العبادي: نرفض سياسة لي الاذرع وكل السقوف العالية من المطالب
بغداد – وكالات : أبدى رئيس الوزراء المكلف حيدر العبادي رفضه لما أسماه "بسياسة لي الأذرع" في المفاوضات مع الكتل السياسية لتشكيل الحكومة المقبلة "مشيرا الى ان تسليح قوات البيشمركة لايشكل خطراً لكونه يتم بالتنسيق مع بغداد.
وقال العبادي في مؤتمر صحفي هو الأول له بعد التكليف ان "المفاوضات مع الكتل السياسية ايجابية وبناءة ونأمل خلال اليومين المقبلين ان تكون هنالك رؤية موحدة لبرنامج حكومي "مشددا على "ضرورة ترشيح الكتل السياسية، أعضاءها في الحكومة بأسرع وقت ممكن".
وأشار الى ان "الحكومة تستوعب كل الطاقات وتضم كل المكونات"مضيفا" نحتاج خلال الفترة المقبلة الى تعزيز الثقة بين الكتل السياسية".
وابدى العبادي رفضه "لكل السقوف العالية من المطالب وسياسة لي الاذرع، "موضحا انه" لا توجد هنالك فكرة لتشكيل الحكومة من قبل التحالف الوطني فقط".
ودعا رئيس الوزراء المكلف الى "حصر السلاح بيد الدولة، والحشد الشعبي الى التحرك بالتنسيق مع القوات الامنية"،مؤكداً "التزامه بحل المشكلات العالقة بين حكومة اقليم كردستان والحكومة الاتحادية وفق الدستور"مرحبا في الوقت ذاته "بالتعاون بين قوات البيشمركة والجيش، في مواجهة تنظيم داعش الإرهابي".
وقال العبادي ان "تسليح البيشمركة لا يشكل اي خطر، وان التسليح تم بالتنسيق مع بغداد، "داعيا الكتل السياسية الى" توحيد خطابها بمواجهة الارهاب".
ودان العبادي "الجريمة البشعة التي ارتكبت في جامع مصعب بن عمير في محافظة ديالى، "مشيرا الى ان" كل المجازر التي ترتكب بحق المدنيين من قبل الجماعات المسلحة والميليشيات هي مدانة ومرفوضة مشيرا إلى ان وزارة الداخلية اصدرت مذكرات ضبط ضد 4 من المتهمين في الحادث وجميعهم من المنطقة نفسها.
من جهته لوح تحالف القوى العراقية الذي يمثل الكتل السنية امس الاثنين بالانسحاب بشكل نهائي من مفاوضات تشكيل الحكومة المقبل والتي كلف حيدر العبادي بتشكيلها فيما إذا لم يستجب الأخير لمطالب السنة الذين نظموا احتجاجات على مدى أشهر طويلة لدفع الحكومة لقبولها.
ولاقى تكليف العبادي ارتياحا لدى السنة الذين عبروا عن استعدادهم للمشاركة في حكومته شرط أن يستجيب لمطالب تقدموا بها سلفا.
وقال عضو اللجنة التفاوضية عن تحالف القوى العراقية حيدر الملا في بيان ورد لـ"شفق نيوز" إن "مطالبة حيدر العبادي للكتل السياسية بتقديم وزرائها دون إنجاز ورقة استعادة الحقوق وتحقيق المطالب يؤكد انه يسير بذات نهج الحكومة السابق" برئاسة نوري المالكي الذي يدير حاليا حكومة تصريف أعمال.
وقدم السنة الأسبوع الماضي ورقة مطالب إلى العبادي تضمنت 18 فقرة من بينها إصدار العفو العام عن المعتقلين وتعديل قانون المساءلة والعدالة وتفعيل قانون مجالس المحافظات رقم 21 المعدل، وكذلك ملف التوازن في مؤسسات الدولة.
كما تضمنت الورقة أن تضم القيادة العامة للقوات المسلحة رئيس مجلس الوزراء ونوابه، مع تفعيل قانون مجلس السياسات الاستراتيجية فضلاً عن إصلاح الملف القضائي وتشكيل قوات أمنية من أبناء المحافظات السّنية للدفاع عنها على أن تكون مرتبطة بوزارة الدفاع.
وتحتوي المطالب كذلك على المشاركة في صنع القرار وتفعيل النظام الداخلي لمجلس الوزراء والإسراع بالتصويت على قانوني المحكمة الاتحادية ومجلس القضاء الأعلى وتشريع تسعة قوانين مهمة، منها مجلس الاتحاد والنفط والغاز والأحزاب.
وقال الملا إن تحالف القوى العراقية يؤكد ان "تجاوز استحقاقات ابناء الشعب العراقي بصورة عامة، والمحافظات المنتفضة بصورة خاصة، وتصحيح مسارات العملية السياسية، خط احمر لا يمكن تجاوزه".
وأضاف "إذا استمر العبادي بتبني منهج الحكومة السابق، فليذهب لتشكيل حكومته بعيدا عنا وسنكتفي بدورنا الرقابي داخل قبة مجلس النواب".
وبدأ العبادي بمساعي تشكيل حكومة من جميع الاطراف والتي تعتبر مطلبا داخليا وخارجيا لإعادة الثقة بين مختلف المكونات لتشكيل جبهة موحدة ضد داعش
بدوره أفاد مصدر في شرطة بابل، امس الاثنين، بأن 12 عنصراً من "داعش" سقطوا بين قتيل وجريح بقصف جوي استهدف معاقل التنظيم شمالي المحافظة.
وقال المصدر في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "طائرات قصفت معاقل داعش في الحدود الغربية من منطقة البحيرات التابعة لناحية الاسكندرية (55 كم شمالي بابل)، ما اسفر عن مقتل أربعة وإصابة ثمانية آخرين بجروح".
وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن "عدداً من عناصر التنظيم هربوا وتركوا اسلحتهم".
ويشهد العراق وضعاً أمنياً استثنائياً منذ إعلان حالة الطوارئ في (10 حزيران 2014)، حيث تتواصل العمليات العسكرية الأمنية لطرد تنظيم "داعش" من المناطق التي ينتشر فيها بمحافظتي نينوى وصلاح الدين، بينما تستمر العمليات في الأنبار لمواجهة التنظيم.