kayhan.ir

رمز الخبر: 57629
تأريخ النشر : 2017May27 - 20:58
عوائل شهداء البحرين تهدد باللجوء لكل الوسائل القانونية لاستعادة حقوقها..

خطوة آل خليفة الاجرامية بدفن شهداء الدراز قسراً تطرح تساؤولات مقلقة



* موغيريني: الاتحاد الاوروربي يتابع بدقة التطورات والانتهاكات التي تمارسها الحكومة البحرينية ضد شعبها

* وزارة الخارجية الالمانية: السبيل الوحيد لتحقيق الإستقرار في البحرين هو بالحوار والتفاوض بين السلطة والشعب

* كبار علماء المسلمين: ما يحصل في البحرين اعتداء همجي لانساني جاء بضوء أخضر أميركي سعودي سيرتد عليهم يوما

* الحوزة العلمية في النجف الاشرف: العالم بات مدركاً أن التصعيد في البحرين جاء نتيجة زيارة ترامب الى السعودية

كيهان العربي - خاص:- في جريمة تُضاف إلى جريمة القتل، عمد النظام البحريني إلى مواراة جثامين شهداء الدفاع عن آية الله الشيخ عيسى قاسم قسراً دون مشاركة ذويهم، ودون مراعاة للعادات والأعراف الدينية في ما يتعلق بدفن الجثامين.

وأقدمت قوات النظام الخليفي وبدعم من قوات الاحتلال الوهابي التكفيري الاجرامي السعودي الاماراتي، على دفن جثماني الشهيدين أحمد العصفور ومحمد حمدان في مقبرة الماحوز في المنامة، ودفن جثامين الشهداء الثلاثة الآخرين: محمد الساري، محمد زين الدين، ومحمد العكري في مقبرة المحرق، دون أن تعمد إلى تغسيل وتكفين الشهداء احتراماً للعادات والاعراف- حسب المصادر البحرينية.

وأفادت المعلومات الواردة لصحيفتنا، أنّ الذين باشروا دفن الشهداء آسيويون، وبإشراف عناصر تابعة للسلطات الأمنية التي حاصرت الطرقات والأحياء المحيطة بالمقبرتين.

وأشارت المصادر أن السلطة البحرينية عمدت إلى إخفاء تفاصيل جريمتها بحق الشهداء الخمسة عبر دفنهم قسرا وبلا مشاركة أهلهم، "من أجل اخفاء تفاصيل الجريمة التي ارتكبها وحتى لا يتعرف أحد على ما حل بأجساد الشهداء.”

وأتت التحذيرات بعد إعلان عوائل الشهداء رفضهم الرضوخ لمطالب السلطة بحضور الدفن القسري، وتأكيدهم على ضرورة "تسليم الجثامين الطاهرة لأبنائهم الشهداء لهم دون تأخير ووفق الاعراف والاجراءات المتبعة في البلد”.

وكشفت المصادر أن ضغوطات شديدة فُرضت على "عوائل الشهداء من خلال الاتصالات والتهديدات والصراخ والإلحاح على دفن الشهداء دون مراسم تشييع”.

تساؤلات مقلقة وتسريبات عن شهيد مقطوع الرأس

ومع إقدام النظام البحريني على جريمته الثانية بحق جثامين الشهداء طرحت مصادر بحرينية تساؤلات مقلقة تتعلق بنوايا النظام في قضية منع تشييع الشهداء:

1. هل يريد النظام اخفاء جريمة كبيرة في منع العوائل من تشييع شهدائهم كما ينبغي؟

2. لماذا هذا الاصرار على عدم تمكين عوائل شهداء الفداء من دفنهم سوى بحضور فردين من العائلة؟

3. لماذا لم يتم تسريب سوى صورة واحدة لوجه الشهيد محمد عبدالكريم العكري؟

4. ما هي الجريمة التي يتستر النظام على اخفائها؟ ولماذا يضغط النظام على عوائل الشهداء ويصر على دفنهم بأية طريقة؟

5. لماذا لم يتم الاعتراف باسم الشهيد الخامس رسميًا إلى الآن؟

6. هناك تسريبات عن شهيد مقطوع الرأس؟ فمن يكون؟ وهل هذا الأمر صحيح؟ وكيف قطع رأسه؟

من جانبها جددت عوائل شهداء الدفاع عن رمز البحريني الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم مطالبة السلطة البحرينية بتسليمهم جثامين أبنائهم الشهداء ليقوموا بمراسم التغسيل والتكفين والتشييع وفق معتقداتهم ومواراة اجسادهم الطاهرة في المقابر التي يحددونها هم.

ورأت العوائل، أن استمرار وزارة الداخلية في احتجاز الجثامين الطاهرة، أو التصرف فيها، يعتبر مخالفة للأحكام الشرعية التي قرّرها الدين الاسلامي الحنيف وانتهاكاً صارخاً للأعراف والقيم الانسانية وسلب لحقنا الدستوري والقانوني والاخلاقي والانساني، مضيفة: "وهذا امر نرفضه ونعترض عليه بقوة واننا سوف نلجأ لكل الوسائل القانونية لاستعادة هذا الحق.”

