kayhan.ir

رمز الخبر: 60733
تأريخ النشر : 2017July28 - 21:49

نتنياهو يستسلم امام ارادة المقدسيين


مهدي منصوري

انتفاضة القدس التي حاول الكيان الغاصب اخمادها او اسكاتها وبكل الطرق المتاحة لديه اخذت تستعر وتلتهب من جديد بحيث لم يمر يوم الا ويسمع العالم صور من صور المواجهة بين الشباب الفلسطيني الثائر و جنود الاحتلال الغاصب.

وقد حاول العدو الصهيوني ان يفرض سيطرته وهيمنته على الاقصى من اتخاذ بعض الاجراءات التعسفية بوضع الابواب الالكترونية والكاميرات الذكية وغيرها لكن اصرار المقدسيين على احباط هذه الاجراءات اخذ مداه بحيث وقفوا وصمدوا مما فرضوا على العدو الصهيوني التنازل والتراجع والغاء الابواب الالكترونية وفتح الاقصى امام المصلين ليؤدوا صلاتهم داخل المسجد الاقصى.

واللافت ان صمت النظام العربي القاتل تجاه مايعانيه المقدسيون قد اثار ضجة في الداخل الفلسطيني بحيث اتهمت اوساط فلسطينية ان الذي يحدث اليوم من قمع الشباب الفلسطيني هو بسبب التخاذل العربي، الا ان الامر لم يكن كذلك لان المجرم نتنياهو قد أكد بالامس القريب ان بعض دول النظام العربي الرجعي خاصة السعودية ومصر وقطر والامارات والبحرين والاردن قد قدموا المساعدات اللازمة من اجل عدم انتشار وتوسيع الرفض الفلسطين المقاوم للاحتلال.

ومن الطبيعي فان ايران الاسلام التي تبنت القضية الفلسطينية قبل انتصار ثورتها الاسلامية لايمكن ان تخذل ابناء فلسطين لان مسألة تحريرها بالنسبة لها مسألة استراتيجية واساسية لها بحيث وضعها الامام الراحل الخميني الكبير (رضوان الله تعالى عليه ) على رأس اولويات الهم الايراني والذي اطلق مقولته المشهورة بانه "لابد من استئصال هذه الغدة السرطانية من قلب العالم الاسلامي" نصب عينيه وتاكيده على ان هذا الكيان "غدة سرطانية لابد ان تزول" هي من حيث الاصل لدى الشعب الفلسطيني وسائر شعوب العالم الاسلامي بنهاية هذا الكيان.

واليوم و في ظل هذا الالتهاب الكبير الذي يعتمل في الداخل الفلسطيني خاصة في القدس الشريف والذي يتفاعل يوما بعد آخر قد ينبىء عن تحرك فلسطيني واسع يمتد الى كل الارض الفلسطينية مما يمكن لحالة الغضب هذه أن تنفجر عن انتفاضة ثالثة عارمة تضع الجميع امام مسؤولياتهم في تقديم الدعم اللازم لها، والذي لابد من التذكير به ان الكيان الصهيوني قد ادرك انه عاجز عن مواجهة هذه الانتفاضة من خلال التقارير الاستخبارية والعسكرية وان حالة القلق والخوف من استمرارها قد اخذ يدب في صفوف كل الاسرائيليين.

وفي نهاية المطاف فان ابناء القدس الابطال الذين صمدوا ولازالوا صامدين في موقعهم البطولي والذي فرض على الكيان الغاصب التراجع قادرون ان يحققوا اهدافهم الكبرى في تحرير الارض والانسان الفلسطيني من براثن ودنس الصهاينة المجرمين.

captcha