تيم آندرسون: الوهابية ليست مذهبا بل حزبا سياسيا
طهران/كيهان العربي: لالقاء الضوء على مستجدات الاحداث في السعودية ارتأت صحيفة كيهان الفارسية، فتح باب الحوار مع الدكتور "تيم اندرسون" استاذ جامعة سدني باستراليا، ومؤلف كتاب "الحرب القذرة على سوريا" وكتاب "دافع عن نفسك" وكتاب "الحرية".
*دلت التحقيقات في المراكز البحثية الغربية على دعم السعودية للتشدد السلفي التكفيري الوهابي في العالم، فما هو رأيك بذلك؟
ـ دون شك ان ما تنشره هذه المراكز صحيح فهناك ادلة كثيرة تثبت ان الرياض تدعم ارهابيي المنطقة.
وبالرغم من وجود فكر متشدد في العالم باشكال متعددة، الا انه ينبغي معرفة ان لافرق بين الوهابية وداعش والقاعدة، انهم يشتركون بمواصفات عدة. فجميع الفصائل السلفية التكفيرية لها طموح سلطوي، فهم يرون انهم الجهة الوحيدة في العالم التي تنتهج طريقا صحيحا، وهدفهم واضح فالمجاميع التكفيرية بصدد توجيه ضربة للاسلام، محاولين تشويه صورته. والفارق الاساس بين جميع الفصائل والوهابية هو ان الفكر الوهابي الذي نشره آل سعود له صبغة سياسية لا دينية. اي ان آل سعود يحاولون استخدام المذهب كوسيلة لمآرب سياسية.
وبالضبط على العكس من "الاخوان المسلمين" ورغم ان قاعدتهم الدينية تعتمد السلفية الا اننا كثيرا ما نشاهد الصراع بين الوهابية والاخوان المسلمين.
*البعض يرى ان واحدة من اسباب الصراع في غرب آسيا هو السياسة الخارجية للسعودية، فما هو رأيكم؟
ـ حسب استقراء التاريخ فان عائلة آل سعود تعتمد الفكر الهجومي كي يحافظوا على المملكة عن طريق النظام الملكي. فآل سعود يسعى لكبح جماح الشعب في الجزيرة العربية لاسيما في العوامية (شرقي السعودية). كما ان تواجدهم في السلطة رهن خدمتهم لبريطانيا واميركا. وان اساس عقيدتهم ايجاد الفرقة بين شعوب المنطقة وبالتالي اضعافهم.
*بالرغم من وجود انتهاكات لحقوق الانسان في السعودية فما هي ردود الفعل للحكومات الغربية والمنظمات الدولية؟
ـ ان الاجابة واضحة على هذا السؤال. فالسعودية لا تجرأ حتى الاشارة لشخص دون امر من اميركا، فضلا عن قصف مدن اليمن بالصواريخ.
فجميع هذه الاجراءات تحصل بتنسيق كامل مع واشنطن.
فالنظام الاميركي ورجال الدولة الاميركية يرون ان لا يحق لاي دولة في العالم ان تستقل في قرارها. والكثير من المنظمات الدولية الراعية لحقوق الانسان هي تحت اشراف اميركا، ولايمكنها كشف المخفي عن الجرائم الانسانية.
*تطرق اسماعنا كلمات عن تقابل عسكري سعودي ايراني، كم تحتمل حصول ذلك؟ وهل تملك السعودية امكانية مواجهة ايران؟
ـ ليس لآل سعود هذه الامكانية ولا يرغبون حتى بالتورط بهكذا عمل. انهم لم يتمكنوا من كسر انصار الله رغم الاموال الضخمة التي بذلوها والاسلحة التي استوردوها، فكيف بهم مواجهة ايران؟! انهم يكتفون بتحريض الفصائل الارهابية ضد ايران.
*كيف تنظرون لمستقبل آل سعود؟
ـ ان السياسة الطائشة للرياض تدل على انهم لم يعتبروا من سياستهم السابقة المملوءة بالاخطاء وهم سعوا خلال الاشهر الماضية من خلال سياستهم الفظة لمعاقبة قطر، السياسة التي لم تثمر قط .قطر التي تكاتفت والسعودية في ارتكاب جرائم مختلفة. فيما نجد ميول قطر لايران حاليا، بينما ابتعدت تركيا عن السعودية. وفي هذا الامر نعثر على ميزتين لدهاء الايرانيين، فهم رغم عداء الاخوان المسلمين لمبادئ التشيع، لم تعلن طهران عداءها لهم قط.
وفي قضية قطر خسرت السعودية تاييد باكستان كذلك. وارى انه مادامت السعودية بخدمة سياسات واشنطن فان مملكتها المستبدة ستستمر. واذا تعزز محور المقاومة فسيكون سدا امام تطلعات السعودية للهيمنة على السلطة.