الوفاق: شهادة وفاة "العبار" تواجه تزويرا رسمياً متعمداً يهدف إلى إفلات القتلة من العقاب
المنامة – وكالات انباء:- لا تزال الجهات الرسمية في البحرين ترفض الافراج عن جثة الشهيد عبدالعزيز العبار "الذي قضى بعنف النظام البحريني وأسلحته"، واعطاء سبب حقيقي لوفاته، رغم مرور 27 يوما على استشهاده.
وأشارت جمعية الوفاق البحرينية الى ان "شهادة وفاة العبار تواجه تزويرا رسمياً متعمداً يهدف إلى إفلات القتلة من العقاب، إذ لم تذكر الجهات الرسمية أن سبب الوفاة يعود إلى طلق ناري ومقذوف وجه إلى جسد الشهيد على يد قوات النظام في 23 فبراير 2014".
وكانت دائرة الحريات وحقوق الانسان بجمعية الوفاق أكدت ان "استشهاد العبار يأتي بعد أيام من اعلان وزير الداخلية قراراً برقم (24) لسنة 2014، بشأن المبادئ الأساسية لاستخدام القوة والأسلحة النارية، الذي ينص على إعمال (مبدأي الضرورة والتناسب)، وهو ما لم يراع في حالة استشهاد العبار، حيث أفاد شهود عيان إلى أن الشهيد لم يشكل أي خطر على قوات الأمن، وأنه لم يكن سوى مشارك في مسيرة ختام العزاء الشاب السيد علي الموسوي".
وأكدت جمعية الوفاق في بيان سابق أن "كل المبررات التي ساقتها السلطة هي مبررات واهية وغير منطقية، وعدم تسليم ذوي الشهيد شهادة حقيقية للأسباب الفعلية لوفاة الشهيد عبدالعزيز العبار، يؤكد أنه قتل بتواطؤ كل الأجهزة الرسمية التي تصر الآن على اخفاء معالم الجريمة، وأن منهجية القتل للإنتقام من المواطنين على مواقفهم هي الأسلوب الذي تعرفه مؤسسات السلطة واللغة الرئيسية في تعاطيها مع المواطنين".
دولياً، طالب امام مسجد "القدس" في صيدا الشيخ ماهر حمود السلطات في البحرين بدعوة المقرر الأممي الخاص بالحريات الدينية، لزيارة البحرين حتى يرى بأم العين ماذا يحصل ويقدم تقريره إلى الرأي العام العالمي والى الأمم المتحدة حتى يبنى على الشيء مقتضاه.
وأضاف حمود، خلال لقائه يوسف ربيع رئيس منتدى البحرين لحقوق الإنسان وباقر درويش المسؤول الاعلامي في المنتدى يوم الثلاثاء، ان "ما يحصل في البحرين الآن يشبه في ما يقال الهروب إلى الأمام عوضا عن تحسين علاقات الحكم بالشعب والاستجابة لمطالبه المحقة، فالنظام يهرب إلى الخارج ويحاول أن يثبت للعالم من خلال علاقاته أو من خلال المؤتمر الذي عقد عن حوار الحضارات بأنه نظام حضاري ويتعامل مع الأمور بشفافية وانه مقبول في العالم الغربي كحقوق الإنسان وما إلى ذلك.
وتابع: هذه الوصفة لن تدوم طويلا، لا شك كما يقال هذا الحبل قصير سيكتشف في وقت قريب (...)، نحن ندعو بكل ما يفترض أن يكون داعما لهذا الموقف أن يُعطى الناس حقوقهم وأن يتم التجاوب مع هذه المطالب وأن يتم التراجع عن هذه الفزاعة الدائمة، القائلة "إذا أعطينا هؤلاء حقوقهم فإنهم سيطلبون الحكم باعتبار الخلاف المذهبي وباعتبارات أخرى لها علاقة بالعدد وما إلى ذلك، هذا الوهم هذا النمر من الورق الذي يخوفوننا به هو نفسه الذي خُوفوا به الناس من المقاومة في لبنان وفي فلسطين، رغم أن فلسطين ليس فيها تلك المشكلة المذهبية ولكن أوجدوها بأن هناك مشروع كبير بالمذهبة أو التغيير وما إلى ذلك، فإذا قسنا الموضوع على ما يحصل في لبنان وفي فلسطين وكيف عظّم موضوع المذهبية، فمن باب أولى أن نفهم لماذا يفعل النظام في البحرين ذلك؟".
من جهة أخرى التقى ربيع ودرويش برجل الدين اللبناني البارز آية الله الشيخ عفيف النابلسي، الذي أكد بدوره بأنّ "الاضطهاد والتمييز الطائفي من أبشع ما يقوم به النظام البحريني"، لافتا إلى أنّ محاولات النظام في "تحويل المطالب والاحتجاجات التي يقوم بها الشعب البحريني إلى مطالب مذهبية هي محاولات كاذبة".
ونوه النابلسي الى "الجهود التي يبذلها منتدى حقوق الإنسان في البحرين لفضح النظام الملكي في البحرين على جرائمه وانتهاكاته ضد الشعب البحريني المظلوم والمضطهد".
وتابع النابلسي: "نندد بسياسات السلطة في البحرين التي رفعت من مستوى انتهاكها لحقوق الشعب البحريني بممارسة العنف والملاحقات الأمنية والإعتقال الاعتباطي ما يوجب على الدول والمنظمات الحقوقية في العالم رفع الصوت عالياً لأن الأمور لا يمكن أن تبقى طويلاً على هذا المنوال".
ولفت النابلسي إلى أنّ "فضح النظام البحريني على جرائمه اللا إنسانية جزء من معركة الشعب البحريني في تحقيق مطالب الحرية والعدالة الاجتماعية، فنحن نرى بأم العين كيف تجري الأمور في البحرين في ظل صمت عربي ودولي مطبق حتى يمكننا أن نطلق على ثورة البحرين بالثورة المظلومة".