kayhan.ir

رمز الخبر: 60472
تأريخ النشر : 2017July23 - 21:00

طهران وبغداد ووحدة المواقف


لم تألو طهران جهدا من تقديم الدعم السخي للشعب العراقي والذي اخذ الوانا واشكالا متعددة سواء كان قبل سقوط نظام صدام المقبور او بعده، وقد تعزز هذا الدعم وبصورة مشهودة بعد سقوط النظام خاصة في الوقوف وبكل ما تملك من امكانيات بما فيها الرجال دفاعا عن الشعب العراقي للوقوف على قدمية بعد الدمار الذي سببته اميركا لهذا الشعب في حربها الظالمة وبصورة مشهودة للجميع.

وقد شكل هذا التعاون بين طهران وبغداد حالة من القلق لدى بعض الدول الاقليمية والاوساط السياسية العراقية التي لازالت تعشعش في اذهانها افكار البعث الصدامي. مما حاولت جهد امكانها تفكيك علاقة طهران ببغداد من خلال الاعلام الكاذب والمزيف وترويج بعض الاباطيل والاراجيف التي لم ولن تنطلي على الواعين من الطرفين.

وانطلاقا من اهمية توحيدالمواقف بين طهران وبغداد فقد اخذت ايران الاسلام على عاتقها القيام بما يلزم عليها من ان لا يقع العراق في مهب الريح وان يكون تحت طائلة التقسيم الاميركي من خلال فتح الابواب للمجاميع الارهابية لان تعبث بامن واستقرار العراقيين، لذلك فانها وفي كل مناسبة وقفت وتقف وبقوة الى جانب الشعب العراقي والذي كان آخره مساعدة الحكومة العراقية في مواجهةالارهاب المدعوم اميركيا واقليميا بحيث وضعت كل الامكانيات المتاحة لديها خاصة التسليحية تحت تصرف بغداد، وهو ما اعترفت به كل الاوساط السياسية والعسكرية العراقية وبذلك قد تم دحر الارهاب وبصورة مخزية من خلال تحرير كل المدن والاقضية التي كانت تحت قبضة الارهابيين. مما عكس موقفا بطوليا وشجاعا لايمكن انكاره نال شكر وتقدير كل العراقيين وعلى مختلف الصعد والمستويات.

ان تعزيز التلاحم بين الشعبين الايراني والعراقي وتوحيد الجهود بمزيد من التعاون وفي جميع المجالات سيكون له اثره الكبير في ابقاء العراق موحدا وصلبا امام كل المشاريع الاميركية السعودية الصهيونية التي تعمل على تمزيق ارضه ووحدة شعبه، وهو ما تقوم به طهران اليوم عمليا من خلال الاتصالات والزيارات المتكررة والمتبادلة بين مسؤولي البلدين وعلى اعلى المستويات وهذا يشكل نموذجا متطورا يحتذى به في العلاقات بين بلدان العالم.