وزير الدفاع: قوتنا الصاروخية ستشهد تقدما كبيرا وشاملا وأيّ تهديد نقابله بتهديد حاسم
* نمتلك بنى تحتية جيدة في الصناعات الجوّية وسنتجه نحو صناعة الطائرات الثقيلة
* الخوف الرئيس للقوى الإستكبارية هو علاقتنا بمحور المقاومة وعدم رغبتهم بوجود مثل هذا الانموذج
* ستكون لنا علاقات مع الدول الأخرى بإستثناء الكيان الصهيوني واميركا مالم تغير الاخيرة سياستها العدائية تجاه شعبنا
* الدعم والمساعدة العسكرية والاستشارية التي قدمناها الى سوريا والعراق لمواجة المجموعات التكفيرية كان وفقاً لطلبهما
طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الدفاع اللواء أمير حاتمي ان القوة الصاروخية الايرانية سوف تشهد تقدما كبيرا وشاملا، مشددا على اهمية الدبلوماسية في الاستراتيجية الدفاعية لايران، واهمية تقوية وتطوير العلاقات مع كافة دول العالم باستثناء الكيان الصهيوني والولايات المتحدة.
وقال الوزير أمير حاتمي: لدينا برنامج يهدف الى تقوية برنامجنا الصاروخي ليرتفع مستوي قدرة الصواريخ البالستية والكروز في هذه المرحلة، مشيرا الى ان الاعداء يسعون لإضعاف برنامجنا الصاروخي أو التقليل من آثاره وقدراته، لكننا نرصد ونراقب ذلك بدقة، وسوف نزيد من قدرات برنامجنا الصاروخي بما يتناسب مع تلك البرامج.
واوضح وزير الدفاع الايراني اللواء أمير حاتمي: لدينا برامج دقيقة خاصّة بالحرب الالكترونية والقدرة التدميرية للصواريخ إضافة الى القدرة على المناورة سوف تؤدّي الى تقوية البرنامج الصاروخي.
وتابع: القوّة البحرية ايضا تُعتبر من قدرات الردع لدينا، على إعتبار أنّ بلادنا دولة بحرية، فيما سيتم تجهيز وإعداد الوحدات وعلى الأخصّ وحدة التدخّل السريع البرية، بما يتناسب مع التهديدات، إضافة الى حرس الحدود التي يجب أن تقوّى أيضاً.
الحرس والجيش متماسكان ومتلاحمان
واكد اللواء أمير حاتمي: انّ قوّاتنا المسلّحة تتمتّع بتماسك وتلاحم واقعيين، نحن لدينا قائد عام للقوات المسلّحة قويّ وحكيم يشرف على القوّات المسلّحة في البلاد، وتحت ظلّ إرشاداته وتعليماته تعمل القوّات المسلّحة، اي الجيش وحرس الثورة الاسلامية، اللذين يكملان بعضهما البعض.
واشار الى ان ايران تملك في الصناعات الجوّية بُنى تحتية جيدة، وتصنع طائرات ومروحيات وطائرات من دون طيار. وسوف نتجه صوب صناعة الطائرات الثقيلة في سبيل تقوية إستراتيجية قوتنا الجوية، مشيرا الى الارضية اللازمة مهيأة وأنّ التصاميم تطوي مراحلها النهائية.
واشار وزير الدفاع في حديثه مع قناة "العالم"، الى اهمية الدبلوماسية الدفاعية والعلاقات مع الدول الأخرى لدى المسؤولين الايرانيين، معتبرا ان السواد الأعظم من المشاكل التي تعصف بالمنطقة يعود الى حالة عدم الثقة بين دولها، ولذا فانّ وجود العلاقات والصلات الدفاعية والأمنية يمكن أن يساهم بشكل مؤثّر في التعاون بين الدول الإقليمية.
واوضح، بالنسبة لنا فانّ أولوياتنا هي الدول الجارّة ودول المنطقة والدول الإسلامية، وهذا لايعني عدم وجود علاقات لنا مع الدول الأخرى أو لانفكر في إقامة علاقات معها، بل ستكون لنا علاقات مع الدول الأخرى، بإستثناء الكيان المحتلّ للقدس، والإدارة الأميركية طالما لم تغير سياستها وتصرّفها الإستكباري مع الشعب الايراني.
وشدد الوزير أمير حاتمي على ان المقاومة موجودة في ثقافة الجمهورية الإسلامية في ايران، وشهدنا آثارها خلال مراحل الثورة الإسلامية وفترة الدفاع المقدّس الى يومنا هذا، ولربّما يكون الخوف الرئيس للقوى الإستكبارية فيما يخصّ علاقتنا بمحور المقاومة عدم رغبتهم بوجود مثل هذا الانموذج أمام أعينهم، حيث يتمثّل مفهوم المقاومة في الدفاع أمام الإستكبار والظلم.
واضاف: نحن وفقاً لتعاليمنا الدينية، لن نقبل بالظلم والتعدّي على الآخرين، ولن نفعل ذلك، ونقدم للمظلومين والمضطهدين يد العون.
