kayhan.ir

رمز الخبر: 6235
تأريخ النشر : 2014September01 - 21:21

آمرلي وصدمة الاعلام الداعشي!!

مهدي منصوري

لم يتوقع ليس فقط الداعشيون بل كل الذين يقفون من ورائهم خاصة الاعلام الداعشي الذي تمثله بعض الفضائيات كالعربية والجزيرة وبعض الاعلاميين ان يتمكن ابناء الجيش العراقي مدعومين بقوات الحشد الشعبي ان تكسر الطوق المحكم الذي فرضه ارهابيو داعش ويتم تحرير هذه المدينة والقيام بمطاردتهم والتمكن من اعتقال العشرات منهم بالاضافة الى المزيد من القتلى وفرار بعضهم في متاهات جبال حمرين، يضاف الى ذلك والذي شكل أهمية كبرى ايضا في هذا المجال هو القضاء على داعش في سليمان بيك التي كانت تعتبر من أهم المدن في تأمين الاجواء الآمنة لهؤلاء القتلة.

اذن فان الانتصارات التي حققها أبطال القوات المسلحة قد اصابت اعلام داعش بالذهول وافقدتهم صوابهم لذلك اخذوا يطلقون التحليلات التي تنم عن خيبة املهم من حجم الهزيمة الكبرى التي منيوا بها.

وقد ثبت وبوضوح ومن خلال تحرير آمرلي مدى ضعف قدرات داعش الذي انهارت أمام أول ضربة، واوضح كذلك انهم ليس لهم القدرة على الصمود امام اصرار القوات المسلحة بالدرجة الاولى وكذلك لم يتمكنوا ان يهزموا صمود ابناء آمرلي الذين قاوموا داعش بصبرهم وتحملوا الحصار من دون الاستسلام.

الاعلام الداعشي الذي فسر انهزام داعش في آمرلي بانه استخدم اسلوبا او تكتيكا جديدا من اجل جر القوات المسلحة العراقية ومن يدعمها من ابناء الحشد الشعبي نحو اماكن يصعب فيها عودتهم لصعوبة وصول الامدادات وغيرها من المبررات لكي يقلل لدى الرأي العام العراقي على وجه الخصوص وفي المنطقة عدم اهمية تحرير آمرلي، ولكن الواقع يعكس امرا كبيرا من ذلك الا وهو ان الانهيار والانكسار الذي لحق بإرهابيي داعش وفي آمرلي وسليمان بيك قد قصم ظهرهم وافقدهم افضل الحواضن التي كانوا يعتمدون عليها، وكذلك فتحت الطريق امام القوات العراقية من اجل التقدم نحو تحرير بعض المناطق الاخرى وبصورة متسارعة خاصة تكريت ومن ثم الموصل من دنسهم وهو ما شكل حالة من القلق والارباك لدى الداعمين لداعش او الذين كانوا يرون فيهم ورقة رابحة في الحصول على الامتيازات خاصة في الحكومة العراقية القادمة، ولذلك فان انهيار داعش في آمرلي قد افقد سياسي داعش هذه الورقة الضاغطة.

اذن وفي نهاية المطاف فان الواقع على الارض وهذا الانتصار الكبير ينبغي ان يدفع القوات المسلحة ومن ورائهم قوات الحشد الشعبي ان يستمروا في تقدمهم من اجل ضرب كل الارهابيين سواء كان داعشيا او من يدعمهم او من يحتمي بهم وفي أي منطقة في العراق من اجل تخليص ابناء الشعب العراقي من شرهم وحقدهم الطائفي ا لدفين الذي لم يسلم منه لا حرث ولا نسل.