الرئيس روحاني: الإنتصارات الأخيرة ضد الإرهابيين في سوريا والعراق ولبنان تبشر باجتثاث جذور الإرهاب
* لماذا تقوم بعض دول الجوار جنوباً بإستمرار على شراء السلاح والتسابق العسكري في المنطقة والذي من المؤكد عدم استخدامه في مواجهة الكيان الصهيوني؟!
* اليمن اليوم بحاجة الى الوحدة لحل المشاكل التي يمر بها وندعو كافة المجموعات الى التماسك ليحددوا مصير بلادهم بانفسهم
* ايران كونها دولة مسلمة وثورية تشعر بالمسؤولية ازاء المستضعفين في انحاء العالم وان كانوا من غير المسلمين
* على العالم الاسلامي والامم المتحدة دعم الشعب في بورما على الصعيدين السياسي والانساني
* الكيان الصهيوني كيان قائم على الفصل العنصري يسعى للتطهير العرقي ايضاً بقتله الشعب الفلسطيني
طهران - كيهان العربي:- اعرب رئيس الجمهورية الدكتور حسن روحاني عن أمله في أن تبشر الإنتصارات الأخيرة ضد الإرهابيين في سوريا والعراق ولبنان باجتثاث جذور الإرهاب؛ واشار الى ان الوضع الامني في شبه الجزيرة الكورية وكافة قارة اسيا والمنطقة مهم بالنسبة لايران؛ منددا بالمجازر ضد المسلمين في بورما؛ وداعيا حكومة هذا البلد الى وضع حد للجرائم الوحشية ضد هؤلاء المسلمين.
وفي معرض اشارته الى الكم الهائل من المجازر التي ترتكب حاليا بحق مسلمي الروهينغا، قال الرئيس روحاني أمس الاربعاء: ان الشعب المسلم في بورما يتعرض اليوم للتضييق حيث شُرّد الآلاف وقُتل العديد من افراده كما احرقت اجساد بعض القتلى والعديد من المنازل.
واكد ان الجمهورية الاسلامية في ايران كونها دولة مسلمة وثورية تشعر بالمسؤولية ازاء المستضعفين في انحاء العالم وان كانوا من غير المسلمين؛ وهي تبادر الى تقديم المساعدات اليهم؛ داعيا الحكومة البورمية لوضع حد للمجازر الوحشية ضد المسلمين.
ووجه الرئيس روحاني نداء الى دول الجوار والاسلامية لمساعدة الشعب البورمي المشرد؛ كما طالب منظمة الامم المتحدة بان تكون على قدر المسؤولية في هذا الخصوص وان تبادر في العالم الاسلامي الى دعم الشعب في بورما على الصعيدين السياسي والانساني.
وتابع رئيس الجمهورية قائلا: ان الجمهورية الاسلامية في ايران وتحديدا جمعية الهلال الاحمر الايرانية مستعدة في هذا الصدد للتعاون في توفير السكن وتقديم العون اللازم الى هذا الشعب المنكوب.
وفيما اعرب عن رفضه لممارسات التطهير العرقي في العالم اليوم، اكد الرئيس روحاني ان الكيان الصهيوني بوصفه كيانا قائما على الفصل العنصري يسعى من خلال قتل الشعب الفلسطيني للتطهير العرقي؛ كما ان البوسنة والهرسك تعرضت في زمن ما لهذه الممارسات؛ داعيا 'الجميع' الى اتخاذ اجراءات موحدة ضد جرائم التطهير العرقي دعما لمظلومي العالم والشعب البورمي.
ودعا في جانب آخر من حديثه الى الغاء عنصر التهديد من التعامل الدولي؛ مؤكدا ان كوريا الشمالية انحازت الى هذا المسار في مواجهة عنصر التهديد؛ موضحا ان واشنطن مارست التهديد باستمرار على بيونغ يانغ، وفي المقابل يقوم هذا البلد باختبار قنابل جديدة.
