ابناء العوامية تتصدى لهجوما وحشي للقوات السعودية وبن سلمان يعلن حالة الطوارئ
* المنظمة السعودية الأوروبية: 79 جريحا و12 قتيلا سقطوا برصاص عشوائي أطلقته القوات السعودية وانباء عن سقوط 25شهيداً
* الطائرات الحربية لآل سعود تُحلق في أجواء بلدة العوامية وسط تشديد الحصار وتكثيف القصف المدفعي
* أكثر من 20 قتيلاً وجريحاً بين افراد قوات الأمن السعودي خلال عمليات الاقتحام البربرية للبلدة
كيهان العربي - خاص:- اكدت مصادر محلية سعودية باندلاع مواجهات عنيفة بين قوات آل سعود وعدد من المواطنين في بلدة العوامية بالقطيف ، استخدمت خلالها القوات السعودية الطيران الحربي والأسلحة المتوسطة والثقيلة .
وأوضحت المصادر لصحيفتنا، أن المواجهات اندلعت عقب عمليات مداهمات واقتحامات لقوات آل سعود لعدد من منازل المواطنين في البلدة، والقيام باعتداءات على مواطنين ووجاهات البلدة واطلاق النار على عدد من المنازل ، حيث أجبرت قوات أمن محمد بن سلمان الخاصة عدد من أهالي بلدة العوامية مغادرة منازلهم وتحويلها الى ثكنات عسكرية لها .
وأشارت المنظمة السعودية الأوروبية، إلى وجود ما يقارب 79 جريحا و12 قتيلا سقطوا برصاص عشوائي أطلقته قوات الأمن السعودية، والإطلاق المتواصل للقذائف حيث أطلقت القوات في 3 أغسطس ما يقارب 20 قذيفة.
ويقول سكان محليون إن ما لا يقل عن 25 شخصا استشهدوا جراء قصف المدينة ونيران القناصة، فيما يتحدث حقوقيون سعوديون، عن أن أحداث بلدة العوامية تسببت في أكبر موجة نزوح من المنطقة الواقعة شرقي السعودية.
واتهم نشطاء قوات الأمن السعودي، بإجبار مئات السكان على الخروج من العوامية بإطلاق النار عشوائياً على محال تجارية ومنازل وسيارات وانتقد مغردون ما قالوا إنه حرب على المدينة وأهلها.
وتأتي المواجهات في البلدة ، تزامناً مع قطع النظام السعودي الكهرباء والمياة على البلدة ، في ظل درجات حرارة تزيد على 40 درجة مئوية.
وأشارت المصادر أن المواجهات لا زالت مستمرة وأوقعت أكثر من 20 قتيلاً وجريحاً من القوات السعودية التي اقتحمت البلدة والمواطنين، فيما تستمر محاولات النظام السعودي هدم الحي القديم بالبلدة بهدف منع المسلحين من استخدامه في هجماتهم.
وأكدت المصادر نقلاً عن مصادر أمنية أن ولي العهد السعودية وجه باعلان البلدة منطقة عسكرية مغلقة، واعلان حالة الطوارئ في البلدة، ما يؤشر على نية النظام السعودية ارتكاب جرائم ومجازر بحق أبناء البلدة .
هذا ولا تزال الطائرات الحربية السعودية تحلق في سماء بلدة العوامية مع فرض السلطات القمعية حصاراً محكماً على البلدة منذ أكثر من 3 اشهر قبل أن تقوم باجتياحها بمئات المدرعات والآليات العسكرية في إطار ما تقول أنه عملية مطاردة لمسحلين ومطلوبين أمنيين!!، فيما يؤكد الأهالي ونشطاء حقوقيون أن السلطة تمارس حرباً طائفية تستهدف اقتلاع الشيعة من مناطقهم الغنية بالنفط، وتطارد نشطاء ومحتجين على خلفية مشاركتهم في التظاهرات التي شهدتها المنطقة منذ فبراير 2011.
وكانت القوات السعودية قد عَمَدت خلال الايام الأخيرة الماضية الى توسيع دائرة الحصار ليشمل مدينة القديح وقرية البحاري المجاورتين للعوامية، مستعينة بحفر خندق على طول امتداد شارع أحد "الهدلة” الذي يفصل مناطق شمال محافظة القطيف عن جنوبها, إضافة لإغلاق عدد من الشوارع والطرق بالحواجز الخرسانية الصلبة.
مصادر محلية كشفت لصحيفتنا، أن الجنود المشاركين في العمليات العسكرية داخل العوامية قاموا باقتحام عدد من المنازل التي نزح عنها أصحابها وسرقوا أموالاً ومجوهرات والمقتنيات الثمينة الأخرى، فيما عمدوا إلى إشعال النيران في عدد منها.
ويخشى مراقبون حقوقيون ونشطاء متطوعون يعملون في مجال الدعم الإنساني من تطورات خطيرة قد تلحق بالسكان المدنيين مع استمرار العمليات العسكرية وطول مدة الحصار الذي تسبب في نقص المواد الغذائية والطبية وتعطيل كافة الخدمات في البلدة, ما جعلها تبدو وكأنها مدينة أشباح مهجورة..
وتصاعدت الأحداث الدامية في مدينة العوامية بمحافظة القطيف، شرقي السعودية، وسط تقارير عن حركة نزوح جماعي، وفرار المئات من سكان المدينة، وتضارب في أعداد ضحايا الاشتباكات الدائرة بين الأمن السعودي ومسلحين.