الكيان وامنيات الانتصار الوهمي
العملية الاستفزازية والعدوانية الفاشلة للكيان الصهيوني بارسال طائرات شبح لا يكشفها الرادار إلى ايران للتجسس على منشأة نطنز النووية اثبت بما لا يقبل الشك ان هذا الكيان ذو نزعة عدوانية شديدة يريد اثارة الحروب في المنطقة في وقت بات يغرق في مستنقع غزة البطولة والصمود ولا يعرف كيف يخرج منها لما اصيب من انتكاسة شديدة وفشل ذريع في تحقيق اهدافه بتدمير منصات صواريخ المقاومة وانفاقها واخضاع هذا القطاع مرة اخرى لسطوته.
ان من خطط لهذه العملية الفاشلة من اركان العدو الصهيوني وفي هذه الظروف التي تمر بها المنطقة وخاصة كيانه الذي يستغيث للتخلص من ورطته في غزة هو في منتهى الحماقة والبلاهة حينما غرق بتصوراته الواهية وحساباته الخاطئة انه يسجل نصرا خياليا يعزز من موقع كيانه ويغطي على هزيمته في غزة ويرفع من معنويات جيشه المنهار ومجتمعه الذي دبت فيه حركة الهجرة المعاكسة بشكل مكثف ناهيك عن استنزاف قدرته الاقتصادية وشل فعالياته على مختلف الصعد. لكن حصول هذا الاخفاق الشديد الذي جاء بفعل يقظة قوات حرس الثورة الاسلامية الذين رصدوا تحرك هذه الطائرة التجسسية واسقطوها بصاروخ ارض ــ جو قبل دخولها اجواء منشأة نطنز، وجه ضربة قاصمة لهذا الكيان الموتور وادخلته في مأزق اكبر امام مجتمعه وحماته من القوى الدولية والاقليمية الحاقدة واثبتت في نفس الوقت جهوزية ايران واقتدارها الفائق على معالجة أي طارئ او أي عدوان يستهدفها.
ان هذا الاعتداء الشيطاني غير المبرر ضد ايران كشف مدى نوايا العدو الصهيوني الخبيثة لانتهاك السيادة الايرانية وكذلك زعزعة الامن والاستقرار في المنطقة والذي لابد من لجمه وعدم تكراره غير ان ايران تحتفظ بحقها القانوني والشرعي في الرد على مثل هذه الاستفزازات الخطيرة التي تعرض السلام الاقليمي والدولي الى مخاطر لا تحمد عقباها غير انه من المستبعد جدا ان يكون الكيان الصهيوني قد اتخذ هذا القرار دون ضوء اخضر من حماته لانه قرار مصيري يمس بوجوده ويعجل من نهايته.
ومع وجود مثل هذا الكيان العدواني المنفلت والمنتهك للقوانين الدولية واعرافها بمباركة داعميه من الغربيين وكذلك وجود قوى سلطوية عالمية معادية لايران توزع قواعدها العسكرية في المنطقة وتحرك اساطيلها في مياهها، الا يحق لايران ان تكون في اتم الجهوزية والاستعداد من خلال تطوير قدرتها العسكرية باستمرار لمواجهة مثل هذه الاعتداءات.
وما كشفته ايران بالامس من انجازات عسكرية متطورة سواء في مجال صناعة الصواريخ كروز "قدير" ونصر بصير" او طائرتين بدون طيار "كرار 4" ومهاجر " هو في الواقع لتعزيز قدراتها الدفاعية وصون امنها وامن دول المنطقة وهي لا تدخل في أي سباق تسليحي لانها تبنت منذ ا لبداية استراتيجية دفاعية محضة وهذا ما اعترفت به البنتاغون مؤخرا . ان هذا النهج الاستراتيجي يثبت نوايا ايران وصدقيتها في عدم التدخل في شؤون الاخرين اوالاعتداء عليهم بل هي حريصة كل الحرص على امن الاخرين كامنها خاصة دول المنطقة التي يجب ان تكون آمنة ومستقرة ودون ذلك فالجميع يدفع الثمن وهذا ما نشهده اليوم في المنطقة لذلك يجب على الجميع التكاتف والتعاون لانتشال المنطقة من خطر داعش الارهابي البشع المصنع "اميركيا ــ بريطانيا ــ صهيونيا" والذي لايستثني احدا.