وحذر الرئيس روحاني من استخدام آلية التهديد ضد الدول التي تمتلك السلاح النووي؛ مؤكدا انها لعبة في غاية الخطورة للعالم اجمع؛ وقال 'اذن نحن نعتقد بضرورة اللجوء الى المفاوضات والحوار لحل معضلات المرحلة الراهنة'.
وعلى صعيد اخر، دعا رئيس الجمهورية الى التقريب بين الشيعة والسنة للتصدي بوجه الكيان الصهيوني والارهاب؛ مصرحا اينما حصل تضامن بين الشيعة والسنة حيال القضية الفلسطينية ستتحقق الانتصارات على الكيان الصهيوني؛ وطالما وقفت المقاومة في لبنان الى جانب حركة حماس ادى ذلك الى انتصار غزة والمقاومة اللبنانية ايضا.
واردف الرئيس روحاني قائلا: ان اليمن اليوم بحاجة الى الوحدة لحل المشاكل التي يمر بها هذا البلد؛ مؤكدا ان بث الفرقة بين التيارات والقوميات اليمنية وقصف هذا البلد اجراء خاطئ؛ ونحن ندعو كافة المجموعات الى التماسك ليحددوا مصير بلادهم بانفسهم .
واذ اكد على تعزيز الوحدة لدعم الاستقرار والامن في المنطقة والعالم، تساءل رئيس الجمهورية: لماذا تقوم بعض الدول المجاورة الجنوبية بإستمرار على شراء السلاح والتسابق العسكري في المنطقة والذي من المؤكد عدم استخدامه في مواجهة الكيان الصهيوني؟!.
وعن الوحدة بين المسلمين الشيعة والسنة ايضا، تطرق الى الوضع الراهن في العراق وسوريا ولبنان، قائلا: ان التقارب بين الشيعة والسنة ادي الى تحرير تلعفر العراقية، وايضا تحرير حلب وكسر الحصار عن مدينة دير الزور السورية؛ ومن خلال هذا التماسك الاسلامي ايضا تم تحرير المرتفعات الحدودية اللبنانية في منطقة عرسال.
ومضى قائلا: عندما يقف الشيعة والسنة جنبا الى جنب في القضية الفلسطينية، نشهد تحقيق الانتصار في مواجهة الكيان الصهيوني، وعندما وقفت المقاومة اللبنانية الى جانب حماس والشيعة الى جانب السنة، انتصرت غزة وايضا انتصرت المقاومة في لبنان.
وقدم الرئيس روحاني التهنئة بمناسبة عيد الغدير، واعتبره بأنه من الأعياد الدينية الكبرى، وقال ان لعيد الغدير قدرا من الأهمية بحيث يخاطب الله سبحانه وتعالى نبيه بلحن خاص في هذا المجال (بلغ ما أُنزل إليك)، ويبدو من لحن الخطاب أن الوحي شرح مسبقا رسالة الغدير للنبي، وكان النبي مكلفا بإبلاغها.
وأضاف: لا خلاف بين الشيعة والسنة بأن امير المؤمنين على عليه السلام له المكانة الرفيعة والسامية، وقد تم في واقعة الغدير تبيين هذه المكانة للناس بأفضل وجه، فلا يشك أحد في هذه المكانة، وهناك الكثير من الآيات والروايات المتفق عليها بين الشيعة والسنة بشأن الإمام على عليه السلام.
وتابع: ان أساس واقعة الغدير متفق عليه بين جميع المسلمين، وقد نقلت المصادر الشيعية والسنية هذه الواقعة، ولا تختص بالشيعة، فالعلامة الأميني نقل مجريات هذه الواقعة بشكل اكبر عن مصادر اهل السنة. ووصف واقعة الغدير بأنها تشكل أساسا للوحدة بين الشيعة والسنة.
وأوضح روحاني أنه لا توجد الا خلافات بسيطة بين الشيعة والسنة، ولكننا متفقون في أصل القرآن والسيرة النبوية وسيرة أهل البيت عليهم السلام والقيامة، وكذلك متفقون على وجوب نصرة المظلومين في العالم.