واشار الى الدعم والمساعدة العسكرية والاستشارية التي تقدمها ايران الى سوريا والعراق في مواجهة المجموعات التكفيرية، كان وفقاً لما طالبت به الحكومتان الصديقتان والقانونيتان في العراق وسوريا، وقد تبلورت تلك المساعدة في مستوى المستشارين العسكريين، وانّ أمننا الوطني ومصالحنا الوطنية يتطلّبان مواجهة حالة عدم الإستقرار في المنطقة والمشاركة في القضاء عليها، وإلا سوف تنتشر الظاهرة وتصيب دول اقليمية أخرى بما فيها بلادنا.
واكد وزير الدفاع: لدينا علماء ممتازين وقوى نخبوية ممتازة، وفي نفس الوقت لدينا بُنى تحتية علمية وصناعية ومختبرية وتقنية جيدة، لذا فنحن نؤمّن احتياجاتنا الداخلية على أحسن وجه.
ونفى ان تكون ايران وراء تحقيق مكاسب مادية او سياسية من بيعها الاسلحة الى الدول المختلفة كما تفعل الدول الغربية، التي تريد تبعية هذه الدول لها في مجالات أخرى، وقال نظرتنا لموضوع تصدير السلاح تتمثّل في الأساس تقديم المساعدة في منع الحروب والصراعات، وعلى هذا الأساس نقوم نحن بتقديم يد المساعدة للدول من خلال تصدير الأسلحة لها، لذا فأنّ تصدير الأسلحة لا يمثّل لنا هدفاً رئيساً ، بل أنّ الهدف الرئيس يتمثّل في تلبية حاجاتنا الداخلية وقطع دابر التبعية في مجال الأسلحة والمعدّات العسكرية.
واضاف وزير الدفاع: انظروا الى الأعمال التي قام بها الأميركيون في المنطقة، ذاك هو الوضع في أفغانستان، وهذا هو الوضع في العراق، وهذه حال سوريا. كلّ هذه الأوضاع التي نشاهدها نجمت عن التدخّلات الخاطئة التي لامبرّر لها وفي غير أوانها، وفي نفس الوقت غير فعّالة في المنطقة. فتنظيم داعش الذي وُجد في الوقت الراهن، والمجموعات الإرهابية التي نشاهدها في المنطقة حالياً، ماهي إلا نتيجة مباشرة لهذه الأعمال الخاطئة.
وشدد الوزير اللواء أمير حاتمي: أنّ الوضع بالنسبة لنا واضح في كلّ الظروف، ومقابل أيّ تهديد نقوم بتهديد حاسم، وكما قال قائد الثورة الإسلامية أن زمن الضرب والهروب قد ولّي، وبالتأكيد لو طرحوا مثل هذا الكلام بالطبع سوف ندرسه ونبحثه. ولو كان تهديداً فمن المؤكد سيواجه تهديداً مثله، ولو تطوّر الأمر وأصبح عملياً، فالمهمّة ستكون أوضح وبالتأكيد سوف تُتّخذ خطوات حاسمة.
وتابع وزير الدفاع: أمّا فيما يخصّ زيارة وتفتيش المواقع العسكرية الايرانية فان المواقع العسكرية في أيّ دولة هي أجزاء من أسرارها ويتم حفظها بكل حرص، بسبب وجود أعداء كثيرين لنا.
واعتبر، ان الحظر الإقتصادي ليس بالأمر الجديد علينا، فمنذ إنتصار الثورة الإسلامية وقطاع الدفاع والصناعات الدفاعية والقوّات المسلّحة برمّتها كانت تواجه حظرا اقتصادياً، وجميع الأعمال التي نُفّذت خلال هذه الأعوام المنصرمة، وكل الانجازات تمت تحت الحظر، وشكل لنا فرصة وسوف يستمر هذا الطريق على هذا المنوال.
وفيما يخصّ قطاع الفضاء قال اللواء أمير حاتمي: هناك وجود دول قليلة في العالم بدأت أنشطتها العلمية والبحثية الناجحة في هذا المجال، ولدينا أنشطة وطاقات في مجال الفضاء والأقمار الصناعية، وقد قمنا بوضع برنامج خاصّ للفضاء إستمراراً للبرامج السابقة.
وتابع: كما نقوم ببعض الأعمال مثل القاعدة الفضائية والصواريخ الناقلة للأقمار الاصطناعية، وان شاء الله سوف تساهم هذه البرامج في نمو وتطوير وتقوية هذا المجال وتستمر، وهذه البرامج مصدق عليها من قبل العلماء الايرانيين وحتى العلماء الدوليين الذين إعترفوا صراحة بقيام ايران بمشاريع وبرامج جيدة في مجال الفضاء ولايزالون مستمرّين.
واكد ان الشعب الايراني يثق اليوم بقواته المسلحة، في الدفاع عن البلاد وضمان الامن والاستقرار للبلاد، الذي يعد رافدا للنمو الاقتصادي والاستثمار.