kayhan.ir

رمز الخبر: 60470
تأريخ النشر : 2017July23 - 20:26
النظام الخليفي يمعن في سياسة التهميش الطائفي وحمد يصادق على قانون الأحوال الشخصية..

علماء البحرين: إخضاع أحكام الدين لإفتاء البرلمان أو موافقة السلطة استخفاف علني بالاسلام ويزيد من عظم المصيبة



* ديدن النظام الخليفي هو التّهرب من الإصلاح الحقيقي لفساده المستشري في كلّ سلطاته القضائية والتنفيذية والبرلمانية

* تظاهرات في البحرين رفضا لإقرار آل خليفة قانون الأسرة الموحد والقوات الخليفية تداهم منازل الأهالي وتعتقل اطفال

كيهان العربي - خاص:- اكد علماء البحرين ان إخضاع أحكام الدين لإفتاء البرلمان أو موافقة السلطة هو استخفاف علني بالإسلام ويزيد من عظم المصيبة أن تلك الأحكام تتصل بأعراض النّاس وأموالهم وأنسابهم وبنيان العائلة التي هي قوام المجتمع.

وشدد بيان العلماء، إنّ ديدن هذا النظام الخليفي هو التّهرب من الإصلاح الحقيقي لفساده المستشري في كلّ سلطاته القضائية والتنفيذية والبرلمانية، وإلقاء فشله على أسباب وهمية لا تحلّ المشكلة ولا تمت للواقع بصلة، وليست سوى محاولة يائسة لتحسين شيء من صورته القاتمة أمام الخارج ولو على حساب الدّين والمعتقد.

إنّه يوم كان للشعب بعض صوتٍ تم إيقاف هذا التقنين الباطل، ثم بعد تغييب الإرادة الشّعبية الحقيقية وتصاعد سعير الإضطهاد الطائفي أعيد فرضه من جديد في استغلال مسيّس لا يريد خيرًا للبلد، وإنّما يزيد على أزماته أزمة مفتوحة بالغة الخطورة.

وقال: إنّ إخضاع أحكام الدّين لاختيار وإفتاء برلمان ونواب أو موافقة السلطة لا علاقة لهم باستنباط الأحكام في الشّريعة الإسّلامية هو استخفاف علنيّ بالإسّلام، ويزيد من عظم المصيبة أن تلك الأحكام تتصل بأعراض النّاس وأموالهم وأنسابهم وبنيان العائلة التي هي قوام المجتمع، وهي من أخطر قضايا الدّين التي لا يسمح مطلقًا بتجاوز حدودها.

هذا وكان حمد بن عيسى آل خليفة قد صادق على قانون الأسرة الموحد (الأحوال الشخصية)، على الرغم من رفضه من قبل الأغلبية الساحقة من شعب البحرين الشيعة.

وجدد عدد من كبار علماء الدين في البحرين موقفهم السابق برفض القانون دون ضمانات دستورية لآليات تعديله، ودون عرضه على مراجع دين.

وخلال لقائه رئيسي مجلس النواب والشورى قال الملك إن اللجنة الشرعية، التي عيّنها، جاءت للتأكد على مدى مطابقة القانون لأحكام الشريعة الإسلامية.

وتشهد مناطق واسعة من البحرين منذ مساء الجمعة سلسلة جديدة من التظاهرات والاحتجاجات تأكيدا على استمرار الثورة ورفضا للتعديات والجرائم الخليفية.

وفي إطار الفعالية المعروفة باسم "حمد تحت الأقدام"، خطّ محتجون في بلدة المرخ اسم الحاكم الخليفي حمد عيسى على الأرض ليكون مداسا للأقدام والمركبات، تعبيرا عن الرفض الشعبي لحمد والتمسك بهدف الثورة بإسقاط النظام الخليفي.

وتظاهر المواطنون في بلدة كرانة ورفعوا شعارات الثورة، كما جددوا موقف الدفاع عن رمز البحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم، وهتفوا ضد قانون الأسرة الذي فرضه الكيان الخليفي رغم الرفض العلمائي والشعبي.

كما انطلقت تظاهرات حاشدة مماثلة في بلدات المصلى، أبوصيبع والشاخورة، وباربار، وغيرها، حيث اعتلت الشعارات التي نددت بإقرار النظام للقانون، وارتفعت هتافات تتحدى مشروع آل خليفة في الاضطهاد الديني الذي يواجهه السكان الأصليون في البلاد.

وفي منطقة سترة، تظاهر الأهالي تضامناً مع المعتقلين في السجون الخليفية، ومنهم المعتقل إلياس الملا الذي يُعاني من سوء الأوضاع الصحية داخل السجن وعدم توفير الرعاية العلاجية المناسبة له مع استمرار تدهور وضعه الصحي رغم الكشوف الصحية الأخيرة التي أظهرت توقف امتداد المرض الخبيث في جسمه حيث كان يُعاني من سرطان القولون.

وحملت التظاهرة شعار "صبر القيود”، وقد شقت طرقات المنطقة التي دوت فيها هتافات المتظاهرين، قبل أن تعمد القوات الخليفية إلى قمع التظاهرة بإطلاق الغازات السامة.

هذا وشنت القوات الخليفية الداعشية المدعومة بقوات الاحتلال الوهابي التكفيري السعودي الاماراتي حملة مداهمات في مناطق من البحرين، واقتحمت عددا من منازل الأهالي، وأفادت مصادر حقوقية وميدانية بأن الحملة لا تزال مستمرة حتى الساعة.

وشهدت بلدة الدراز أفجر أمس سلسلة جديدة من عمليات الانتشار العسكري وشوهدت المركبات العسكرية والقوات والميليشات الخليفية وهي تتوغل في أحياء البلدة وتداهم عددا من المنازل وتشيع الإرهاب بين الأهالي، فيما أكد شهود عيان مرافقة التوغلات العسكرية بدعم مروحي.

وشملت التوغلات أحياء الإسكان وأفيليد، في الوقت الذي لا تزال الآليات العسكرية تحاصر منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم حيث تفرض عليه الإقامة الجبرية الصارمة منذ ٢٣ مايو الماضي.

وأكدت حركة شباب الدراز اختطاف الشاب جاسم علي من منزله أثناء المداهمات التي شُنت فجر امس على البلدة، قبل أن تنتقل مواكب المداهمات إلى البلدة المجاورة للدراز، بلدة بني جمرة حيث تواصلت المداهمات على منازل سكانها منذ فجر امس وحتى إعداد هذا التقرير، وتحدثت مصادر حقوقية عن اعتقال الطفل هاني علي حبيب علاوي إثر حملة المداهمات، كما وردت أنباء عن اعتقال آخرين.