العبادي يدعو الكتل للاسراع بتقديم أسماء مرشحيها للوزارات خلال اليومين المقبلين
بغداد – وكالات : دعا رئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي، امس الجمعة، الكتل السياسية إلى الاسراع بتقديم اسماء مرشحيها للوزارات خلال "اليومين المقبلين"، مؤكدا أنه سيبدأ ومنذ اول يوم بعد تشكيل الحكومة بتطبيق البرنامج الحكومي المتفق عليه، فيما اشار إلى التزامه بمبدأ الشراكة وتوجيهات المرجعية الدينية. وذكرت "السومرية نيوز" ان العبادي قال في بيان صدر عن مكتبه الاعلامي، "نواصل جهودنا لتشكيل الحكومة المقبلة وصياغة البرنامج الحكومي الذي أوشك على الاتفاق عليه من خلال تكثيف اجتماعاتنا بالكتل السياسية لتقديم الكابينة الوزارية بأسرع وقت ممكن".
ودعا العبادي الكتل الى "الاسراع بتقديم مرشحيها للوزارات من اجل دراسة سيرهم الذاتية واختيار الأكفأ والنزيه منهم ومن يمتلك برنامجا وزاريا لتطوير عمل وزارته"، مشيرا الى أن "الجميع يدرك حجم التحديات التي يواجهها البلد ومن الضروري الاسراع بتقديم أسماء المرشحين خلال اليومين المقبلين".
وبين رئيس الوزراء المكلف "ملتزم بمبدأ الشراكة في تشكيل الحكومة والاعتماد على الدستور وبتوجيهات المرجعية الدينية العليا بتشكيل حكومة ذات قبول وطني واسع"، لافتا الى أن "الاسراع بتشكيل الحكومة يعتبر ابلغ رد على المجاميع الارهابية وتنظيم داعش الارهابي الذي يسعى لافشال العملية السياسية والبناء الديمقراطي للبلد واقحامه في صراعات بين مكوناته وتدمير حضارته وارثه الثقافي والفكري".
وأكد العبادي "سأبدأ، منذ أول يوم بعد تشكيل الحكومة، بتطبيق البرنامج الحكومي المتفق عليه والبدء بالاصلاحات السياسية والامنية والاقتصادية من اجل النهوض بالبلد وتخليصه من الازمات التي يمر بها".
وكان النائب عن ائتلاف المواطن سليم شوقي كشف، عن تسلم رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي بعض الأسماء لشغل الحقائب الوزارية، مؤكدا أن العبادي سيشكل حكومته مطلع الشهر المقبل، فيما أشار إلى أن التحالف الوطني لم يوافق على جميع المطالب المدرجة في الورقتين التفاوضيتين المقدمتين من قبل اتحاد القوى العراقية والتحالف الكردستاني.
وكان اتحاد القوى العراقية كشف، في وقت سابق عن اتفاق مكوناته على ترشيح رئيس ائتلاف متحدون أسامة النجيفي لمنصب نائب رئيس الجمهورية، فيما أكد أن التحالف الوطني وافق بشكل مبدئي على تطبيق ورقته التفاوضية.
وأعلن الاتحاد، في (21 آب 2014)، أن ورقته التفاوضية لتشكيل الحكومة تتضمن المطالبة بإقامة الإقليم وإلغاء قانون المساءلة والعدالة وإطلاق سراح الأبرياء، فيما طالب الحكومة المقبلة بالتعاون مع السلطة التشريعية والاعتماد على الشخصيات الكفوءة في تولي المناصب العليا.
يذكر أن رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي وصف، في (25 آب 2014)، مفاوضات الكتل السياسية لتشكيل الحكومة بالإيجابية، مؤكدا أنه يريد تشكيل حكومة تستوعب كل الطاقات وجميع المكونات.
من جهتها قالت اللجنة التفاوضية للتحالف الوطني، الجمعة، إن تشكيل الحكومة الجديدة ، التي سيرأسها رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي ستكتمل خلال الساعات الـ48 القادمة.
وقال عضو اللجنة خالد الأسدي لـ(IMN) ،إن "بعض كتل التحالف الوطني سلمت رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي أسماء مرشحيها للحقائب الوزارية" .
وبشأن مطلب ائتلاف القوى الوطنية بوضع سقوف زمنية لتنفيذ المطالب التي قدمت ، بين الأسدي أن "التحالف الوطني لايمانع من وضع سقوف زمنية للمطالب التي جرى مناقشتها مع ائتلاف القوى الوطنية ،وممكن أن يتم تضمين بعض الفقرات الأساسية في البرنامج الحكومي".
وقدمت كتل ائتلاف القوى الوطنية قائمة مطالب من 14 بندا للتفاوض مع التحالف الوطني لتضمينها في البرنامج الحكومي، فضلا عن تقديم الكتلة الوطنية - بزعامة اياد علاوي - 17 مطلبا ، إلى جانب مطالب التحالف الكردستاني.
من جهتها دعت المرجعية الدينية في العراق،امس الجمعة، الى التعجيل في تشكيل "حكومة وطنية" وعرضها على مجلس النواب، فيما شددت على ضرورة الدقة في اختيار المرشحين. وقال ممثل المرجعية في كربلاء السيد احمد الصافي خلال خطبة صلاة الجمعة التي اقيمت في الصحن الحسيني ، إنه "لابد من التعجيل والاسراع بتشكيل حكومة وطنية يشعر جميع المكونات بانهم مشاركون وممثلون فيها ضمن معايير وضوابط صحيحة مبينة على اساس خدمة البلد كل البلاد وتحمل رؤية واضحة في تشخيص المشاكل الحالية والمستقبلية الخدمية والامنية والاقتصادية".
وشدد الصافي على ضرورة "وجود نظام داخلي يحدد عمل الحكومة ويوضح الصلاحيات ويوزعها والعمل بروح الفريق الواحد"، مؤكداً على اهمية ان "تكون هناك دقة في اختيار الاشخاص الكفوئين الذين لهم القدرة على اختزال الوقت من خلال سرعة استيعاب المشكلة والتفاعل معها والسعي لايجاد حل لها".
بدوره أفاد مصدر في قيادة عمليات الانبار امس الجمعة، بأن 24 عنصراً من تنظيم "داعش" بينهم قيادي بارز سقطوا بين قتيل وجريح بقصف مدفعي وجوي في الفلوجة. وقال المصدر، حسب ما نقلت "السومرية نيوز" عنه، إن "مدفعية فرقة التدخل السريع الأولى وبمساندة طيران الجيش قامت بقصف مواقع رئيسية لعناصر تنظيم داعش الإرهابي في منطقة حي الجغيفي الثانية، ما أسفر عن مقتل سبعة من عناصر التنظيم بينهم قيادي بارز وإصابة 17 آخرين".
وأضاف المصدر الأمني الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، إن مدفعية الجيش قامت بقصف منزل يأوي عناصر جماعة "داعش" الإرهابية، ما أدى إلى مقتل جميع عناصرها المتواجدين في المنزل وتدميره بالكامل.