kayhan.ir

رمز الخبر: 62847
تأريخ النشر : 2017September04 - 20:20

الانتصارات غيرت مواقف داعمي "داعش"


الامكانيات التي تمتع بها تنظيم داعش الارهابي قد تخرج عن التصور خاصة وان رغم الضربات التي مني بها لازال يشكل خطرا كبيرا ليس فقط على المنطقة، بل على العالم، مما اثار الكثير من التساؤل كيف يمكن لتنظيم مثل هذا ان يتواجد في اي مكان حتى في اكثر الدول التي تتمتع باجهزة امنية متطورة؟، وقد يرفع حالة التساؤل والاستغراب هذه اذا ماعلمنا وكما كشفته التقارير ان هذا التنظيم وليد غير شرعي للمخابرات الصهيونية ـ الاميركية ـ البريطانية والتي منحته هذه القدرة والقوة والامتداد لتفتيت وتقسيم دول المنطقة واضعافها من اجل أن تعيش "اسرائيل" حالة الامن والاستقرار، وتشير الوثائق ان الموساد الصهيوني هو الذي أشرف مباشرة على تأسيس هذا التنظيم الذي اطلق عليه اسم (L.S.I.S) "مكتب الخدمات السرية للمخابرات الاسرائيلية"، وكما كشفت هذه المصادر ايضا ان اختيار الصهيوني سايمون اليوت (ابو بكر البغدادي) لقيادة هذا التنظيم، وقد نشرت وسائل الاعلام الغربية الكثير من التقارير التي اظهرت البغدادي و هو يلتقي المجرم المتطرف السناتور الاميركي ماكين الذي معروف بحقده على المنطقة والذي وصفه احد الكتاب الفرنسيين بالقول انه "في اي مكان يظهر فيه لابد ان تراق فيها دماء" ونضيف ان ماكين قد زار سوريا والعراق واليمن وليبيا.

وكما اوضحنا في بداية المقال ان انشاء تنظيم داعش كان بهدف تقسيم وتفتيت المنطقة واضعافها، ولكن وبفضل الضربات القوية والقاصمة التي تلقاها التنظيم في كل من العراق وسوريا والتي اضعفت قدراته بحيث لايقوى على المواجهة، بل يبحث عن طرق للفرار من الموت رغم كل الامكانيات التسليحية والبشرية التي قدمها له الدعم الدولي قد افشل المخطط الذي تأسس من اجله، مما اسقط مافي أيدي داعميه بحيث ان المواقف واللهجات المتشددة التي كانت تصدر على لسان قادة التنظيم بالدرجة الاولى وداعميه بالدرجة الثانية وخاصة في الدول التي عشعش فيها قد اخذت وبعد الانتصارات الكبيرة والرائعة تتغير و تتبدل وبصورة اذهلت المراقبين، اذ نجد ان كل الاصوات في العالم اليوم تركز وتؤكد على ان الحرب هي ليست الوسيلة الوحيدة لانهاء الازمات، ولابد من الذهاب الى الحوار السلمي لحلها، بالاضافة الى المطالبات التي تخص كل دولة بذاتها، مما يعكس وبصورة لا تقبل النقاش ان التعويل على هذا التنظيم الاجرامي الارهابي قد فقدت مصداقيتها ولم تعد لها ان توصلهم الى هدفهم المشؤوم وبذلك خضعوا اذلاء للحقيقة الناصعة الا وهي ان الشعوب هي الوحيدة التي تقرر مصيرها ولايمكن فرض عليها املاءات خارجية حتى ولو صاحبتها القوة المفرطة، ولكن وفي الطرف المقابل نجد ان المنتصرين في المعارك ضد داعش لم يصغوا لهذه النداءات الخادعة والكاذبة، بل انهم اتخذوا قرارهم القاطع لمحاربة هذا التنظيم وقطع دابره ومن يدعمونه في العالم والمنطقة، حتى لا تبقى له باقية، ولرفع خطره والى الابد، والذي أقلق الداعمين كواشنطن وتل ابيب والرياض وغيرها التي انكشفت عوراتها امام شعوبها وشعوب العالم من خلال سقوط ورقة التوت التي كانوا يتسترون بها من خلال دعمهم للارهاب الاجرامي.

ان الدعوات التي انطلقت وتنطلق من هنا وهناك والتي تطالب بالحل السلمي للازمات القائمة في المنطقة تريد الحفاظ على ما تبقى من اشلاء تنظيم داعش لاعادة صياغته من جديد وتحت اسم آخر ليكون ذراعها الجديد في تحقيق اهدافها، الا أن وعي الشعوب او ادراكها للخطر الذي يمثله هذا التنظيم او بديله، يدعو ليس فقط الى سحقه وتدميره، بل تدمير وسحق وازالة كل الافكار الظلامية الحاقدة التي تبناها والتي هي بعيدة كل البعد من المثل والاخلاق الاسلامية المحمدية الاصيلة.