نصر الله: نشكر ايران شعباً وحكومة لدعمها المستمر للمقاومة وسوريا والعراق
* أميركا و"إسرائيل" غاضبتان من تحرير القلمون لأن مشروعهما في المنطقة سيسقط
طهران - كيهان العربي:- كشف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن انزعاج الأميركيين من مشاركة حزب الله في معركة تحرير جرود عرسال وراس بعلبك، وتهديدهم بقطع الإمدادات عن الجيش اللبناني في حال قام بالمعركة.
واشار السيد نصر الله في كلمته بالمهرجان الخاص بالاحتفال بـ 'التحرير الثاني' في مدينة بعلبك شرق لبنان، اشار الى إن أميركا و"إسرائيل" غاضبتان في هذه المرحلة لأن مشروعهما في المنطقة سيسقط، وإن إسرائيل منزعجة من 'التحرير الثاني' ومن الانجازات في معركة تحرير الجرود والتكامل على جبهتي القتال بين لبنان وسوريا.
واعتبر السيد نصر الله أن الإرهابيين على طول الحدود اللبنانية السورية شكلوا قاعدة تهديد حقيقية للبنان وسوريا منذ بداية الأحداث في سوريا، مشدداً على وجود قوي وازنة في لبنان أيدت المواجهة مع الإرهابيين على الحدود في تلك الفترة'، وأن 'الدولة اللبنانية دخلت في مواجهة أمنية واضحة مع الإرهابيين داخل الساحة اللبنانية وحققت إنجازات كبيرة'.
وقال، لو أرادت الدولة اللبنانية تحرير جرود عرسال في تموز الفائت، 'لم يكن لدى حزب الله مشكلة في ذلك وما كنا قدمنا ما قدمناه'، كاشفاً عن أن الجيش اللبناني لم يتخذ قرار الحسم عند بداية المعركة مع جبهة النصرة 'لاعتبارات سياسية رغم أنه كان جاهزاً للمواجهة'.
ورأى أنه بعد تحقيق الانتصار على جبهة النصرة وبدل أن نذهب للاحتفال بالنصر'عمد بعض اللبنانيين الى الذهاب للسجال حول الانتصار الجلي في الجرود'، كما كشف السيد عن طلب قدم الى المقاومة بالتريث في استكمال المواجهة حتى اتخاذ الدولة اللبنانية قرارها بالنسبة لحسم الجيش المعركة.
وشدد نصر الله على أنه بعد تحرير جرود عرسال كان مسك ختام معركة تحرير الجرود في تحرير الجيش اللبناني لهذه الجرود وتحقيق أهداف المعركة بطرد الإرهاب من كامل الجرود.
واعتبر أن اتخاذ الدولة اللبنانية قرار المعركة ضد داعش 'تطور بالغ الأهمية والدلالة وشكل من أشكال القرار السياسي السيادي.. وهذا القرار السيادي هو من انجازات عهد الرئيس ميشال عون وهو رجل شجاع وقائد مستقل'.
وكشف أن الأميركيين أبلغوا المسؤولين اللبنانيين انزعاجهم من دور حزب الله في معركة تحرير الجرود، وأنهم هددوا بقطع الامدادات عن الجيش اللبناني في حال أقدم الجيش اللبناني على تحرير جرود راس بعلبك والقاع، وأضاف 'لو تراجعت الدولة اللبنانية عن معركة الجرود لانتهت هذه الدولة ومؤسساتها'، موضحاً أن رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري 'وافق على المضي في قرار الرئيس عون بالمضي في معركة تحرير الجيش للجرود'.
ورأى نصر الله أن الأميركيين الآن أصبحوا غاضبين من مآل نتائج معركتي 'فجر الجرود' و 'إن عدتم عدنا'.
وأعلن تقديره العالي لتضحيات الجيش السوري من البداية الى النهاية في معركة تحرير الأرض اللبنانية من الإرهاب، وقال إن 'الجيش السوري قاتل لتحرير الأرض اللبنانية من الإرهاب بناء على طلبنا رغم أن ذلك لا يشكل أولوية له'، مضيفاً 'زرت الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق لمتابعة قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين لدى داعش، وقد كانت القيادة السورية محرجة من نقل مسلحي داعش من القلمون الى دير الزور، وهي تحملت هذا الإحراج من أجل لبنان'.
وكشف نصر الله أن الرئيس الأسد أبلغه في حال أرادت الدولة اللبنانية التفاوض مع داعش فعليها أن تطلب ذلك بشكل رسمي، أما إذا أراد حزب الله التفاوض فلا مشكلة في ذلك، وعلى هذا الأساس تم التفاوض.
