عمليات مداهمات ليلية لقوات النظام الخليفي وأختطاف العديد من المواطنين
* منتدى البحرين: استمرار الاختفاء القسري للعديد من مواطني الدراز لمشاركتهم في الاحتجاجات واحداها تجاوزت 270 يوما
* تدهور صحة الناشطة المعتقلة ابتسام الصائغ وكسر في يدها اليمنى والمعتقل السنكيس يعتصم في ساحة سجن جو
كيهان العربي - خاص:- داهمت القوات الخليفية المدعومة بقوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي، يوم الأثنين العديد من المناطق والبلدات في البحرين، طالت منازل الأهالي وأسفرت عن اعتقال العديد من المواطنين العزل بينهم طفل لمشاركتهم في التظاهرات السلمية التي تشهدها البحرين منذ شباط 2011 مطالبة بحقوق الغالبية المطلقة لشعب البحرين.
وشملت المداهمات بلدات شهركان، الهملة، بني جمرة، الديه، كرانة، مقابة، كرباباد، سار، البلاد القديم، الدير، وغيرها.
ومن بين المختطفين خلال المداهمات الأخوين ميرزا وجعفر فضل من بلدة كرانة وصادرت القوات سيارة الأخير لأسباب مجهولة. ومن بلدة كرباباد ذكرت المصادر بأن المداهمات التي نفذتها القوات فجر أمس على البلدة انتهت باختطاف كلٍّ من حسين عبدالله أحمد راشد وعلي حسن علي النواخذة، فيما أُختطف في بلدة مقابة الشاب أحمد عيسى غانم، وهو من المطاردين السياسيين منذ أربع سنوات ويُخشى من تعرضه لسوء المعاملة والتعذيب.
وفي بلدة بني جمرة اختطفت القوات أربعة من أبنائها وهم: أحمد الأدرج، علي حسن حسين، حسين منير الغسرة، وحسين كاظم حسن المحفوظ.
كما تشهد بلدة الدراز سلسلة متواصلة من المداهمات بالتزامن مع الحصار المفروض على البلدة وأحيائها وخاصة حول منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم الذي لا يزال يخضع للإقامة الجبرية وسط استمرار المخاوف على مصيره.
في هذا الاطار اندلعت اشتباكات شديدة بين المتظاهرين المحتجين وقوات القمع الداعشي الخليفية في بلدة كرزكان، وشوهدت مجموعات من الشبان وهي تشتبك مع الآليات العسكرية المتمركزة عند مدخل البلدة مساء يوم الاثنين.
والمواجهات الشديدة جاءت بعيد وقفة ثورية نظمها الأهالي وسط البلدة تضامناً مع المعتقلين والمعتقلات في السجون الخليفية، بالتزامن مع تظاهرات واحتجاجات واسعة شهدتها البلاد بدعوة من ائتلاف ١٤ فبراير الذي أحيى "يوم الأسير البحراني".
وامتدت التظاهرات في عدد من البلدات البحرانية، ومنها المقشع، أبوصيبع والشاخورة، المعامير، بوري، الديه، السنابس، البلاد القديم، وغيرها. وانتهت بعضها بوقوع اشتباكات ردا على قمع القوات الخليفية للمتظاهرين بالغازات السامة.
وبالتوازي، نفذ محتجون عمليات ميدانية بقطع عدد من الشوارع الرئيسية بالإطارات المشتعلة، ومنها شارع جدحفص العام، والشارع الرئيسي المعروف باسم "خط النار”.
على الصعيد ذاته كشف "منتدى البحرين لحقوق الإنسان" بأنّه تم رصد استمرار 8 حالات اختفاء قسري لمواطنين من منطقة الدراز، احداها بلغت 274 يوما وهي حالة المواطن السيد علوي حسين الموسوي، لافتا الى أنّ السلطات الأمنية الخليفية والاحتلالية باتت تستخدم هذا الأسلوب في الانتهاك بعدة حالات كأحد وسائل الضغط على المعتقلين تعسفيا.
وتابع المنتدى ان "من بين المواطنين الذين ليست هنالك أي معلومات حولهم حتى هذه اللحظة هم: محمد عبد الحسن المتغوي (63 يوما)، محمد عبد الحسين الشهابي (62 يوما)، علي عباس زبيل (36 يوما)، محمد عيسى العصفور (35 يوما)، أحمد صالح الدرازي (34 يوما)، حسين عبد الجليل العصفور (31 يوما)، حسن مرهون (27 يوما)"، موضحا أنّ "بعض المعتقلين تم اعتقالهم بعد استخدام القوة المفرطة في اقتحام ساحة الاعتصام السلمي بالدراز بجوار منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم، والذي لازال تحت الإقامة الجبرية لأكثر من 60 يوما".
هذا وكشف ناشطون بأن الناشطة الحقوقية المعتقلة ابتسام الصائغ لا تزال مضربة عن الطعام احتجاجاً على تعذيبها واعتقالها التعسفي.
وذكر حساب الرمز الحقوقي المعتقل نبيل رجب على موقع توتير بأن الصائغ فقدت ١١ كيلو من وزنها منذ اعتقالها الأخير في ٤ يوليو الجاري، وهبطت نسبة السكر بشكل ملحوظ ما أدى لفقدانها القدرة على التركيز.
واكد أن جهاز الأمن الوطني هو منْ يباشر التحقيق مع الصائغ، وذكروا بأنها نُقلت إلى الطبيب الشرعي يوم الاثنين ٢٤ يوليو وتبيّن أنها تُعاني من كسر في يدها اليمنى نتيجة ما تعرضت له من "تعذيب وحشي” من قِبل الجهاز المذكور في المحرق خلال احتجازها في شهر مايو الماضي.
الى ذلك جدد المعتقل الحاج عبد علي السنكيس اعتصامه داخل سجن جو المركزي في البحرين رفضا للمضايقات الممنهجة التي يتعرض لها السجناء، وذلك في الساحة الخارجية للسجن مرتدياً قميصاً مكتوباً عليه "لا للحصار” و”لا للعزل غير القانوني” باللغتين العربية والإنجليزية مع لافتة مكتوب عليها العبارة ذاتها.
ودعا الحاج السنكيس الجهات المعنية الرسمية لمتابعة شكاوى المعتقلين ولاسيما بشأن المضايقات التي يتعرض لها شخصياً مع زملائه الآخرين. وشدد على ضرورة إنهاء العزلة المفروضة عليه وعلى بقية المعتقلين، وقال بأنه "متضرر شخصياً” من هذه الإجراءات الانتقامية، وأن هناك ملفات قدّمها بهذا الخصوص إلى ما تُسمى بوحدة التحقيق التابعة لوزارة الداخلية الخليفية، وبقية المؤسسات الرسمية الأخرى.