kayhan.ir

رمز الخبر: 60263
تأريخ النشر : 2017July18 - 22:10
مشيراً الى ان المسؤولين الاميركان لم يتعظوا من الماضي، خلال تصريحاته في نيويورك..

ظريف: نملك خيار الخروج من الإتفاق النووي في حال نقضه من جانب أميركا



* نواجه أسوء كابوس في مجال حقوق الانسان، فوقف الحرب وتقديم المساعدات الانسانية للشعب اليمني يشكل حجر الاساس للتعاون بين ايران والسعودية

* سياسة فرض العقوبات على ايران والتدخل في شؤونها لتغيير الحكم فيها لن تجدي اميركا نفعا

* اننا ناخذ قوتنا من الشعب وهذا هو الفارق الكبير بيننا وبين حلفاء اميركا في المنطقة

* الشعب الايراني يقف في صفوف طويلة للادلاء باصواته في الانتخابات حيث لم نشهد مثله في باقي دول المنطقة

طهران - كيهان العربي:- اكد وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف ان سياسة فرض العقوبات على ايران وتغيير الحكم فيها، لن تجدي نفعا داعيا واشنطن الى التحلي بالنظرة الواقعية و ضرورة تخلي مسؤوليها عن التصريحات التدخلية.

واشار الوزير ظريف خلال كلمته في مركز الابحاث 'مجلس العلاقات الخارجية الاميركية' في نيويورك مساء الاثنين، الى التصريحات الاخيرة للمسؤولين الاميركيين بالتدخل في شؤون ايران الداخلية، واكد ان هذه التصريحات تدل انهم لم يتعظوا من الماضي.

وقال: اميركا ومنذ انتصار الثورة الاسلامية في ايران كانت و لازالت تبحث عن تغيير الحكم فيها، فيما اعلنت الادارة الاميركية عند رئاسة باراك اوباما بشكل رسمي انها تخلت عن هذه السياسة الا اننا لن نصدق ذلك.

واكد وزيرالخارجية، اننا ناخذ قوتنا من الشعب وهذا هو الفارق الكبير بيننا وبين حلفاء اميركا في المنطقة. واضاف ان جميع دول المنطقة ما عدا ايران تلقت الدعم من الخارج بشكل ما.

واشار الدكتور ظريف الى الحرب العدوانية التي فرضت على ايران لثماني سنوات (1980- 1988)، واكد ان الاعضاء الدائمين في مجلس الامن بما فيهم اميركا والاتحاد السوفياتي السابق قدموا الدعم للجانب الاخر (نظام صدام البائد) في تلك الحرب و انفقوا ملايين الدولارات.

وشدد ان تغيير الحكم في ايران خيار لا يمكن تحقيقه لان ايران لاتستمد مشروعيتها من اميركا وانما من شعبها .

وفيما اشار الى الانتخابات الرئاسية الاخيرة التي جرت في ايران، صرح وزير الخارجية بان الشعب الايراني وقف في صفوف طويلة للادلاء باصواته فيما لم نشهد مثل هذه الملحمة في باقي دول المنطقة.

واضاف: ان الحكومات الاقليمية اصيبت بالاحباط والغضب ومن هذا المنطلق تبحث عن عدو خارجي وللاسف ان هذا العدو هو ايران.

واكد ان تقديم الدعم للجماعات المتطرفة لن يجدي نفعا لان هذه الممارسات سترتد عليهم في النهاية.

واشار الى تصريحات السلطات السعودية بنشر الفوضى واثارة الصراعات في داخل ايران وما شهدناه من الحادث الارهابي في طهران، واوضح ان السعودية تقدم الدعم للجماعات الارهابية في باكستان حيث تمكن عدد من عناصر هذه الجماعات من التسلل الى ايران واستهداف مجلس الشورى الاسلامي، السلطة البرلمانية الديمقراطية التي تفتقر السعودية اليها.

واكد وزير الخارجية ان ايران ضحية استخدام الاسلحة الكيميائية و تعتبر هذه الاسلحة خطا احمر بالنسبة لها.

واشار الوزير ظريف الى اتهام سوريا باستخدام الاسلحة الكيميائية، واكد على ضرورة اجراء تحقيقات في هذا المجال معلنا هناك آليات محددة يمكن استخدامها لهذا الغرض.

وتابع قائلا: اننا نشك بشكل جاد في صحة المزاعم الاميركية بشأن لجوء الحكومة السورية الى استخدام الاسلحة الكيميائية في مدينة خان شيخون في ادلب.

واضاف اننا اقترحنا تشكيل فريق للتحقيق و ايفاده الى قاعدة الشعيرات الجوية لدراسة ما تبقى من بقايا استخدام الاسلحة الكيميائية الا انهم رفضوا هذا الاقتراح.

وتاكيدا على رفض استخدام الاسلحة الكيميائية، قال ظريف لا يمكن القبول بأن تكون امريكا هي التي تلعب دور القاضي و المدعي العام و المعاقب في الوقت نفسه.

واشار ايضاً الى الازمة في اليمن واضاف ان الرئيس روحاني وفور اندلاع الازمة في اليمن قدم اقتراحا خلال لقائه الرئيس التركي ينص على وقف اطلاق النار وتقديم المساعدات الانسانية للشعب اليمني.

