طهران: اميركا تسعى دون جدوى لحرف الرأي العام عن دورها في دعم الارهاب
طهران- فارس:- انتقد المتحدث باسم الوزارة الخارجية بهرام قاسمي، تقرير الخارجية الاميركية لعام 2016 حول الارهاب، ووصفه بأنه محاولة دون جدوى من قبل اميركا لحرف الرأي العام العالمي عن دورها في دعم الارهاب في العالم وخاصة الشرق الاوسط.
وتعليقا على تقرير وزارة الخارجية الاميركية لعام 2016 بشأن وضع الارهاب في العالم، والذي وصف الجمهورية الاسلامية بأنها دولة داعمة للارهاب، اعتبر قاسمي، هذا التقرير بأنه فاقد للاعتبار، واصفا اياه (محاولة دون جدوى) من قبل اميركا لحرف الرأي العام العالمي عن دعم ودور هذه الدولة في إنشاء ونشر ودعم التنظيمات الارهابية في العالم وخاصة في الشرق الاوسط.
وأضاف: ان التقرير ينكر وقوف ايران في الخط الاول لمواجهة اخطر انواع الارهاب في المنطقة، الامر الذي يعترف به جميع العالم، وذلك من خلال استخدام أساليب غير واقعية ومبتدئة.
وتابع: يكفي في عدم اعتبار هذا التقرير هو انه يقدم بعض الحلفاء الاقليميين لأميركا على أنهم شركاء الولايات المتحدة في محاربة الارهاب، في حين انهم كانوا خلال العقدين الماضيين ومازالوا يشكلون المنشأ الفكري والايديولوجي الرئيسي للقسم الاعظم لأكبر التنظيمات والتيارات الارهابية في العالم، ومازال الدعم المالي والتسليحي من هذه الدول مستمر للتنظيمات الارهابية، وهو ما اطلع عليه تماما الجميع في الولايات المتحدة وسائر نقاط العالم وخاصة المسؤولين ووسائل الاعلام، وهناك العديد من الوثائق أثبت تدخل هذه الدولة في بعض أشهر احداث الارهاب في العالم! بينما تعترف العديد من الدول والمنظمات الدولية المعنية في تقاريرها أن اجراءات ايران في مواجهة الارهاب بما فيها فرض العقوبات الدولية الثلاثية ضد الارهاب، لا يمكن مقارنتها مع العديد من حلفاء اميركا في المنطقة.
واشار قاسمي الى ان الجمهورية الاسلامية ومنذ العقود الاربعة الماضية كانت ضحية الارهاب، وقدمت اكثر من 17 ألفا من مواطنيها ضحايا لجرائم مختلف التنظيمات الارهابية، وصرح: ان الجمهورية الاسلامية الايرانية عازمة على مواصلة محاربتها للتنظيمات الارهابية والمتطرفة العنيفة باعتبارها تشكل اخطر تهديد للعالم، وما دامت حكومتا العراق وسوريا تطلبان منها فإنها ستقف الى جانبهما لمحاربة ارهاب داعش وسائر التنظيمات التكفيرية، وإن تسويق الاتهامات غير الصحيحة والمغرضة والواهية مثل ما تضمنه التقرير الاخير للخارجية الاميركية، لن يؤثر على هذه السياسة.
وأردف أننا نرى انه من الممكن تحقيق الهدف بالوصول الى عالم وشرق اوسط عار عن الارهاب، ونعتقد ان شرط تحقق هذا المهم ممكن عبر قطع الدعم المالي والفكري والتسليحي لهذه التنظيمات من قبل بعض الدول الاقليمية والاجنبية، اضافة الى التخلي عن التحالفات العسكرية الصورية وإنشاء تحالف بين جميع الدول الصادقة في محاربة الارهاب وإبداء إرادة جادة وصادقة في هذا المجال.