kayhan.ir

رمز الخبر: 59433
تأريخ النشر : 2017July04 - 20:25

العراق حرر أرضه بدعم الجوار

مهدي منصوري

ما لا لبس فيه ولاغموض ولم يرق اليه أدنى شك ان الانتصارات على داعش والتي سببت في اندحاره المخزي وبهذه الصورة قد تظافرت فيه عوامل داخلية وخارجية، ولما كان الارهاب قد دخل الى العراق ضمن منهجية وهدف معين كان يستهدف وحدة العراق ارضا وشعبا وبدعم لامحدود من قبل بعض الدول الكبرى والاقليمية، اذن ومن الطبيعي جدا وفي الوقت الذي لم تعد القوات العراقية اعدادا جيدا في مواجهة هذا الارهاب المنظم، مما دفع بالعراق ان يفتح ذراعيه امام كل الذين وضعوا امكانياتهم وقدراتهم من اجل مساعدته في مواجهة هذا الخطر الداهم.

ولذا ولما كان من المفروض على اميركا ان تقدم للعراق الدعم اللوجستي عندما يداهمه خطر وحسب الاتفاقية الامنية الاستراتيجية التي وقعت بين بغداد وواشنطن، نجد انها قد تنصلت عن تعهدها وامتنعت عن تقديم اي مساعدة تذكر عندما اخذ داعش الارهابي يتمدد ويحتل المدن العراقية الواحدة بعد الاخرى، ولذلك وحسب مااعلنته القيادات العراقية وهي ترى هذه الصورة المؤلمة لابد ان تلجأ لمن يقف معها ويقدم لها الدعم ومن دون مقابل، وهو ماأكده البارزاني عندما تهدد الاقليم خطر داعش من انه "لولا دعم ايران المباشر والسريع لا بتلع داعش كردستان"، اضافة الى ما ذكرته القيادات العسكرية والسياسية العراقية مشيدة بالدعم اللوجستي والاستخباري الايراني الذي كان له الدور المؤثر في ايقاف الزحف الداعشي الاسود والذي كان يهدد العاصمة والمراقد المقدسة.

واليوم وبعد ان وصلت اليه الاوضاع الى ما هي عليه وهو اندحار الارهاب وانحساره من المدن التي كان يسيطر عليها بحيث لم يتبق له سوى امتار قليلة في الموصل وينحسر كليا عن هذا البلد، اشاد القيادي بالحشد الشعبي ابو مهدي المهندس بدور المرجعية العليا الكبير وتلاحم الشعب العراقي ووقوفه الى جانب قوات الحشد الشعبي والقوات العسكرية الذي كان له الاثر الكبير في الانتصار على داعش ولم يغفل في هذا المجال ان يشيد بكل من قدم الدعم في هذا المجال خاصة الجمهورية الاسلامية والاخوة في حزب الله من دعم غير مسبوق، والذي لولاه لما تمكن العراقيون ان يحرروا اراضيهم من دنس داعش وكل الداعمين له سواء كان الاميركان وغيرهم.

وبطبيعة الحال فان مثل هذه التصريحات لا تروق لاعداء العراق من داعمي داعش خاصة السياسيين الدواعش الذين بدأوا يشوهون صيغة تصريحات المهندس وتسويقها وبصورة تنم عن عدم انفكاكهم من حالة الحقد الدفين الذي يعتمل في نفوسهم ويعكس مدى مرارة الهزيمة الكبرى وتحطيم كل امالهم التي عقدوها لتحقيق مآربهم من خلال داعش الارهابي.

ومن المهم جدا ان نقول ان انتصار القوات العسكرية والحشد الشعبي في تحرير الارض العراقية من داعش قد اغلق الابواب على كل الذين يريدون لهذا البلد التقسيم واستمرار الاقتتال الداخلي، وبنفس الوقت فان هذا الانتصار سيعكس او يبرز معادلة جديدة تقوم على تحقيق ارادة الشعب العراقي وحده من دون املاءات او ضغوطات خارجية اقليمية ودولية.