kayhan.ir

رمز الخبر: 62965
تأريخ النشر : 2017September06 - 21:01

الجبير والعزف المنفرد


مهدي منصوري

في الوقت الذي نشرت فيه صحيفة "الرأي اليوم" الاماراتية نقلا عن مصادر سعودية عالية المستوى ان الديوان الملكي السعودي في الرياض وعبر مستشاره الاعلامي وجه تعليمات صارمة الى الصحف ومحطات التلفزة في المملكة وخارجها بعدم شن هجمات على الجمهورية الاسلامية او المذهب الشيعي، خرج علينا بالامس وزير الخارجة السعودي الجبير لينسف ما ذكرته الرأي اليوم، من تصريحات مكررة وممجة وكالعادة بشن هجوم على طهران وارسال الاتهامات المعروفة من انها تدعم الارهاب في المنطقة وغيرها من العبارات التي ملت سماعها الاذان.

وقد اوضح الجبير الموقف السعودي المعادي لطهران بقوله ان تصريحات وزير الخارجية الايرانية بالتقارب مع الرياض تدعو للسخرية اي وبعبارة اوضح ان الجبير وبهذا التصريح يريد ان يقول ان اية مساع لاعادة المياه الى مجاريها بين طهران والرياض سيكتب لها الفشل، معللا ذلك بعدة ذرائع ثبت كذبها وزيفها وعدم مصداقيتها من خلال الواقع المعاش، واراد الجبير من خلال تصريحه خداع الراي العام من انه لايمكن الحوار مع طهران مادامت تدعم الارهاب، متناسيا انه عندما يذكر الارهاب في المحافل الدولية لابد ان يتقارن مع السعودية وهو ما ابرزته وكشفته كل المصادر الاستخبارية السياسية والاعلامية في المنطقة والعالم ولايمكن رمي التهمة على طهران لابراء ذمة بلاده من جرائم الارهابيين التي ارتكبت بحق شعوب المنطقة.

وبنفس الوقت فقد راوغ وبصورة تدعو للسخرية من ان الرياض تريد السلام في اليمن وكأن المعتدي هم اليمنيون وليست بلاده التي شنت عدوانا جائرا على هذا البلد، الا انه افصح وبصورة اثارت الاستغراب ان بلاده كانت مجبرة بعدوانها على اليمن ولم يفصح من الذي فرض عليهم ذلك، رغم ان الامر واضح وضوح الشمس ان الصهاينة والاميركان كانوا وراء هذا الهجوم فلذلك فان الرياض اجبرت من هذه الدول لشن العدوان.

ولابد من الاشارة الى ان طهران وبحكم سياستها المتعقلة والرشيدة تسعى وبصورة جدية لرفع حالة التوتر والقلق من المنطقة، ولذلك فهي لن تألوا جهدا في ان تقوم بدورها الايجابي في هذا المجال من ترطيب العلاقات مع دول الجوار خاصة الخليجية لابعاء هذه المنطقة لان تكون ضحية صراعات الدول الاستكبارية التي تطمع في السيطرة على ثرواتها ومقدرات شعوبها. ولما كانت السعودية مرهونة في سياستها لارادة دول الاستكبار خاصة واشنطن فانها لاتنفك عن الانخراط في سياسة المستكبرين العدوانية، ولذا ومن خلال تصريحات الجبير الاخيرة يتضح انه السعودية ادركت فشل هذه السياسة التي كلفتها ثمنا باهضا بحيث وصل الامر الى افلاسها الاقتصادي والسياسي والقادم سيكون اسوأ ان استمرت في هذه السياسة.

واخيرا فان الذي وضع الجبير الى شن الهجوم على طهران وكما افصحت عنه مصادر اعلامية وسياسية هي صورة من صور التزلف للملك محمد بن سلمان لكي لايتخذ قرارا بطرده من منصبه الذي هو فيه الان والذي لم يكن يتوقعه ويحلم به يوما ما.