ادعياء الاسلام بين التطبيل والتضليل
امير حسين
ما يتعرض له اليوم مسلمو بورما من مذابح وتهجير وجرائم منظمة من قبل الجيش البورمي وبامر من حكام هذا البلد المستبدين، هي اكثر من "جرائم حرب" لانها ترتكب بحق اناس ابرياء خاصة من النساء والاطفال لا ذنب لهم سوى انهم مسلمون ويعد هذا الامر من الكوارث الانسانية التي تصيب البشرية في القرن الحاضر ولم نشهد اي تحرك من قبل القوى الدولية خاصة الغربية التي تقيم الدنيا ولا تقعدها فيما اذا تعرض "اسرائيلي او غربي" لاية اساءة او اعتقال فكيف اذا به يقتل دون ذنب.
ان طهران في الوقت الذي تدين بشدة مثل هذه الانتهاكات الصارخة ضد مسلمي البورما وتطالب بوقفها باسرع وقت تحث دول العالم ومنظماته الانسانية التدخل فورا لوقف المجازر الفظيعة التي يرتكبها الجيش البورمي ضد مسلمي الروهينغا، لان السكوت امام مثل هذه الفظائع اللاانسانية يدل على موت الضمير العالمي وعدم مبالاته للمذابح والحرائق التي يرتكبها الجيش البورمي.
التنديد والتحرك الايراني لوقف الجرائم ضد اقلية الروهينغا المسلمة لم يأت على خلفية كونهم مسلمين ولو تعرضت اية اقلية مهما كانت قوميتها أودينها أوعرقها لمثل هذه المذابح والجرائم لوقفت ايران الاسلام نفس الوقفة.
اننا نستنكر وندين هذا الموقف اللامبالي لمنظمة المؤتمر الاسلامي التي اوجدت من اجل الدفاع عن المسلمين تجاه مسلمي البورما ولكننا لا نستغرب وهكذا المسلمون من موقفها المخزي لانها تحت الادارة السعودية كالامم المتحدة التي تديرها اميركا واذا ما تصفحنا الصحافة السعودية ومنها "عكاظ" التي وصفت مسلمي الروهينغا الذين يتعرضون لابشع حملات الابادة بالمتمردين فلا تعجب من موقف منظمة التعاون الاسلامي.
ان هذا الموقف الاجرامي واللاانساني للصحافة السعودية ضد مسلمي بورما
نابع من موقف حكامها تجاه المسلمين وقضاياهم ومماشاتهم لاعداء الاسلام وهو امر مقصود ومتعمد للابتعاد عن الاحراج فيما اذا تعرضوا للمساءلة عن موقفهم تجاه مثل هذه المذابح التي يتعرض لها مسلمو بورما على انهم "متمردين".
ان هذا الموقف اللامسؤول واللاانساني من قبل نظام آل سعود قوبل بغضب واستهجان من قبل مسلمي العالم ومنظماته الحقوقية والانسانية وغيرها لانها ليست المرة التي يناصر فيها النظام السعودي ـ الاميركي ـ الصهيوني اعداء الاسلام ضد المسلمين فموقفه الموالي للصهاينة في حربي تموز المجيدة وغزة المظلومة وبشكل عام من القضية الفلسطينية واضح للجميع وهو اليوم يرتكب ايضا نفس الجرائم ضد شعب مسلم وجار وشقيق هو الشعب اليمني لذلك نراه يكيف نفسه مع مثل هذه المذابح والحرائق التي يتعرض مسلمو بورما.