kayhan.ir

رمز الخبر: 5919
تأريخ النشر : 2014August26 - 21:51

طهران والرد القاسي

رغم مرور خمسة ايام على اسقاط طائرة التجسس الصهيونية المتطورة "هرمس900" من قبل قوات حرس الثورة الاسلامية قبيل دخولها اجواء منشأة نطنز النووية، لازال الكيان الصهيوني غارقا في صمته المطبق وكأن الحادثة لا تعنيه لا من قريب ولا من بعيد وان دل ذلك على شيء فانه يدل على ان كابوس اسقاط هذه الطائرة التي تتمتع باكثر تقنيات التخفي تطورا لازال يلقي بظلاله على قيادة العدو السياسية والعسكرية لتتخلص من تبعات القاء اللائمة وتحميل المسؤولية على من اتخذ قرار المجازفة الخطيرة بارسال هذه الطائرة الى سماء ايران التي لا تخترق باعتراف اكثر الخبراء الدوليين.

ورغم عرض طهران لاشلاء هذه الطائرة التي كان لها صدى عالمي واسع وتناولتها الصحافة الصهيونية باسهاب الا ان المصادر الصهيونية الرسمية لازالت تسرح في عالم آخر وتصم آذانها وتطبق على لسانها حول ما حدث. غير ان الاعلام الصهيوني خرج عن صمته لئلا يتهم بدوره المهني في تغطية الاحداث ليتناول حادثة اسقاط طائرة التجسس "هرمس 900" ابتداء بالتركيز على نوع الطائرة والتشكيك من انها اقلعت من الاراضي المحتلة وقدرتها على طي هذه المسافة الطويلة وهذا ما اشارت اليه طهران لكن القناة الاسرائيلية الثانية وفي لفتة مقصودة تطرقت الى الموضوع دون ان تسمي مكان اقلاع الطائرة المذكورة مكتفية بان العلاقات الامنية الاسرائيلية ــ الاذربيجانية قد تطورت خلال السنوات الاخيرة!!

وفي خضم التكهنات حول مكان اقلاع هذه الطائرة من الدول المجاورة لايران، كشف موقع "وورد نت ديلي الاميركي" بان السعودية هي التي ساعدت اسرائيل لتصل طائراتها التجسسية الى ايران وهذا ما اكده ايضا مسؤولون امنيون اردنيون للموقع الاميركي.

وبعيدا عن التكهنات والمصادر الاعلامية فان طهران قد اعلنت وعلى لسان العميد سلامي نائب قائد حرس الثورة الاسلامية بان راداراتنا قد رصدت طائرة التجسس الصهيونية منذ دخولها الاجواء الايرانية وسمحت لها بالتوغل في الداخل لتستهدف في ا للحظة المناسبة وهذا ما تم فعلا. غير انه استطرد قائلا : باننا مطلعون تقريبا على موقع انطلاقها الا اننا لا نصدر حكما مسبقا بهذا الشأن في الوقت الحاضر.

العميد سلامي الذي عد هذا الانتهاك اعتداء سافرا على الاراضي والسيادة الايرانية وجه تحذيرا شديد اللهجة للعدو بان ردنا لن يكون دبلوماسيا بل سيكون في الميدان وسيلمسه بنفسه وليس من ضرورة للافصاح عن ذلك.