واعتبر السيد نصر الله أن 'دعوتنا للتنسيق مع سوريا تأتي بناء على مصلحة لبنان ولا هدف لها أبداً في إسقاط الحكومة'، وأن 'التنسيق مع سوريا هو في مصلحتنا ويجب الإسراع في ذلك حتى لا يسبقنا ركب الغرب الذي تغيرت مواقفه'، مضيفاً 'يجب اتخاذ قرار سيادي لبناني بشأن التنسيق مع سوريا بعيداً عن الضغوط الغربية'.
ودعا الله تبارك وتعالى ان ينير عقول الحكام والشعوب في امتنا العربية والاسلامية لتجاوز محنة الفتنة الطائفية والمذهبية.
واعتبر نصرالله أنه يجب أن تتعزز الثقة السياسية بقدرة الجيش اللبناني على القيام بالعمليات الخطيرة وهذه الثقة يجب ان تتعزز عند السياسيين، وأكد أن قيادة الجيش والجيش اللبناني أثبتوا انهم جديرون بهذه الثقة، وتابع أن دعم الثقة اللبناني ليزداد قوة هو مطلبنا منذ قديم الزمان وهو يعزز قدرة لبنان على مواجهة كل الأخطار وتقوية الجيش لا يحيل المعادلة الى التقاعد بل يزيدها تألقا لأنه مهما ازداد الجيش قوة وازدادت المقاومة قوة سنبقى بحاجة الى المزيد من القوى عندما نتحدث عن الاطماع الاسرائيلية وكما قال الرئيس بري عادوا ليسرقوا الماء والنفط والغاز والحدود. ومشتبه من يظن أننا نريد جيشا ضعيفاً”.
ولفت الى أن اللبنانيين اختلفوا في قتال أوضح عدو والذي يجمع عليه كل العالم انه عدو للامة العربية، وأوضح أنه "كنا أمام 3 خيارات: البعض أخذ موقف الحياد، والبعض كان يتعامل بايجابية مع هذه التنظيمات عبر تسهيلات وطعام ساخن، والخيار الثالث كان المواجهة”، وأشار إلى أنه في خيار المواجهة "واجهنا الى جانب الجيش العربي السوري لأن هناك ارض واحدة في الجانبين تمت السيطرة عليها الى جانب الجيش العربي السوري بدأنا من القصير واستمرت المعارك حتى جديدة يابوس وكانت الجماعات المسلحة تسيطر عليها وقاتلنا هناك وقاتلنا داخل الاراضي اللبنانية في السلسلة الشرقية وقدمنا نحن والجيش العربي السوري اعداد كبيرة من الشهداء والجرحى وانتقلنا من نصر الى نصر واستعدنا الارض حتى المرحلة الأخيرة في تموز 2017 وخلال السنوات الأخيرة كان الجيش اللبناني خاض معركة في محيط عرسال ودخل في مواجهات في رأس بعلبك والقاع”.
ووجه نصر الله التحية إلى الرئيس بشار الأسد وإلى كل الإخوة السوريين وخصوصاً الجيش العربي السوري "على مساهمتهم الحقيقية والجذرية في انجاز هذا التحرير”، وقال إنه "وفي هذا السياق، بعض الناس يفترضون انه حينما ندعي للتنسيق كاننا نفرض على الحكومة لكن هذا رأينا فقط لأننا نرى فيها مصلحة اقتصادية للبنان ولا نريد اسقاط الحكومة بل نريد استمرارها لأنه يحقق مصلحة لبنان”، وتابع "اسمعوا مني لكي لا نظهر اننا تابعين فلنجلس بهدوء ونفكر بمصلحتنا، مثلا نحن لدينا مشكلة مع السعودية لكن لم نمنع يوماً العلاقات مع سوريا، الأمر نفسه مع سوريا فلنأخذ قراراً سيادياً بعيداً عن قرارات السفارات”.
كما توجه السيد نصر الله بالشكر الجزيل الى الجمهورية الاسلامية في ايران "الى رئيسها وشعبها ومجلسها وقواتها المسلحة وحرسها الثوري والى كل فرد من هذا الشعب الايراني العزيز لدعمهم الدائم للمقاومة وسوريا والعراق، وعلى استعدادها لدعم الجيش اللبناني من دون شروط ومن دون تدخل في الشأن اللبناني.
وبارك للعراق تحرير قضاء تلعفر وبالتالي تحرير كل محافظة نينوى "والتي شهدت أفظع ارتكابات داعش باسم الاسلام من مجازر وهدم الكنائب والمقامات الدينية والذبح”، كما شكر استعداد ايران الدائم لدعم الجيش اللبناني دون شروط او تهديدات او تدخل بالقرار السيادي اللبناني، وهي تحملت عبء المشروع الاميركي الاسرائيلي والمتمثل بداعش.