شوارع العاصمة اليمنية تغص بمئات الالاف من المتظاهرين وانتشار امني مكثف بمحيط دارالرئاسة
صنعاء - وكالات انباء:- ذكرت آخر التقارير الواردة من العاصمة اليمنية صنعاء انه تم إغلاق الشوارع المحيطة بدار الرئاسة وسط انتشار أمني كثيف في ميدان "السبعين" .
في هذا الوقت اعلن "عبد الملك المخلافي" المتحدث باسم الوفد الذي ارسله رئيس الجمهورية اليمني الى محافظة صعدة الشمالية للتفاوض مع حركة انصار الله ان مهمة الوفد قد فشلت.
وقال "المخلافي" لوكالة فرانس برس: "فشلت المفاوضات في صعدة" وقد عادت اللجنة الى صنعاء.
وتعليقا على فشل مهمة الوفد قال المتحدث باسم حركة انصار الله محمد عبد السلام للوكالة الفرنسية: ان "اللجنة لم تكن مخولة ولا صلاحيات لديها".
واضاف "طلبوا منا وقف الحشد الثوري وازالة المخيمات وكأن الشعب لم يخرج في ثورة" مضيفاً "نحن لسنا طلاب سلطة وما يهمنا هو مطالب الشعب الذي خرج في هذه الثورة".
ميدانياًن افادت التقارير الواردة أن هناك مزيدا من نصب الخيام وتوافد لمحتجين جدد إلى ساحة الاعتصام في شارع المطار بصنعاء استمرارا للاحتجاجات الشعبية المناهضة لحكومة محمد باسندوة، وللضغط على السلطة تنفيذ المطالب الثلاثة المعلنة منذ اندلاع الحركة الاحتجاجية الأخيرة.
وقال المتظاهرون للمراسلين: لقد جئنا الى هنا لاسقاط الجرعة وإسقاط الحكومة وتنفيذ مخرجات الحوار.
وبدأ المحتجون ثاني أيام اعتصامهم في مرحلته الثانية بذات الهتافات الحماسية والروح الثورية، مهددين بتصعيد الاحتجاجات في أطر سلمية، ومحاولين إيصال صوتهم ورسائلهم بطرق مختلفة.
وقال أحد المعتصمين إنها ثورة على الانذال ... نموت ونحن أبطال نقاتل على قوت العيال...
وقال: ان التصعيد قائم على قدم وساق وهناك خيارات مفتوحة ستعلن في حينها إذا لم تتجاوب السلطة مع أبناء الشعب.
وعلى غير عادته شهد محيط ساحة الاعتصام الذي يضم عددا من المقرات الوزارية انتشارا أمنيا مكثفا ونزول أطقم عسكرية وعربات لقوات مكافحة الشغب.. وهو الأمر الذي استهجنته اللجان المنظمة للاحتجاجات الشعبية السلمية.
وقال محمد القحوم عضو اللجنة التنظيمية لساحة الاعتصام: ننصح أبناء القوات المسلحة أن يتعاطوا بمسؤولية مع مطالب أبناء الشعب لا ان يزج بهم للاعتداء على ابناء شعبهم.
تهدئة الوضع وتطبيعه يربطه الكثيرون بنتائج المفاوضات الجارية في صعدة بين الوفد الرئاسي وقيادات حركة أنصار الله، وسط أحاديث عن التوصل لبعض التفاهمات، كتشكيل حكومة وحدة وطنية، فيما المحتجون في ساحاتهم يرفضون نتائج المشاورات إذا لم تلبي مطالبهم.
وقال أحد المعتصمين في تصريح، اذا كانت الاعتصامات ستحقق الاهداف الثلاثة التي خرجوا لأجلها فأعتقدبأنها ستخرج الى طريق وإلا فلن نحقق منها شيئا.
تعقيدات جديدة إذن تشهدها البلد، خاصة مع دعوات القوى الحاكمة لقواعدها للخروج في تظاهرات مضادة تحت ما يصفونه بـ"الإصطفاف الوطني".
وكانت وكالة انباء "رويترز" قد ادعت مساء السبت نقلاً عن مصدر حكومي يمني قوله بأن "الحكومة اليمنية عرضت، الاستقالة في غضون شهر، مع إعادة النظر في قرار لخفض دعم الوقود ، سعياً لانهاء احتجاجات الحوثيين.." ، في الوقت الذي يواصل مئات الالاف من ابناء الشعب اليمني احتجاجاته مطالبا باسقاط الحكومة وإلغاء قرار خفض الدعم ، و ذلك تلبية لدعوة أطلقها زعيم "انصار الله"- وهو ما لم تؤكده مصادر الطرفين حتى لحظة اعداد هذا الخبر .