دولياً، تصاعدت ردود الفعل الاسلامية والدولية على الجريمة التي ارتكبها الكيان الخليفي الدخيل المدعوم طائفياً سعوديا اماراتياً احتلالياً، حيث اكد الشيخ ماهر حمود الأمين العام لاتحاد علماء المقاومة ان ما يحصل في البحرين جاء بضوء أخضر أميركي سعودي لمثل هذه العملية اللانسانية واللاعقلانية التي تقوم بها السلطات البحرانية بهذا الوضوح.

واعرب عن أسفه لهذا الاسلوب الذي يصفه بالاجرامي والوحشي الرخيص خاصة وان المعتصمين ظلوا طوال هذا الوقت ملتزمين بالحالة السلمية واللاعنف والمطالب المعقولة والمتناسبة مع الدستور البحراني ومع حقوق الانسان ومع طبيعة الامور.

ودعا السلطات البحرانية الى العقلانية والى الوعي وان ينتبهوا الى النتائج التي سيحصدونها ولو بعد حين وفق المقولة المشهورة ولا شك انه سيرتد عليهم يوما من الايام وما اظنه يوما بعيدا.

وفي ايران قال نائب رئيس مجلس خبراء القيادة اية الله السيد محمود هاشمي شاهرودي في بيان، أوصي الحكومة البحرينية ان تجتنب التصرفات التي تفضي الى اشعال الفتنة الطائفية في هذا البلد.

واستنكر الاعتداء الهمجي واللاأنساني في مقابل السلوك السلمي لمجموعة من الشبان البحرينيين، والاساءة الى الشيخ عيسى قاسم .

من جانبه دعا المرجع الديني آية الله الشيخ ناصر مكارم شيرازي حكام البحرين إلى العودة الى الطريق الصحيح والقويم والاستجابة لمطالب الشعب البحريني.

وقال في بيانه: يستمر حكام البحرين بتتبعهم الأعمى للسعودية وأمريكا حيث أقدموا على هجوم جبان على منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم واعتقلوه وقتلوا وجروحوا واعتقلوا مجموعة كبيرة من المواطنين البحرينيين. هذا العمل الجبان يفتح صفحة سوداء جديدة في ملف الأعمال والتصرفات المشؤومة، وينثر بذور الكره والعداوة في كل مكان.

وأضاف: لا يعلم هؤلاء أن تتبعهم للسعودية وأميركا سوف يقودهم الى مصير كالمصير المشؤوم لصدام وأمثاله .

وفي العراق أدانت الحوزة العلمية في النجف الأشرف في بيان اعتداء السلطات البحرينية في البحرين على العالم الكبير آية الله الشيخ عيسى قاسم وأسرته.

وجاء في بيان الحوزة العلمية أن العالم أجمع بات مدركاً أن التصعيد في البحرين جاء نتيجة زيارة ترامب إلى السعودية.

وتظاهر المئات من رجال الدين وطلاب الحوزة العلمية في النجف الاشرف، احتجاجا على اعتداء السلطات البحرينية على الحرمات، بعد دهم قوات النظام البحريني منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم والاعتداء على المعتصمين أمام منزل المرجع الديني في منطقة الدراز بالبحرين.

ورفع المحتجون لافتات تندد بالاعتداء السافر من قبل السلطات البحرينية على منزل الشيخ عيسى قاسم والشعب البحريني الجريح.

كما تظاهر أتباع التيار الصدري أيضا، أمام السفارة البحرينية في منطقة المنصور بالعاصمة بغداد، احتجاجاً على إجراءات الحكومة البحرينية ضد المرجع الديني آية الله الشيخ عيسى قاسم.

اوروبياً، دعت وزارة الخارجية الألمانية لحوار عاجل في البحرين مؤكدة أن السبيل الوحيد لتحقيق الإستقرار هو بالحوار والتفاوض، فيما اكدت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن الاتحاد "يتابع بدقة التطورات والانتهاكات التي تمارسها الحكومة البحرينية ومن بينها إسقاط جنسية المواطنين البحرينيين ومحاكمة وتجريم آية الله عيسى قاسم".

ودعت وزارة الخارجية الألمانية لحوار عاجل في البحرين، مؤكدة أن السبيل الوحيد لتحقيق الإستقرار في البحرين هو بالحوار والتفاوض. وقالت إن بلادها قلقة من جراء الأحداث الأخيرة، التي وقعت يوم الثلاثاء في قرية الدراز في البحرين.

وناشدت الخارجية الالمانية جميع الأطراف الفاعلة في البحرين بــ "ضبط النفس والسعي للتعايش بسلام مع بعضها البعض، والعودة للحوار الوطني"، وقالت إن "هذا هو الطريق الوحيد، الذي يمكن أن يؤدي للاستقرار في البلاد على المدى البعيد".

وقالت مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني انها بعثت أيضاً برسالة جوابية إلى الشيخ محمد حسن اختري، الامين العام للمجمع العالمي لاهل البيت، أعربت فيها عن شكر وامتنان الاتحاد الاوروبي لاهتمام اختري بقضية حقوق الانسان في البحرين.

يذكر ان 6 اشخاص استشهدوا واصيب المئات من المدافعين عن رمز لبحرين الوطني والديني آية الله الشيخ عيسى قاسم اثر هجوم القوات البحرينية على المرابطين والمواطنين في محيط بيت هذا العالم الديني في بلدة الدراز القريبة من العاصمة المنامة.