kayhan.ir

رمز الخبر: 57492
تأريخ النشر : 2017May24 - 21:51

ما بعد القيروان مواجهة الاميركان!!


مهدي منصوري

فتح تحرير القيروان الابواب مشرعة أمام قوات الحشد الشعبي لتحرير ما تبقى من المدن والقصبات والى الحدود السورية لكي تؤمن غلق هذا الابواب أمام تدفق الارهابيين المدعومين اميركيا وسعوديا.

والملاحظ ان تحرير القيروان قد كشف مدى قدرة وقوة قوات الحشد الشعبي على تخطي كل العقبات خاصة التقدم السريع وغير المتوقع وبنفس الوقت اثبت هشاشة وضعف المجاميع الارهابية خاصة "داعش" رغم كل الامكانيات والمعدات التي لديها، وبذلك دق ناقوس الخطر لدى الداعمين للارهاب وبصورة وكما ذكرت مصادر اعلامية ان القوات الاميركية والقوى المتحالفة معها قد بدأت بانزال قواتها في دير الزور وعلى الحدود في المثلث العراقي الاردني السوري من اجل عرقلة تقدم القوات العراقية من جانب والسورية من جانب آخر في الوصول والسيطرة على الحدود.

ومن هنا جاء تصريح القائد في الحشد الشعبي ابو مهدي المهندس بالامس من ان قواته ستستمر في تقدمها حتى الحدود السورية لكي يