kayhan.ir

رمز الخبر: 60877
تأريخ النشر : 2017July30 - 20:46

احباط المخطط الاساس للارهاب التكفيري

بعد الانهزام الكبير والمذل للدواعش في كل من العراق وسوريا وبهذه الصورة الغير متوقعة وبعد السيطرة على بعض المواقع المهمة للقيادات الارهابية تم الحصول على وثائق مهمة تعكس الهدف الاساس من تكثيف التواجد الارهابي في هذين البلدين والذي كان اخطرها ماأفصحت عنه بالامس قيادة فرقة الصقور الاستخبارية من ان "تنظيم داعش الارهابي قد اعد القيام بثلاث عمليات ارهابية منفصلة وبقيادات قادمة من خارج البلاد بالاعتداء على مراقد الائمة (عليهم السلام) في كربلاء والنجف الاشرف وسامراء ومنزل المرجع الديني الاعلى السيد السيستاني ومسجد الكوفة والبصرة بعدد كبير من العجلات المفخخة وعشرات الانتحاريين من جنسيات مختلفة بالتعاون مع عصابات لتهريب وتسهيل دخول الاسلحة والانتحاريين الى داخل المحافظات المستهدفة".

واوضح قائد الخلية ان "خلية الصقور كانت تحلق على ارتفاعات مختلفة على مناطق الرقة والميادين السوريتين وعلى مناطقنا المحاذية للحدود السورية لتعقب وترصد تلك المخططات الارهابية."

مما تقدم يعكس وبوضوح ان هذا المخطط الارهابي الخطير هو الهدف الاساس والذي ينسجم مع التفكير الوهابي السعودي الذي يسعى ومنذ زمن طويل لتوفير الفرصة لهدم المراقد المقدسة، وقد كان تفجير الامامين العسكريين في سامراء الخطوة الاولى للوصول الى هذا الهدف.

ولكن فتوى المرجعية العليا الممثلة بالسيد السيستاني التأريخية والخالدة والتي جاءت في الوقت المناسب وبفضل الاستجابة الواسعة من قبل ابناء الشعب العراقي الذي هب هبة رجل واحد وجمع كل قواه مع قلة امكانياته واندفع بصلابة ايمانه واستطاع ان يوصل الارهابيين الى هذه الحالة المأساوية التي هم فيها اليوم بحيث كان له الدور الكبير في احباط كل المحاولات اليائسة، ولذا فان احباط هذا المشروع الخطير قد اصاب هدفين اساسيين كان يعمل عليها كل من واشنطن وتل ابيب والرياض، الاول هو تغيير الديموغرافية في المناطق الجنوبية من العراق وذلك بزج الالاف من النازحين من ابناء المناطق الغربية، والاخر هو زرع حالة من فتنة الاقتتال الداخلي العمياء بين ابناء ا لشعب الواحد، بعد تنفيذ عمليتهم الاجرامية بهدم المراقد المقدسة واستهداف المرجعية العليا، لانهم يدركون ان ردود الفعل ستكون عكسية. ولكن وباحباط هذا المخطط من قبل ابطال خلية الصقور الاستخبارية وبهذه السرعة قد اسقط ما في ايدي اعداء العراق والعراقيين، وبنفس الوقت فانه سيفتح الافاق نحو توحيد جهود العراقيين وبكل طوائفهم ومذاهبم لان يكونوا على قدر من المسؤولية للحفاظ على وحدة واراضي شعبهم، وان لا ينساقوا وراء الدعايات المغرضة التي تبثها وسائل الاعلام المأجورة والممولة من قبل السعودية وتل ابيب وواشنطن وغيرها لادخال العراقيين في نفق مظلم من الفتن والصراعات لكي يحققوا من خلالها اهدافهم الاجرامية في هذا البلد.

وبنفس الوقت لابد من التذكير ان قيادات سياسية وعسكرية عراقية قد اكدت ان بعد تحرير الموصل من دنس المسلحين الدواعش ستكون امامنا مواجهة خطيرة اخرى داعية لتشكيل حشد فكري للتصدي ومواجهة الارهاب التكفيري الذي عشعش في الاذهان، اذن فان المعركة القادمة ستكون اقوى من سابقاتها والمخطط الارهابي هو احدى معطياتها على الارض.