kayhan.ir

رمز الخبر: 62922
تأريخ النشر : 2017September05 - 20:40

تحرير دير الزور مفاجأة من العيار الثقيل

واخيرا وبعد اكثر من ثلاث سنوات من الحصار الظالم لدير الزور استطاع الجيش السوري والقوى المتحالفة معه كسر هذا الحصار وتحرير اهاليها الذين تحملوا انواع المعاناة والمحن والمظالم على يد داعش الارهابي طيلة هذه الفترة لكن صمودهم واستبسال القوات السورية من اللواء 37 المحاصر اعطى ثماره بفك الحصار وهزيمة داعش وفي الحقيقة هزيمة المشروع الاميركي الذي خطط له في الشمال الشرقي للفرات على ان تبقى هذه المنطقة محصنة لمشاغلة الجيش السوري على الدوام واستنزافه لذلك لم يبخلوا على داعش في تزويدها بمختلف الاسلحة واحدثها لكن المفاجأة فرضت نفسها وانفرط كل شيء رغم العرقلات الاميركية التي لم تستطع سوى عرقلة الانتصار لمدة 24 ساعة فقط وهذا ما اشار اليه بيان غرفة عمليات قوات حلفاء الجيش السوري بان التحرير دير الزور لم يكن ليتأخر لو لا تآمر اميركا.

فانتصار الجيش السوري والحلفاء في دير الزور كآخر معاقل داعش في شرق سوريا، هو انتصار استراتيجي بكل المعايير لان ديرا لزور هي البوابة الشرقية لسوريا وهي البوابة الى الحدود العراقية وفي نفس الوقت هي من اهم المناطق النفطية والمعدنية في سوريا لذلك تحظى باهمية كبرى حاولت اميركا استغلال هذه المنطقة لتمرير مشروعها في شمال شرق الفرات لكنها هزمت شر هزيمة وهي اليوم تلملم جراحاتها وذيولها وقد نبه الى ذلك السفير الاميركي السابق في سوريا وكذلك كيسنجر.

فما حدث اليوم في دير الزور من تغيير لموازين القوى في الميدان لصالح دمشق كان في الواقع هزيمة بالمستوى الاستراتيجي للطرف الاخر سواء لداعش او حماته وهذا ما تلقفه الرئيس بوتين ليعلن بعد اختتام قمة دول بريكس في الصين على اهمية "اطلاق العملية السياسية فورانتهاء العملية العسكرية في دير الزور".

ولاهمية هذا الحدث الاستراتيجي الهام ذهب البعض لتوصيف ما تحقق في دير الزور بانه حدث اهم واكبر من معركة حلب فيما وصفها البعض الاخر بالمعجزة لانها تحققت في زمن قياسي قصير لم يخطر في خلد اي انسان .. انها كانت في الواقع مفاجأة من العيار الثقيل صدمت الاعداء واثلجت صدور الاصدقاء وعمت الفرحة في ربوع الارض السورية خاصة اهالي دير الزور المحاصرين لاكثر من ثلاث سنوات حيث كانوا وبفارغ الصبر ينتظروا هذه اللحظة التاريخية لفك الحصار عنهم وعودتهم للحياة الطبيعية ولاحضان سوريا الحرة المستقلة.

ان تحرير مدينة دير الزور هي رسالة دامغة لاميركا وبعض حلفائها الغربيين والعرب والاتراك المتواجدين بشكل غير شرعي وقانوني على الاراضي السورية ان يخرجوا فورا من هذه الاراضي قبل ان ينقلوا جثمانين قتالهم وهم يجرون ذيول الخيبة والخسران من سوريا.

وخلاصة القول ان سقوط آخر معاقل الدواعش في شرق سوريا وبالذات في دير الزور يعني الايذان بالسقوط المدوي لداعش وصدور شهادة وفاة لها وقبله دفن المشروع الاميركي الصهيوني الرجعي ـ التركي التآمري لاسقاط الرئيس بشار الاسد وبالنتيجة هو تسجيل انتصار مدو يحققه الرئيس على اعدائه وهذا ما اعترف به حتى العدو الصهيوني.