وانتصرت معركة الامعاء الخاوية
مهدي منصوري
المعركة المفتوحة التي أعلنها الاسرى الفلسطينيون الابطال في سجون العدو الصهيوني والتي اطلق عليها معركة "الكرامة والحرية" بعد صمود رائع امتد الى 41 يوما وضعت الكيان الغاصب امام موقف صعب، ورغم تعنته واظهار عدم مبالاته لهذه المعركة الا انه وفي النهاية رفع الراية البيضاء مستسلما صاغرا امام صمود ومقاومة ابطال معركة الامعاء الخاوية ومستجيبا لتنفيذ مطالبهم المشروعة، واللافت ايضا ان انهيار الكيان الغاصب امام ارادة ابناء فلسطين الابطال يعكس مدى حالة الضعف والانهيار الذي يلف الصهاينة سواء كان على المستوى السياسي والعسكري عندما يواجهون صلابة الموقف، خاصة وان الاجراءات التعسفية التي يمارسها حراس السجون تجاه الاسرى كانت يمكن ان تعكس المعادلة لتكون في صالح العدو، الا ان الاسلوب الامثل والناجع الذي اتخذه الاسرى كان له دور فاعل في تراجع الكيان عن قراراته واجراءاته التعسفية، وقد لايكون القرار مستغربا من العدو الصهيوني لان تجارب عديدة وسابقة اكدت تراجع هذا الكيان عن مواقفه امام صمود وصلابة المقاومة الفلسطينية الباسلة وكما قيل ان "الحق يؤخذ ولا يعطى" وان معركة الكرامة والحرية تمكنت ان تنتزع هذا الحق وما تريده من هذا الكيان وبوقت قد يكون قياسيا.
وبهذا الانجاز فلتكن تجربة ابناء الامعاء الخاوية في معركتهم العادلة مع العدو خير دافع للمقاومة الباسلة في الارض الفلسطينية المحتلة ان تستعيد زمام المبادرة وتمارس نشاطاتها الجهادية البطولية وبزخم اكبر ضد الجنود والمستوطنين الصهاينة وبسلاحهم المرعب الطعن بالسكين والدهس في السيارة من اجل ان تستحصل حقوقها المشروعة، لان الكيان الغاصب لايفهم ولن يفهم ولن ينصاع ولن يخضع سوى الى لغة القوة والمواجهة الصامدة والتي ستجعله ينهار امامها ويخضع ذليلا لارادتها الحرة وهو الطريق الوحيد للوصول الى ايقاف هذا الكيان عند حده وعدم التفكير بالتجاوز او التطاول على حقوق ابناء فلسطين المشروعة.