عذراً سيد المقاومة ونبأها العظيم
* أياد السماوي - كاتب عراقي
سيدي سماحة السيد حسن نصر الله ... إنّهم يسخرون من أنفسهم
لست معنيا بما قاله السفهاء من أبناء قومي بحقك، ولست معنيا بمن حاصره الشّك واليأس والخنوع ولبس ثوب الذّل، ولست معنيا بمن يريد أن يتسلّق ويتزّلف بقارب الهوية الوطنية، ولست معنيا بمن تاه وسط العاصفة وفقد بوصلة الطريق الى الحق، فأنت أيها الوعد الصادق وصراط الله الأعظم، كنت ولا زلت سيد المقاومة ونبأها العظيم، فلله درك أيها الكبرياء والشموخ، وأيقونة المجاهدين وأنشودة الأحرار، وغاسل عار هذه الأمة وباني عزّها وكرامتها، لن ننجرف ولن نخوض مع الخائضين، ولن يرتقي الشّك إلينا، فأنت بالنسبة لنا اليقين الصادق والخيط الأبيض من الليل .
نعرف ويعرف أبناء شعبنا العراقي أنّ العراق بالنسبة لك هو كربلاء، وكربلاء هي الحسين، والحسين هو الثورة على الظلم والظالمين، ونبراس كرامة الأمة، وعنوان التضحية والإباء والشهادة، ومن مدرسة الحسين تعلمت وتعلمنا معك معاني التضحية والشهادة في سبيل القيم والأخلاق والمبادئ والأوطان، لا أقول فيك أكثر مما قاله حادي جمعنا نوري المالكي وقائد حشدنا المقدّس أبو مهدي المهندس، فهم بوصلتنا حين نضل الطريق ويختلط علينا الأمر، بهم نقتدي ومعهم نسير على طريق المقاومة التي أنت سيدها وعنوانها الأعظم، لن يحيدنا عن منهج المقاومة الذي سرت فيه إرجاف المرجفين والموتورين، ستبقى يا سيد المقاومة درّة هذه المقاومة وتاجها، والذين سخروا من إنسانيتك بحق الأطفال والنساء والشيوخ والمرضى، إنما يسخرون من أنفسهم، ولن يكسبوا من سخريتهم إلا الخسران المبين، فهؤلاء لا يعلموا أنّ النفوس الكبيرة تتسامى على الأحقاد والضغائن ولا تنحدر للانتقام لمجرد الانتقام، فلا عجب بمن ترّبى بمدرسة أبي الأحرار وأن يكون بهذا المستوى من الأخلاق والقيم والإنسانية ... مرة أخرى أقول لك سيد المقاومة عذرا إنّهم سفهاء .