ظريف: السعودية ضالعة في 94 % من الهجمات الارهابية بالعالم
* المزاعم المطروحة ضد ايران مكررة وواشنطن تعتمد سياسة عدائية تجاه شعبنا منذ عقود والإدارة الحالية تتابع ذلك سياسة أكثر عدائية
* معيار اميركا لتقييم البلدان هو حجم المعدات العسكرية التي يستوردونها منها وليس دعمهم للارهاب اولا
* لو فشل الاتفاق النووي فمن غير الممكن الوصول الى اتفاق آخر ولن نخوض مفاوضات جديدة مع اميركا
* الاتفاق النووي اتفاق بين عدة اطراف أقره مجلس الأمن ولايمكن لطرف واحد الغاؤه او التفاوض بشانه
طهران - كيهان العربي:- قال وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف في مقابلة مع محطة (PBS) الاميركية ان 94% من الهجمات الارهابية بالعالم منذ عام 2001 وحتى اليوم اعتمدت على الايديولوجية التي تتبناها السعودية.
واشار الوزير ظريف الى ان 15 شخصا من المتورطين في الهجوم على برجي التجارة العالمية في الحادي عشر من ايلول سبتمر عام 2001 هم رعايا سعوديون، مضيفاً: ان ايديولوجية هؤلاء الارهابيين هي الوهابية التي هي مصدرها السعودية .
وتابع، انه لو تابعنا الحوادث الارهابية التي وقعت في كافة انحاء العالم منذ عام 2001 وحتى الان لوجدنا ان نحو 94% منها يقف وراءها اشخاص من المتاثرين او اتباع الفكر الوهابي الذي تنفق السعودية اموال النفط للدعوة الى هذه الايديولوجية .
وانتقد وزير الخارجية سياسة الادارة الاميركية ازاء السعودية، وقال: ان القضية التي تدعو للاسف فيما يتعلق بالاميركيين هي ان المعيار لديهم لتقييم البلدان هو حجم المعدات العسكرية التي يستوردونها من الولايات المتحدة وليس دعمهم للارهاب اولا .
ولفت الى زيارة ترامب للسعودية، وقال: انا اتصور ان الرئيس الاميركي اعلن انه لن يتوجه الى السعودية قبل ان يطمئن من وجود صفقات اسلحة عسكرية على الطاولة.
وقال المذيع المخضرم للمحطة "تشارلي روز" ردا على كلام الوزير ظريف، ان موقف ترامب هذا يعود الى ان هذه الصفقات ستسهم في توفير فرص عمل للاميركيين.
فقال الدكتور ظريف حسنا ان هذه الصفقات ستوفر فرص عمل ولكن لاينبغي ان يكون ذلك معيارا عندما يكون الطرف الاخر داعما للارهاب .
واكد وزير الخارجية: أن مزاعم الإدارة الاميركية ضد ايران مكررة ولا صلة لها بالواقع.
وأضاف قائلا: اعتقد ان الولايات المتحدة وللأسف تعتمد منذ عقود سياسة عدائية تجاه ايران، وهذه الإدارة تتابع سياسة هي أكثر عدائية من السابق حتى.
وتابع: ان المزاعم المطروحة ضد ايران مكررة، وهي لن تصمد أمام اي اختبار للحقيقة.
وصرح: انه على الادارة الاميركية ان تلقي نظرة على مكاسبها في المنطقة... إن الادارة الاميركية اختارت جميع الخيارات الخاطئة، حيث يتهم حلفاؤها بعضهم بعضا بدعم الارهاب، واعتقد ان من الضروري ان تلقي اميركا نظرة على الأوضاع في منطقتنا لترى اين مصالحها.
وخلال حديثه مع مجلة "نيويوركر" الأميركية، اعتبر وزير الخارجية ظريف بانه حتى تصور خوض المفاوضات النووية مع اميركا مرة اخرى يعد امرا خطيرا جدا، وقال: انه لو فشل الاتفاق النووي فمن غير الممكن الوصول الى اتفاق اخر.
وفي مقابلة اجرتها معه مجلة 'نيويوركر' قال ظريف، ان التصور بان ايران جاهزة للتفاوض مع اميركا مرة اخرى تصور باطل.
واضاف، انه حتى تصور مسالة فتح باب مفاوضات جديدة في هذا المجال يعد امرا خطيرا للغاية والسبب في ذلك هو ارتفاع سقف توقعات الطرفين.
