kayhan.ir

رمز الخبر: 5976
تأريخ النشر : 2014August27 - 21:23

نتنياهو والهزيمة المخزية!!

لم يأخذ نتنياهو ولا قادته العسكريين والسياسيين تحذير المقاومة التي اعلنت فيه من انها وفيما اذا ارتكب حماقة ضد غزة فان فلسطين كلها ستكون تحت مرمى صواريخها محمل الجد، واعتبر وا ان هذا التحذير لم يقع سوى ضمن اطار ايقاف قرار العدوان ولاغير .

ورغم ان الاعلام الصهيوني ومنذ فترة ليست بالقصيرة اخذ يبرز وعلى صفحاته تصريحات بعض قادته العسكريين عن قدرة المقاومة الصاروخية وتطورها بحيث اعلنوا انها تشكل تهديدا مباشرا لاسرائيل مما يعكس ان الكيان الغاصب للقدس كان يعلم جيدا ان المقاومة سوف لن تضع يدا على يد او تستسلم امام أي عدوان مهما كان حجمه وقدرته.

وها هي الحقيقة قد برزت واعلنت عن نفسها وبوضوح بعد خمسين يوما من العدوان الصهيوني ان المقاومة الفلسطينية الباسلة التي صمدت وبصورة اثارت اعجاب كل الذين تابعوا الحرب العدوانية رغم ضراوتها من قبل الصهاينة والذين لاهم لهم سوى ارسال قذائفهم وحممهم على الاطفال والنساء والابرياء من ابناء غزة وممارسة حالة تهديم البنى التحتية في هذا القطاع ولاغير .

الا ان المقاومة الفلسطينية بكل فصائلها قد اجتمعت وبصورة مذهلة واخذت تدك مستوطنات ومواقع العدو العسكرية والحساسة في داخل الارض الفلسطينية بحيث وضعت قادة الكيان الغاصب وعلى رأسهم المجرم نتنياهو ووزير حربه يعلون في حالة من الذهول والحيرة والارباك بحيث تعطل تفكيرهم لان قدرتهم قد اصابها الشلل، وانها لم تعد فاعلة في ايقاف سيل الصواريخ التي تنوعت اشكالها واحجامها ومدياتها والذي لم تتوقف لحظة واحدة ، مما يعكس ان حساباتها ومعلوماتها التي تملكها لم تكن شيئا امام الواقع الحقيقي.

وقد اسلفنا وفي مقالات سابقة ان الكيان الغاصب للقدس معروف عنه من انه يريد من عدوانه على غزة ان يكون سريعا وقصيرا، ولكن المقاومة الباسلة تمكنت ان تستنزف قدراته بحيث وضعته امام ظرف عصيب خاصة وان المدن والمستوطنات والمراكز التي طالتها صواريخ المقاومة قد اصابها الشلل مما شكلت حالة ضاغطة لم يعهدها نتنياهو من قبل بحيث اخذت الانتقادات والاعتراضات تأتيه من كل الجوانب والتي وصل فيها الامر الى نهاية فترة حكمه ، لذلك فانه وجد نفسه وأمام هذا الظرف العصيب الذي أحاط به ان يتراجع وبصورة ذليلة والاسراع بايقاف اطلاق النار ومن طرف واحد والذي يعتبر على المستوى العسكري هزيمة منكرة .

لقد لقنت المقاومة الاسلامية الباسلة قادة الكيان الغاصب وكل الذين يدعمون هذا الكيان سواء كانت واشنطن او بعض الانظمة العربية العميلة التي كانت تشجع العدو على الاستمرار في عدوانه من خلال صمتها القاتل درسا قاسيا لا يمكن ان يمحى من الذاكرة ويسجل بحروف من نور في صفحة تاريخنا المعاصر وبنفس الوقت يشكل مأثرة كبرى للمقاومة من انها تمكنت من ان تكسر هيبة الردع الصهيونية وجيشها الذي لايقهر وتحقق الانتصار عليها والذي عجزت عن تحقيقه جيوش العرب مجتمعة ، ان المقاومة الباسلة ورغم كل الالام والجراح والمعاناة المؤلمة التي نالتها من العدوان الا انها تمكنت ان تتجاوز هذه المحن وتدوس على كل هذه الالام ووقفت صامدة متحدية الغطرسة الصهيونية حتى كسرت هيبتها ومرغت انفها في الوحل والبستها ثوب الخزي وعار الهزيمة المنكرة. وبدورنا ونحن نعيش حالة الانتصار الكبير الذي سجلته المقاومة الباسلة لابد ان نرسل اليها كل ايات التبريك والتهاني مع دعوتنا لها بان تبقى على هذه الوتير ة حتى تحقق مطالبها المشروعة في تطهير ارض فلسطين من دنس الصهاينة وتعيد الارض الى اصحابها الحقيقيين وهم رافعي الرؤوس شامخة امام العالم اجمع وذلك من خلال الاستعداد وبقدرات اكبر للقادم ، وان هذا اليوم ليس ببعيد.