المسلمين الروهينغا وتحرمهم من ابسط الحقوق ؛فان العنف والتطرف من شانه ان يتمدد حتى خارج حدود ميانمار ؛ ويتحول الي سبب لزعزعة الاستقرار في المنطقة.

ان ممارسة الضغوط من اجل طرد المسلمين عن أراضيهم وإجبارهم للهجرة الى بلدان اخرى؛ لا يحل هذه الأزمة المتجذرة.

الحكومة في ميانمار عليها متابعة اوضاع الأقلية المسلمة التي تبعث على القلق والأسف؛ وان تراعي حقوقهم بشكل واضح؛ والاعتراف الرسمي بهم كباقي المواطنين في ميانمار؛ وحمايتهم من العنف والتمييز.

المجتمع الدولي والبلدان الاسلامية يتوقعون من الحكومة في ميانمار إيقاف العنف الجاري بحق المسلمين الروهينغا فورا؛ وان تهيئ الحكومة في ميانمار الارضيّة ومن دون حواجز من اجل وصول المساعدات الانسانية الى المناطق التي عانت من العنف. وكذلك من الضروري ان تحاكم الحكومة في ميانمار مرتكبي هذه الجرائم؛ واتخاذ الإجراءات للحد من تكرارها من جديد؛ ولكن للأسف لم يرد حتى اللحظة على هذه المطالَب البسيطة.

كذلك يتوقع من منظمة الامم المتحدة التدخل فورا؛ وان تتخذ الإجراءات الضرورية للرد على القلق الذي يعتري العالم بخصوص الأوضاع المزرية في ميانمار.

ويبدو ان الاطمئنان من تقديم المساعدات الانسانية للمحتاجين؛ وإيجاد تسوية مستدامة لهذه الأزمة من الواجبات التي تقع على عاتق الامم المتحدة وعليها اتخاذ إجراءات فورية بهذا للخصوص.

الجمهورية الاسلامية في ايران تبدي رغبتها واستعدادها لدعم كل الجهود من اجل التوصل الى حل مستدام وسلمي لهذه الأزمة وذلك بغية استيفاء حقوق وأمن وسلامة المسلمين الروهينغا والاطمئنان على حالهم.

هذا وأعلنت طهران انها حاولت عبر سفارتها في تايلندا الإتصال بحكومة ميانمار من أجل إيصال المساعدات الإنسانية إلى مسلمي الروهينغيا إلا أن هذه الإتصالات لم يكتب لها النجاح حتى الآن.

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية بهرام قاسمي إن إيران قامت بمساع دبلوماسية واسعة من أجل حل الأزمة التي يعاني منها مسلمو ميانمار وقال إن وزير الخارجية ظريف أجرى إتصالات مع نظرائه في عدد من الدول المختلفة.

ولفت إلى أن هنالك تعليمات صدرت لممثلية إيران لدىالأمم المتحدة بإجراء لقاءات ومباحثات مع المسؤولين الدوليين وسفراء الدول الإسلامية لمتابعة أوضاع المسلمين في ميانمار.

وأكد مواصلة إيران مساعيها بهدف إيصال المساعدات إلى المسلمين في ميانمار عبر الهلال الأحمر الإيراني مشيراً إلى إنه وفي حال السماح بذلك فسيقوم وفد من ممثلي وزارة الخارجية الإيرانية بزيارة ميانمار برفقة المساعدات.

هذا وأصدر المتظاهرون المصلون في غالبية المدن والعاصمة طهران بيانا في ختام المظاهرة المنددة بالجرائم المرتكبة بحق المسلمين في ميانمار طالبوا فيه بإرسال لجنة تقصي حقائق من أجل الوقوف على حجم الكارثة في هذا البلد.

وخرج المصلون في طهران وباقي مدن البلاد الكبرى في مظاهرات متزامنة مع باقي المدن في إيران عقب أداء صلاة الجمعة أدانوا فيها عمليات الإبادة بحق مسلمي الروهينغا في ميانمار وأصدروا بيانا في ختام هذه المظاهرات.

وشكر المتظاهرون في البيان مواقف سماحة قائد الثورة الإسلامية والمسؤولين الإيرانيين تجاه الجرائم في ميانمار، مطالبين كافة الأجهزة في إيران بذل الجهود اللازمة من أجل تنفيذ توجيهات قائد الثورة الإسلامية من أجل إنصاف المسلمين المظلومين في ميانمار عبر طريق المنظمات الدولية.

