طهران وجهودها لانقاذ مسلمي بورما
مهدي منصوري
لم نشهد لمثل هذا الصمت الدولي تجاه ماتقوم به حكومة ميانمار من جرائم تندى لها جبين الانسانية بايغالها في دماء المسلمين،وفي الطرف المقابل اغضاء او تجاهل هذا الحكومة العنصرية المجرمة لكل النداءات الحقوقية والانسانية التي تطالبها بالحد من استمرار الجرائم الوحشية، واشارت اوساط اعلامية وسياسية ان موقف الحكومة هذا يحظى بدعم اميركي- صهيوني حاقد، اذ يمد الكيان الصهيوني حكومة ميانمار بالسلاح من جهة وبنفس الوقت يأتي الموقف الاميركي الذي يساند هذه الحكومة في اجراءاتها الاجرامية الظالمة بعدم ابداء اية حالة استنكار.
ولذا ومن اجل انقاذ ارواح الابرياء من المسلمين لابد ان يدفع كل الدول المعنية بهذا الشأن وكما اعلنت الجمهورية الاسلامية ومن خلال تصريحات مسؤولييها بالتعاطف مع المسلمين في بورما داعية الى ايجاد تحالف عالمي كبير للوقوف بوجه حكومة ميانمار من ان لا تتمادى اكثر مما هي عليه الان، والا فان الرد وفيما اذا لم تتخذ مثل هذه القرار بيد اخوانهم المسلمين القادرين على حماية ابناء جلدتهم الذين يتعرضون لمآسي لاتطاق، وكما اعلن بالامس حرس الثورة الاسلامية انه على استعداد لتقديم كل انواع الدعم لهؤلاء المسلمين فيما اذا بقت مأساتهم الى ماهي عليه الان، وقد جاء موقف الازهر متساوقا مع موقف الجمهورية الاسلامية اذ جاء على لسان شيخ الازهر الذي قال "إن الاكتفاء بمجرد الإدانات لم يعد يجدي نفعًا أمام ما يتعرض له مسلمو الروهينغا". موعدا أنه سوف "يقود تحركات إنسانية على المستوى العربي والإسلامي والدولي لوقف هذه المجازر، التي يدفع ثمنها المواطنون المسلمون وحدهم في ميانمار"، مؤكدًا أنه "يجب على الجميع أن يضع في الاعتبار أن مثل هذه الجرائم هي من أقوى الأسباب التي تشجع على ارتكاب جرائم الإرهاب، التي تعاني منها الإنسانية جمعاء".
ونظرا لرؤية طهران بانها معنية بالدفاع عن المستضعفين والمضطهدين في العالم خاصة واذا كانوا من المسلمين فانها سترفع صوتها عاليا في مؤتمرمنظمة التعاون الاسلامي في كازاخستان لايجاد حل للازمة بحيث ولرفع الظلم والحيف عن هذه الشريحة التي تعاني الامرين، من خلال ما أكده رئيس الجمهورية قبل مغادرته طهران للمشاركة في هذا المؤتمر، لتضمن الامن والاستقرار للمسمين خاصة وان بنغلادش لا تتحمل هذا العدد الكبير من النازحين الذي سيعانون الامرين في هذا البلد لقلة الامكانيات وضمن الاجواء الحالية.
وفي نهاية المطاف وامام هذه الجرائم اللاانسانية لابد ان تتحد كل الجهود الانسانية والحقوقية العالمية من اجل ايجاد حل ناجع يضمن عدم اتساع هذه المجزرة الانسانية التي طالت الاطفال والنساء وفي صورة مأساوية لم ير العالم لها مثيلا.