الشيخ عيسى قاسم : لا نهاية لأزمة البحرين سوى حل عادل تسلم به الحكومة والشعب ويحقق الاستقرار الثابت
المنامة – وكالات انباء:- قال المرجع الديني الكبير في البحرين آية الله الشيخ عيسى قاسم لا يوجد للأزمة التي تعاني منها البحرين إلا احتمالين، لا ثالث لهما، وهي أن تجد نهايتها عن طريق حل عادل تسلم به الحكومة والشعب ويحقق الاستقرار الثابت على المدى الطويل، وهو حل قادر على انقاذ الوطن من المضاعفات الأشد، أو أن تستمر السلطة في الحل من هذا النوع وتضييع الوقت والتحايل وشراء المواقف والتضليل الإعلامي، وتوظيف الذمم الرخيصة والألسن البذيئة ضد المعارضة والشعب محاولة لكسر إرادة هذا الشعب الأبي والتراجع عن مطالبه.
وأكد الشيخ عيسى قاسم: أن الحكومة قد اختارات استمرار الأزمة وتعقدها، حيث أن طول التجربة قد أثبتت أن إرادة الشعب لا تتراجع بالمصاعب وأنه لا يكل عن البذل في سبيل الاصلاح الذي ينشده .
وشدد على أن الانتخابات الغير عادلة، وتكرس الأزمة التي يريد الخروج عنها، فإنها تثبيت للأساس المشكل، وليست حلاً ولا جزء من الحل، ومن يخاف الحل العادل، فإن أي طرح ظالم لا يستثني أحد، مؤكداً أن طريق الحل تعرفه السلطة، وأي طريق أخر لا يحمل إلا أنه تعمد للأساءة للوطن .
دولياً، أكد رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان يوسف ربيع أن سلطات المنامة جنست نحو مئة وعشرين ألف شخص على أساس طائفي في خطوة ترمي إلى إحداث تغيير ديموغرافي.
وفي ندوة من بيروت توجهت منظمات وشخصيات حقوقية إلى مربع النقاش بحثاً في جرائم نظام البحرين.. كان التجنيس الطائفي وتعدياته على القانون الهدف من الندوة التي إليها وجهت أنظار شخصيات سياسية واجتماعية وثقافية وأكاديمية لبنانية وعربية.. حيث وضع منتدى البحرين لحقوق الإنسان المشكلة على الطاولة.. هادفاً من إقامتها التوضيح تمهيداً للعلاج أو إطلاع العالم بالحد الأدنى على مايجري في البحرين.
وأشار رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان يوسف ربيع أن الحديث بات اليوم عن مزيد من المجنسين قد تصل أعدادهم إلى (120) ألف مجنس؛ مؤكداً أن: هذا العدد يشكل خطراً على حقوق المواطنين من الناحية السياسية والتعليمية والاجتماعية والمدنية."
فيما لفت رئيس شبكة "توب نيوز" الإعلامية بلبنان ناصر قنديل الى أن العالم "كله يشعر اليوم بأن المنطقة تتغير وأن ثمة أشياء كثيرة يجب أن تتغير.. ونحن كلنا ثقة وأمل بأن واحدة من المعضلات التي من دونها لن يكون هناك استقرار في المنطقة هي مظلومية الشعب البحراني."
والقضية ليست بالنسبة إلى المراقبين مجرد انتهاك ينفذه نظام البحرين فهي قضية سياسية لها أبعاد وأوصاف محددة.. "تغيير ديموغرافي" هذا ما يفقهه البحرينيون في صورة أشمل لما يجري.. لكنها سياسية تهميش وفرز وفتنة يستحضرها المراقبون كنتيجة لما يمارس في البحرين.
ووصف مدير قسم الدراسات في تجمع علماء المسلمين في لبنان الشيخ مصطفى البريدي قضية التجنيس بأنها: جريمة في حق البحرين ستؤدي في يوم ما إلى فرز طائفي وستنشئ حرباً أهلية في البلاد.. فعوا قبل أن تقع مالم يكن في الحسبان!.
ولفت رئيس الجمعية اللبنانية لدعم قانون مقاطعة الاحتلال عبد الملك سكرية أن "إعلام الرأي العام بحقيقة ما يحدث هو خطوة أولى في طريق تصحيح الجريمة التي ترتكب في البحرين اليوم."
وفيما انتهت هذه الندوة لمنتدى البحرين لحقوق الإنسان في بيروت لم يطمع من شارك فيها بتغيير الخارطة من وراء ندوتهم.. لكنهم يمنون النفس بأن تتغير الصورة على الأقل عند أولئك الذين لايعرفون حقيقة مايجري هناك في الداخل البحريني.
هذا وتقف البحرين منذ سنوات أمام أزمات نظامها المتشعبة.. فهو لا يترك كما قيل في الندوة باباً إلا ويعبث فيه.. فالتجنيس الطائفي ليس الجريمة الوحيدة المرتكبة بل هي واحدة ضمن مسلسل مستمر لم يهدأ.. هم اليوم يملكون صوتهم سلاحاً عله يصل إلى أصحاب الضمير.