واعتبر المتظاهرون أن الجرائم الوحشية بحق المسلمين العزل في ميانمار هي جزء من السياسات الاستكبارية، معربين عن وقوفهم مع هذا الشعب المظلوم مدينين كل أنواع الجرائم المرتكبة بحقهم.

كما وأدان البيان صمت المجتمع الدولي ودعا الى إرسال لجنة تقصي حقائق للوقوف عند حجم الكارثة في هذا البلد. وأعرب المتظاهرون عن وقوفهم إلى جانب مسلمي ميانمار وطالبوا المراكز الخدماتية في الجمهورية الإسلامية بإرسال المساعدات الإنسانية لهذا الشعب البريء والأعزل.

ولفت المتظاهرون إلى ان صمت الولايات المتحدة ورؤساء الاستكبار يجعلهم شركاء في الجرائم ضد المسلمين، ونوّه البيان في ختامه إلى أن الولايات المتحدة والاستكبار يربيان ويدعمان ويساعدان مجرمين كداعش للوقوف في وجه الحركة الإسلامية الصحيحة، لكن مقاومة هذه السياسات الشيطانية آيلة إلى الزوال ولن تقف حاجزا أمام انتشار الإسلام المحمدي الأصيل.

في هذا الاطار اعلن حرس الثورة الاسلامية، استعداده لتقديم اي اسهام لمساعدة مشردي ميانمار، مؤكدا ان دعم المسلمين المظلومين في ميانمار مسؤولية تاريخية لا مفر منها لجميع الشعوب والمجتمعات.

وادان البيان بشدة الجرائم بحق مسلمي ميانمار، معتبرا ايصال نداء مسلمي الروهينغا المظلومين الى العالم بانها رسالة خطيرة للامة الاسلامية والمؤسسات الدولية المؤثرة .

وتابع البيان ان الجرائم الوحشية للجماعات البوذية المتشددة وجيش ميانمار بحق المسلمين الروهينغا والتي دخلت الاسبوع الماضي مرحلة خطيرة لترسم مصيرا مريرا لمسلمي هذا البلد ، تكشف عن مخطط معاد للاسلام ان تم تمريره فانه سيجر الى ابادة عرقية كبيرة اخرى في تاريخ الانسانية .

وافاد البيان، ان هذه الاحداث الرهيبة التي ادت الى تشريد اكثر من مئة الف شخص وقتل ما لايقل عن 400 مسلم مظلوم واعزل في ميانمار واثارت حفيظة العالم الاسلامي من شانها زيادة اعباء مسؤولية الحكومة في ميانمار ازاء هذا الاحداث المؤسفة وتحملها مسؤولية التطهير العرقي وزعزعة الاستقرار الاقليمي الناجمة عن العنف والمجازر التي يجري ارتكابها.

واستهجن البيان التعاطي المزدوج لادعياء الدفاع عن حقوق الانسان مع الحوادث المؤلمة في مختلف مناطق العالم، وقال: ان رد الفعل العالمي الباهت ازاء ابادة المسلمين الروهينغا والصمت المطبق للمحافل الدولية التي تدعي الدفاع عن حقوق الانسان وغياب الاجماع وتشكيل جبهة مقتدرة لمواجهة مرتكبي هذه الجرائم يعد من الازمات العظيمة للانسانية في عالمنا المعاصر.

ودعا البيان في الختام كل الاوساط الاسلامية والثورية في ايران وباقي الشعوب الاسلامية لوقفة احتجاجية عالمية مؤثرة ضد الجرائم في ميانمار، مؤكدا ان حرس الثورة الاسلامية سند لمسلمي ميانمار المظلومين، معتبرا ايصال نداء مسلمي الروهينغا المظلومين الى العالم بانها رسالة خطيرة للامة الاسلامية والمؤسسات الدولية المؤثرة .

وضمن اعلانه الاستعداد لاي مشاركة ودور في دعم واسناد المشردين جراء هذه الجرائم دعا الحكومة الايرانية الى مواصلة مساعيها الجارية عبر تصعيد دبلوماسيتها الثورية وتعبئة طاقات وارادة المجتمع الدولي وسائر البلدان الاسلامية لانقاذ مسلمي الروهينغا الذين هم من الاخوة والاخوات من اهل السنة والحؤول دون وقوع ابادة بشرية وانتشار نوع جديد من الارهاب ضد الامة الاسلامية.