للمسلمين ادارة الحرمين لا لبني سعود
مهدي منصوري
وقوع الحرمين الشريفين في مكة المكرمة والمدينة المنورة في الحجاز لا يعني انهما اصبحا ملكا عضوضا لبني سعود يتحكمون فيهما كيفما يريدون ويرغبون، لان هذين الحرمين المقدسين هما ملك لكل مسلمي العالم، ولذا ينبغي ان تبقى ابوابهما مفتوحة لمن يرغب منهم في اداء فريضة الحج او العمرة، الا انه نجد ان حكام بني سعود قد اوصدوا هذا الباب من خلال اصدارهم قرارات لاتمت لفريضة الحج الدينية بصلة بحرمان مسلمي بعض الدول من دخول الاراضي المقدسة ولاعتبارات سياسية بحتة. وبذلك يمكن القول انهم وبهذه التصرف الاهوج قد يفقدهم رعاية او الاشراف على مراسم الحج مما يدفع بالمسلمين بالمطالبة بان تسلب منهم ادارة الحرمين الشريفين لتكون ادارتها اسلامية من جميع بلدان المسلمين للاشراف على ادارة شؤون الحرمين الشريفين، وهو ماطالبت به بالامس قطر لان حكومة بني سعود قد منعت حجاجها من الذهاب الى الاراضي المقدسة لاداء هذه الفريضة الالهية. وبنفس الوقت طالبت الحكومة اليمنية من حكام بني سعود ان يوقفوا عدوانهم الغادر وخلال الايام الحرم من اجل فتح المجال امام حجاجهم للذهاب الى مكة والمدينة.
الا ان السعودية التي لا تعي اي من المفاهيم الانسانية والاسلامية فانها واجهت هذه المطالبات بحالة من التعنت والرفض القاطع والذي اعتبرته وكما عبر وزير خارجيتها الجبير من ان المطالبة بتبديل ادارة الحرمين الشريفين من قبل الدوحة اعلان حرب، مما تفاجأ الذين سمعوا هذا التصريح لانه لايمت ولا يرتبط باي صلة مع اصل المطالب.
ولا ننسى في هذا المجال ان نذكر ان منظمة الامم المتحدة ولوقوعها في اميركا فان واشنطن لم تجرؤ على منع اي من رؤساء الدول وممثلي الدول من الذهاب الى هذه المنظمة لانها تملك حالة خاصة، ولذا لابد ان ينعكس الامر على الحرمين الشريفين لان اداء فريضة الحج اوجبه الباري تعالى على المسلمين وفي ايام محدودة، فلذلك لا يحق لبني سعود ان يمتعوا احدا من دخول الاراضي السعودية من اداء هذه الفريضة، لانهم سيقعون ضمن مفهوم اطار الاية الكريمة " ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى ـ عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾، اي انهم يمنعون المسلمين من اداء فريضة اوجبها الله سبحانه وتعالى عليهم، مما يقع ضمن الرد القاطع على الباري تعالى والذي تمثله الاية الكريمة
"وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ" ومن هنا فان المطالبات برفع يد حكومة بني سعود عن ادارة الحرمين الشريفين وتحويلها للمسلمين امر مشروع ومقبول لانهم اثبتوا فشلهم الذريع وانهم غير مؤهلين بهذا المجال لاسلوبهم الانتقاني في استقبال البعض ورفض البعض الاخر وهو ما يخالف جملة وتفصيلا ارادة الباري تعالى.