وفيما وصف الازمة في اليمن، اسوأ كابوس في مجال حقوق الانسان، اضاف ان هذا الاقتراح من شأنه أن يشكل حجر الاساس للتعاون بين ايران والسعودية مؤكدا اننا في غنى عن الحرب ولسنا بحاجة الى ان نسعى لحذف احدنا الاخر عن الساحة السياسية الاقليمية كون غير ممكن تحقيق هذا الهدف من كلا الجانبين.

وتعليقا على الاستفتاء في كردستان العراق قال وزير الخارجية، ان استفتاء استقلال كردستان العراق قرار غير صائب وستكون تداعياته كارثية على أمن العراق والمنطقة.

واضاف: قلنا لهم (المسؤولون الكرد) ان هذا القرار خاطئ، واعتقد ان وجهات نظر جميع دول المنطقة متفقة بهذا الخصوص.

وفي موضوع اخر، أكد الوزير ظريف ان الادارة الامريكية بعثت إشارات متضاربة الى ايران والمنطقة خلال الاشهر الماضية، وقال ان ايران جادة وعازمة في تنفيذ الاتفاق النووي، ونعتقد ان هذا الاتفاق يمكن ان يشكل اساسا للتعاون.

واستطرد قائلا: وفي هذا الصدد، فإننا نحتاج أن نتوصل الى فهم افضل لاننا نرى الكثير من الاستنتاجات الخاطئة .

وفيما يتعلق بالقيود والعراقيل امام الاتفاق النووي، قال وزير الخارجية، ان بعض القيود التي وافقت عليها ايران لبناء الثقة، سوف تلغي خلال السنوات المقبلة، لكننا لازلنا متمسكين بعدم انتاج الاسلحة النووية.

واشار الى الاتفاق النووي وما توجه من تهم من قبل المسؤولين الاميركيين الى ايران بشأن انتهاك الاتفاق، واضاف: الوكالة الدولية للطاقة الذرية اكدت في جميع تقاريرها على تمسك ايران بتعهداتها تجاه هذا الاتفاق إلا ان اميركا توكد دوما على ضرورة استمرار فرض العقوبات على ايران.

واكد وزير الخارجية ظريف ان الجمهورية الاسلامية في ايران تملك عدة خيارات في حالة نقض الاتفاق النووي من قبل اميركا، وقال: إيران تملك خيار الخروج من الإتفاق النووي في حال نقضه من جانب أميركا؛ ناصحاً الادارة الاميركية بإعادة النظر في نهجها للعقوبات، وأن "تضع في رأسها أن نهج الضغوطات لا يعمل".

وأكد الدكتور ظريف امام مجلس العلاقات الخارجية، وهو مؤسسة بحثية في نيويورك، أنه لم تتم أي اتصالات بينه وبين وزير الخارجية الأمريكي، ريكس تيلرسون، لكن «هذا لا يعني أنه لا يمكن أن تجرى» اتصالات.

وقال إيران لا تصمم الصواريخ لحمل رؤوس حربية نووية، وهو محظور بموجب الاتفاق النووي، وإن صواريخ بلاده من أجل الدفاع عن النفس فقط مؤكدا على أن ايران تملك عدة خيارات في حال نقض الاتفاق النووي من قبل اميركا، ومن بينها الخروج من الاتفاق.

واكد إن الاتهامات الأميركية لإيران بدعم الإرهاب ليست بمحلها وسياسة خاطئة، مضيفا: نحن نعلم من أين يأتي الإرهابيون، نعلم من أي الدول جاء الإرهابيون، الذين هاجموا برجي التجارة العالميين في نيويورك، أستطيع أن أقول إن لا أحد منهم جاء من إيران.

وتابع قائلًا: انظروا إلى "داعش" والنصرة والقاعدة، انظروا إلى المنظمات الإرهابية الأخرى، ليس لهم أي علاقة بإيران، هم لا يأخذون فقط فكرهم، بل الدعم الاقتصادي والعسكري، من دول تسمي نفسها حليفة لاميركا.

وردا على سؤال حول البرنامج النووي لكوريا الشمالية، قال ظريف: نعتقد ان الاسلحة النووية لاتوفر الأمن لأي بلد.هذا السلاح مرفوض وغير شرعي نظرا لطبيعته.

وفيما يتعلق بمشاركة ايران في محاربة الارهابيين في بعض دول المنطقة اكد ظريف ان هذه المشاركة تقتصر على ايفاد المستشارين العسكريين الى هناك، واضاف إننا لا نبحث عن التواجد العسكري في أي من دول المنطقة ومن هذا المنطلق فان حضورنا يأتي في اطار القوانين الدولية وعلى اساس طلب حكومات تلك الدول.

واضاف نعتقد بان ارساء الامن و الاستقرار في اي بلد مسؤولية تقع على عاتق الشعب و القوات العسكرية فيما يقتصر دور الاجانب على تقديم المساعدات.

وبشأن القواعد العسكرية الاجنبية في الشرق الاوسط، اوضح ان انتشار القوات العسكرية الاجنبية في المنطقة تؤدي الى زعزعة الامن فيها الا اننا نحترم قرارات دول الجوار في هذا المجال.