الجهاد وسرايا القدس في مهرجان النصر: مستعدون للمعركة المقبلة
غزة – وكالات : أقامت حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسيرة احتفالية في غزة، بمناسبة الانتصار الذي حققته المقاومة الفلسطينية على الإحتلال الصهيوني .
وخلال الاحتفال تحدث القيادي في الحركة محمد الهندي معتبراً أن "إسرائيل كانت عاجزة للمرة الأولى في تاريخها أمام المقاومة التي استمرت بضرب المستوطنات حتى اللحظات الأخيرة من العدوان".
ووجه الهندي رسالة للسلطة الفلسطينية مفادها أن "مفاوضات التسوية مع إسرائيل قد دفنت إلى غير عودة، وأنه يجب وقف التنسيق الأمني مع العدو، وتعزيز الإطار القيادي لإعادة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية"، مشدداً على التمسك برفع الحصار عن قطاع غزة، لأنه مطلب غير قابل للنقاش.
ووجه الهندي التحية لكل من تضامن مع غزة ودعم المقاومة، معتبراً أنه كان هناك انحياز دولي لإسرائيل وانكفاء عربي، وأن "الحكومات المتواطئة مع إسرائيل أثبتت أنها بلا إنسانية".
من جهته اعتبر الناطق باسم سرايا القدس أبو حمزة أن "الشعب الفلسطيني ومقاومته استطاعا تحقيق ما عجزت عنه دول وجيوش جرارة"، مؤكداً أن "المقاومة تدرك أن المعركة الأخيرة ليست النهائية، ونحن نستعد للمعركة المقبلة".وأضاف أبو حمزة "لن نقول إننا سنبدأ الاستعداد للمعركة لأن صنعنا وتجهيزنا للسلاح لم يتوقف حتى خلال العدوان.. نقول للإسرائيليين إننا بالمرصاد إذا عادوا للعدوان".
ووجه أبو حمزة التحية للفلسطينيين في القدس المحتلة والضفة الثائرين ضد الاحتلال الإسرائيلي، كما حيا رفاق السلاح في فصائل المقاومة كافة، وخصوصاً كتائب القسام، ووجه التحية أيضاً لكل الشعوب والدول والقوى الحية التي دعمت المقاومة وعلى رأسها إيران وحزب الله والسودان.كما شكر الناطق باسم السرايا قناة الميادين وكافة وسائل الإعلام التي وقفت مع المقاومة ونقلت معاناة الشعب الفلسطيني وانتصارات المقاومة.
من جانبها اعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في بيان امس الجمعة انها قصفت "اهدافا صهيونية مختلفة خلال معركة البنيان المرصوص بـ3249 صاروخا وقذيفة من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وغراد وقذائف هاون وصواريخ 107 وأ8 وكورنيت ومالوتكا".
واشارت السرايا الى انها "تمكنت من قصف مدن نتانيا وتل ابيب والقدس وديمونا ومفاعل ناحال تسوراك بـ62 صاروخ من طراز براق 100 وبراق 70 وفجر 5".
وبينت انها "قصفت اسدود وبئر السبع وعسقلان ونتيفوت واوفاكيم ولخيش وغان يفنه وكريات ملاخي وكريات جات وريشون لتسيون وهلافيم وقاعدة تساليم وقاعدة حتسور وبني شمعون بـ665 صاروخ غراد". وتحدث البيان عن نصب العديد من الكمائن لاليات عسكرية صهيونية اثناء العدوان البري الاسرائيلي.
كما أعلنت السرايا ان 121 من مجاهديها استشهدوا خلال العدوان الصهيوني على قطاع غزة الذي استمر 51 يوما. وقالت سرايا القدس في البيان "قدمت خلال هذه المعركة المجيدة 121 شهيدا من قادتها ومجاهديها في عمليات استهداف صهيونية مختلفة على امتداد مناطق القطاع الصامد".
من جهتها كشفت صحيفة "يديعوت احرونوت" الإسرائيلية مساء أمس الخميس، عن استهداف كتائب الشهيد عز الدين القسام، الجناح المسلّح لحركة حماس، لوسائل المراقبة والمتابعة على الأعمدة أو الأبراج القريبة من حدود القطاع خلال العدوان الإسرائيلي.
وقالت الصحيفة على موقعها الالكتروني "إن هذه المحاولات كانت تهدف إلى التشويش على عمل الجيش ومنح نفسها حرية التحرك في المنطقة، كما ترمي من وراء ذلك إلى إعماء أعين قوات مراقبة فرقة غزة".
وأقرّت بأن كتائب القسام نجحت في بعض المرات في تفجير العبوات التي كادت أن تدمر الأعمدة التي تحمل هذه الكاميرات القريبة من الحدود، وذلك خلال الأسبوعين الماضيين من الحرب جنوبي القطاع.
وبينت أن الكتائب قد أطلقت في الأسبوع الأخيرة صاروخًا موجهًا باتجاه الجزء العلوي من عامود مراقبة قرب موقع ناحل عوز شرقي الشجاعية، فيما استهدفت بعشرات قذائف الهاون عبر هذه الوسائل، بينما كان جنود كتيبة جمع المعلومات التابعة لفرقة غزة بالمجيء للمنطقة لإصلاح الضرر.
بدوره قال أحد ضباط فرقة غزة: "إن حماس كانت تتابع حركة المجندات وهن يصعدن على الأبراج والأعمدة لإصلاح الأضرار، وكانت تستهدف المنطقة بقذائف الهاون، فيما كان يفضل الجيش إصلاحها تحت جنح الظلام للتمويه على حماس وزاد من كمية وسائل المراقبة مكان التي تم تدميرها".
وروى الضابط "شير منشه" حادثة حصلت الأسبوع الماضي عندما استهدفت المقاومة أحد الأعمدة قرب ناحل عوز، وقدمت وحدة للمكان لإصلاح الضرر ولكنها جوبهت بوابل من قذائف الهاون وأوقفت العمل أكثر من مرة بسببه.
كما سرد قائد إحدى الخلايا التقنية في فرقة غزة وتدعى "ميتال كوهين" عن المخاوف التي كانت تنتابها وهي في طريقها لإصلاح الأضرار، مشيرة إلى أنها كانت تشعر أن هناك من يتابعها ورغم من دائرة الحماية التي كان يمنحها الجيش.
وأشارت إلى أنها "كانت تقوم بإصلاح الأضرار ليلاً ولا تستخدم كشاف الإنارة أو حتى الجوال كي لا تثير انتباه الجانب الآخر، وتسمع أصوات غريبة على جانب الحدود وقت العمل".
ونقلت الصحيفة عن مسئول وحدة المتابعة الإلكترونية على حدود القطاع "بروخ الكيام" قوله: "إن الجيش اضطر مؤخرًا لسحب بعض وسائل المراقبة إلى الوراء حتى يتمكن من متابعة ما يحصل داخل الحدود الإسرائيلية، وذلك على خلفية المخاوف من الأنفاق العابرة للحدود".