الانتصارات التوأم ومستقبل محور المقاومة
ما ان بدأت صبيحة الجمعة عمليات الجيشين السوري واللبناني وبموازرة متميزة من مجاهدي المقاومة الاسلامية على ضفتي الحدود في جرود عرسال والقلمون الوعرة لتخليصها من بؤر الارهاب التي تقودها جبهة النصرة في هذه المناطق، حتى اهتزت فرائص الكيان الصهيوني والدول العربية الداعمة للارهاب وتعالت ابواقها كالعربية وسكاي نيوز وغيرها في الصراخ بانه من غير الممكن ان تستطيع قوات المقاومة من السيطرة على الجرود لتضاريسها الوعرة وانها تقود عمليات عسكرية فاشلة وما ان بدأت المرحلة الاولى من هذه العمليات المخطط لها بدقة وبدأت مواقع النصرة تتساقط الواحدة تلو الاخرى حتى رفعوا عقيرتهم بان المقاومة تحملت خسائر كبيرة قد ترهقها ولا تستطيع مواصلة عملياتها ظنا من هذه الابواق الماجورة ان تزلزل من معنويات رجال المقاومة وتعيق تقدمهم في دعم مكشوف لجبهة النصرة الارهابية.
ان تحرك الجيشين السوري واللبناني وبموازاة من رجال المقاومة وعلى مقلبي الحدود سجل تقدما سريعا في اللحظات الاولى لدقة التخطيط الذي نفذه مجاهدو المقاومة الذين تسللوا في جنح الظلام الى مسافة قريبة من مواقع النصرة وعندما بدأ الهجوم صباحا سرعان ما سقطت هذه المواقع في جرود عرسال والقلمون.
وفي اليوم الثاني لهذه العمليات التي استؤنفت امس السبت وجهت المقاومة الاسلامية ضربات موجعة لجبهة النصرة واستطاعت ان تسيطر على المزيد من مواقعها واهمها ظهر الهوة الذي يبلغ ارتفاعه اكثر من الفين متر عن سطح البحر ويشرف على خمسة اودية وكذلك مرتفع قرنة القنزح حيث لاذ الارهابيون من جبهة النصرة بالفرار تاركين اسلحتهم وقد سمعت نداءات استغاثتهم عبر مكبرات الصوت للمدنيين بمؤازرتهم في وادي حميد والملاهي، وسط رفض من الاهالي.
ومما لا شك فيه ان هذه العمليات تمهد لمرحلة جديدة حيث يشارك الجيشان السوري واللبناني بقوة فيها لتنظيف هذه المناطق الحدودية من بؤر الارهاب وعودة الحياة اليها ليستطيع النازحون ان يعودوا الى بلداتهم وقراهم مما يخفف الاعباء الامنية والاجتماعية على الدوليين وبالتالي يسجل هذا نصيرا مؤزرا لمحور المقاومة في القضاء على جبهة النصرة ليتفرغ الى مناطق اخرى واهمها ادلب ودير الزور ليقض آخر مضاجع الارهابيين في سوريا وهذا ينذر باسقاط المشروع الاميركي نهائيا والذي ارادت من خلال استخدام الارهابيين وخاصة داعش والنصرة استنزاف محور المقاومة واضعافه لكن حصل العكس تماما بفضل من الله سبحانه وتعالى وقوته وارادة قوى المقاومة في تصديها للمجموعات الارهابية بشجاعة متناهية والحاق الهزيمة بها وتخليص شعوب المنطقة من شرورها واساءتها للاسلام والمسلمين وفضح داعميها من القوى الدولية والاقليمية المعادية التي ارادت تمرير مشاريعها الاستعمارية في المنطقة على حساب شعوبها، لكن محور المقاومة استطاع وبجدارة ان يهزم هذا المشروع ويمضي قدما لرسم مستقبل زاهر للمنطقة تحت ظله.