kayhan.ir

رمز الخبر: 62627
تأريخ النشر : 2017September01 - 21:32

هزيمة اميركا "واسرائيل" المدويتان بلبنان


اميرحسين

الخطاب الاخير لسماحة السيد نصر الله كان في الواقع خطابا من نوع آخر باعتباره من العيار الثقيل وبامتياز لانه كان خطاب المكاشفة حيث كشف الكثير من المستور واولها التدخلات الاميركية السافرة خاصة في المعارك الاخيرة في لبنان واملاءاتها المستمرة التي اصطدمت بجدار الدولة اللبنانية القوي الذي هو محصن اساسا بوجود المقاومة واقتدارها لردع العدو الصهيوني او اية قوة اخرى تريد فرض ارادتها على هذا البلد وقد اعلنها بصراحته المعهودة من انه "لو تراجع لبنان عن معركة الجرود لانتهت الدولة ومؤسساتها". لان الاميركيين ابلغوا المسؤولين اللبنانيين بصورة فجة ومفضوحة من انه "ما كانوا ليسمحوا لحزب الله ان يقوم بعمليات جرود عرسال في تموز الماضي كما هددوهم بقطع المساعدات العسكرية اذا قام الجيش اللبناني بعملياته على الحدود المشتركة بل يجب عليه تاجيلها للسنة القادمة".

ماذا يعني هذا الكلام الزائف ؟ اليس تدخلا سافرا في شؤون بلد مستقل وذي سيادة؟ الم يعد دعما لداعش وبقاءها لاستنزاف لبنان وجيشه؟ لكن رفض الدولة اللبنانية ووقوفها بوجه التدخلات الاميركية كانت في الواقع صفعة مدوية للادارة الاميركية التي تعودت ان تملي قراراتها على الدولة العربية المنبطحة ولو لا وجود حزب الله كقوة ضاربة ورقم صعب في الساحة اللبنانية لما استطاعت الدولة اللبنانية ان تقول "لا" للادارة الاميركية وترفض كافة طلباتها.

اما السر الاخر الذي كشفه السيد نصر الله والتي كانت صدمة لاميركا والكيان الصهيوني وغيرهم هو زيارته الخاطفة لدمشق ولقاء الرئيس الاسد والمعركة مستعرة مع الدواعش وعلى اشدها والتي نعلم ان الاقمار الاصطناعية الاميركية والغربية والصهيونية تراقبها بدقة لمعرفة مسيرتها ونتائجها الا انها عجزت عن كشفها لذلك كانت الزيارة ضربة مهلكة للكيان الصهيوني وداعميه وكل اجهزتهم الاستخباراتية الجهنمية.

وما يفهم من ردود الفعل الاميركية والصهيونية من انهما غاضبتان ومنزعجتان جدا من الانتصارات التي حققتها المقاومة الاسلامية والجيش اللبناني على داعش وانهاء وجودها بشكل كامل من الاراضي اللبنانية، بعد ان ارادت اميركا ومعها الكيان الصهيوني ان يرهنا لبنان ويكبلانه عبر استثمار داعش لتمرير مشاريعهما بالتعاون مع الجهات اللبنانية المنبطحة كسيدتهم السعودية، لكن حزب الله فوت عليهم هذه الفرصة وحصن لبنان وقراره الوطني من اي تدخل يخدش السيادة اللبنانية واستقلاله.

اما الامر الاخر الذي كشفه هو التعاون الايراني ــ اللبناني في الامم المتحدة لافشال تمرير المشروع الاميركي ـ البريطاني لاستغلال وجود قوات اليونوفيل في جنوب لبنان وهذه كانت ضربة موجعة للكيان الصهيونية. اما الشيء الاهم والخطير الذي كشفه هو مواجهة العدو الصهيوني وانهاء احتلاله لمزارع شبعا وتلال كفر شوبا وهذا ما اقلق العدو الصهيوني بشدة وزاد من ارتباكه لخشيته من اية مواجهة قادمة مع حزب الله لانه يدرك جيدا من بانه عاجز عن ذلك لاقتدار حزب الله وقوته الرادعة وهذا ليس تحليلا بل اعتراف نطق به الكثير من المحللين الصهاينة بعد خطاب الامين العام لحزب الله السيد نصر الله.