kayhan.ir

رمز الخبر: 6250
تأريخ النشر : 2014September01 - 21:42

أولى القبلتين ستعود الى احضانها

ليس مصادفة ان يضع الرئيس روحاني الاصبع على الجرح خلال افتتاحه للاجتماع العالمي للمساجد الذي عقد امس بطهران بحضور كوكبة كبيرة من العلماء الاعلام، ويعرج الى الاقصى الشريف وما يعانيه اليوم من تهويد ممنهج وما هو دور علماء المسلمين لتعبئة الامة لتحريرها.

وما شدد عليه الرئيس روحاني في هذا الاجتماع الذي جاء بعيد عشرة ايام من الذكرى السنوية الــ 44 لاحراق المسجد الاقصى الشريف على ايدي الصهاينة الغزاة في 21/8/69 اي بعد سنتين فقط من احتلالهم لمدينة القدس، هو اعلان خارطه طريق للمسلمين وهو فصل الخطاب والانذار الاخير الى الصهاينة: "بان العالم الاسلامي لن يسمح ببقاء القبلة الاولى بيد المحتلين الغاصبين."

ايران الاسلامية لن تطلق الشعارات يوما على عواهنها بل كانت على الدوام تترجم ذلك على الارض وتتقدم المسيرة دون منة او مزايدة بل ايمانا منها كواجب مقدس وهذا ما شهده العالم في دعمها للمقاومتين اللبنانية والفلسطينية. واليوم يعلنها الرئيس روحاني على الاشهاد بان "ايران ستعبئ كل طاقاتها وكما في السابق لانقاذ الاقصى ودعم الشعب الفلسطيني لاسترداد حقوقه".

وبعد انتصارات المقاومة اللبنانية المتتالية وكذلك الفلسطينية في غزة اصبح الطريق سالكا الى تحرير الاقصى وكل فلسطين من براثن هذا العدو الغاصب الذي استجلب قطعان المستوطنين من مختلف اقصاع العالم على حساب الشعب الفلسطيني وقد استطاعت المقاومتين شطب المقولة المزيفة التي ارعبت النظام العربي الرسمي لعقود بان "الجيش الاسرائيلي لايقهر" وسلمت به على انه امر واقع.

ان ما جرى للأقصى خلال السنوات الاخيرة من تهويد ممنهج يهدف الى تفريغ المدينة من معالمها الاسلامية والعربية وسط صمت عربي ودولي هوانتهاك واجرام بحق جميع المقدسات الاسلامية والمسيحية ولازال الصهاينة يسعون حتى اليوم الى اقامة هيكل سليمان المزعوم على انقاض الاقصى الذين لايفوتون فرصة لهدمه بحجة عمليات الحفر.

ولولا مواقف النظام العربي الرسمي المتخاذلة والانهزامية لما تجرأ العدو الصهيوني ان يتطاول على قبلة المسلمين الاولى ويحاول عبثا فرض سياسة الامر الواقع في الاقصى الشريف وذلك على غرار ما حدث من تقسيم للحرم الابراهيمي في الخليل.

ايران الاسلامية وعبر الرئيس روحاني حذرت الكيان الصهيوني بشدة ان ينهي عدوانه واحتلاله للاقصى كبقية الارض الفلسطينية المقدسة لانه لم يعد محتملا او مسموحا بذلك ان يحتل بلدا ونحن في القرن الواحد والعشرين فعلى العالم ومجتمعاته ومنظماته التحرك لانهاء الاحتلال والسماح للشعب الفلسطيني بكل اديانه وطوائفه ان يقولوا كلمتهم الفصل في اختيار نظامه لان العالم الاسلامي لن يسمح ببقاء قبلته الاولى بيد المحتلين الغاصبين. وعندها ستتحمل كل هذه الجهات عواقب وتداعيات ما يحدث.

captcha