وقال وزير الخارجية: التوصل الى هذا الاتفاق كان معقدا بما فيه الكفاية ومن غير الممكن الوصول الى اتفاق اخر.
ولم يرفض الوزير ظريف الحوار مع نظيره الاميركي فيما لو كان ذلك مؤثرا ومفيدا في مسار تنفيذ الاتفاق النووي وقال: ان كانت هنالك ضرورة من اجل تنفيذ الاتفاق النووي، فلا مانع لدي للقاء مع ركس تيلرسون.
وفي تصريح ادلى به للصحفيين الاميركيين اشار الدكتور ظريف الى احتمال اجراء مثل هذه المحادثات لو اقتضت الضروة لترسيخ المراحل التنفيذية للاتفاق النووي واضاف، انه في حال شهدت ايران حسن النية من اميركا في مسار تنفيذ هذا الاتفاق فان هذا الاتفاق سوف لن يكون نهاية المطاف وبامكانه ان يكون اساسا وركيزة للتعاطي بين البلدين مستقبلا وبطبيعة الحال لم نشهد هكذا حسن نية لغاية الان.
وصرح وزير الخارجية بان الجمهورية الاسلامية في ايران لم تطلب اجراء محادثات مع الحكومة الاميركية ولا اتصور ان مثل هذا الامر مستقبلا ايضا.
واضاف: طهران كسائر الاطراف الاخرى في الاتفاق النووي لا تعلم بالضبط استراتيجية الحكومة الاميركية بحيث انه ليس من المعلوم هل يريد ترامب تمزيق الاتفاق او السعي لمفاوضات جديدة.
وتابع قائلا: ربما ان هدف ترامب هو استدراج طهران لتدير الظهر لهذا الاتفاق من خلال اتخاذ اجراءات عقابية ضدها. مؤكداً ثانية: ليس من الواضح ما هو الهدف الذي تتابعه ادارة ترامب لكنني اعتقد انهم ادركوا ان الغاء الاتفاق ليس امرا يرحب به العالم.
وقال الوزير ظريف: ان الرسالة التي تبعثها اميركا للعالم هي انه لا يمكن الثقة بها والتزامها بتعهداتها الدولية.
وقال وزير الخارجية ظريف خلال حديثه لقناة "سي بي إس نيوز" التلفزيونية الأميركية، ان الحظر الجديد المفروض من قبل ادارة ترامب، سمم أجواء العلاقات تحت الضغط بين البلدين وينتهك روح الاتفاق النووي.
واضاف، سندرس العقوبات الاميركية الجديدة لنرى هل انتهكوا نص خطة العمل المشتركة الشاملة (الاتفاق النووي ) ام لا ومن ثم سنتخذ القرار المناسب.
وردا على سؤال في ان ترامب وصف الاتفاق النووي بالسيئ وبضرر اميركا، قال انه ليس كذلك، ليس هناك اتفاق يكون مقبولا تماما للجميع.
وأكد وزير الخارجية ان الاتفاق النووي هو اتفاق بين عدة اطراف وتم تأييده من قبل مجلس الأمن ، ولايمكن لطرف واحد الغائه او التفاوض بشانه.
وردا على سؤال اخر حول اتهام ترامب لايران بدعم الارهاب، ومنع سفر الرعايا الايرانيين الى اميركا، اجاب ظريف متسائلا: الارهابيون الذين هاجموا الولايات المتحدة الاميركية كم منهم كان من الايرانيين او ممن تأثر بالفكر والعقيدة الايرانية؟، مضيفا: اذا لانقول جميعهم فان أغلبهم جاؤوا من المناطق الحليفة للولايات المتحدة الامريكية والمتأثرين بافكار وعقائد الدول الحليفة مع اميركا، والولايات المتحدة تتجاهل هذه الامور. وقال ظريف ' هذه الدول تشكل وتدعم الارهابيين، والولايات المتحدة تعمل ضد ايران . لا أعرف لماذا'.
وفيما يتعلق بعدم اصدار تأشيرات الدخول للمواطنين الايرانيين، قال ظريف: ان القرارات التي اتخذتها الولايات المتحدة ضد الشعب الايراني خلال الاشهر الماضية، مرفوضة تماما .
وردا على سؤال فيما اذا كان على ترامب نفسه إثبات نواياه الحسنة، قال وزير الخارجية: بالتاكيد أعتقد ان على الولايات المتحدة ان توقف ارسال هذه الرسائل العدائية.