ظريف: سنواصل دعمنا للعراق وما يهمنا هو نجاح العملية السياسية في هذا البلد
طهران – كيهان العربي:- يواصل وزير الخارجية الدكتور محمد جواد ظريف زيارته الرسمية الى العراق حيث التقى أمس الاثنين في مدينة النجف الاشرف بالمرجع الديني آية الله العظمى السيد علي السيستاني، حيث بحثا قضايا العراق والتهديدات التي تواجهها دول المنطقة.
واكد الوزير ظريف للمراسلين عقب لقائه المرجع الأعلى السيد السيستاني دعم الجمهورية الاسلامية في ايران للعراق في المجالات كافة واهمها نجاح العملية السياسية وحربه ضد الإرهاب.
وشدد وزير الخارجية بالقول: ان اللقاءات كانت جيدة ومهمة مع مراجع الدين العظام وأطلعوا على مجمل الاجتماعات التي اجريت مع الساسة العراقيين في بغداد بكافة طوائفهم ,مبينا ان جميع المراجع شددوا على ضرورة دعم العملية السياسية في العراق. واوضح الدكتور ظريف ان المرجع الديني الاعلى السيد السيستاني قدم شكره لوقوف طهران مع بغداد خلال الازمة التي يمر بها البلد حالياً.
وكان الوزير ظريف قد اكد خلال لقائه مساء الاحد الرئيس العراقي فؤاد معصوم، ان الوقت قد حان للمكافحة الشاملة للارهاب.
واكد وزير الخارجية قائلا: نعتقد باننا بحاجة الان الى التعاون الاقليمي لمكافحة الارهاب ولقد بدانا محادثات لهذا الغرض، مؤكدا ان "داعش" لا تشكل خطرا على دولة واحدة فقط بل على المنطقة باكملها.
واضاف: رحبنا بانتخاب رئيس الوزراء العراقي الجديد ونعتقد بانه كان قرارا عراقيا. مؤكدا بان الجمهورية الاسلامية في ايران ستكون كذلك بالتاكيد الى جانب الحكومة العراقية الجديدة.
واعتبر الدكتور ظريف ان المسيرة السياسية في العراق تعد احد الاجراءات الضرورية التي ينبغي اخذها بعين الاعتبار بدقة في الحكومة الجديدة ايضا، ودعا المجموعات العراقية للمشاركة فيها من دون نية الحصول على تنازلات غير منطقية.
وتابع وزير الخارجية بالقول: اننا وبذات القدر الذي دعمنا فيه نوري المالكي الذي كان له دور كبير في مكافحة الارهاب سندعم الحكومة العراقية الجديدة ايضا، مؤكدا ان الجمهورية الاسلامية في ايران كانت الى جانب الشعب العراقي منذ اليوم الاول لهجوم جماعة "داعش" الارهابية.
واوضح، مثلما وقفنا الى جانب اشقائنا الاكراد والشيعة سنكون ايضا الى جانب اشقائنا السنة، لاننا نعتقد بان اشقاءنا السنة هم احد اكبر ضحايا الارهاب في العراق.
من جهته، اكد الرئيس العراقي فؤاد معصوم بان تعاونا جيدا قد تبلور بين المكونات والفئات الداخلية العراقية، شيعة وسنة واكرادا، وغيرهم. وقال: "ان الجميع متفقون في الراي على تشكيل حكومة قوية ومقتدرة.
واشاد الرئيس معصوم بالجمهورية الاسلامية في ايران، موجها الشكر والتقدير لدورها في تقديم المساعدات الانسانية ودعمها للعراق في التصدي لعصابات "داعش" الارهابية
كما اكد وزير الخارجية الدكتور ظريف خلال لقائه عددا من المسؤولين من أهل السنة في العراق، على ضرورة اكمال العملية السياسية في العراق و الاسراع في تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة .
والتقى الوزير ظريف مساء الاحد خلال زيارته لبغداد عددا من المسؤولين من أهل السنة منهم رئيسا مجلس النواب العراقي السابقان اسامه النجيفي ومحمود المشهداني ومساعد نوري المالكي خلال فترة توليه رئاسة الوزراء صالح المطلك، وبحضور رئيس التحالف الوطني العراقي ابراهيم الجعفري .
واكد ظريف خلال اللقاء على ضرورة اكمال العملية السياسية والاسراع في تشكيل حكومة ذات قاعدة عريضة و كذلك شدد على ضرورة اتخاذ السبل الكفيلة لمواجهة التحديات السياسية و الامنية التي يواجهها العراق.
كما اعلن ظريف استعداد طهران لتقديم الدعم للعراق حكومة و شعبا و كذلك لجميع اطيافه السياسية الناشطة حفاظا على السيادة الوطنية و الدستور العراقي و اعتماد السبل القانونية لتسوية المشاكل التي يعاني منها العراق.
وكان وزير الخارجية الدكتور ظريف قد وصل الى بغداد صباح الاحد في زيارة رسمية للعراق تستغرق ثلاثة ايام، والتقى خلالها نظيره هوشيار زيباري ورئيس الوزراء العراقي المكلف حيدر العبادي ورئيس الوزراء السابق نوري المالكي ورئيس الجمهورية فؤاد معصوم ورئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم ورئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي ورئيس مجلس النواب سليم الجبوري.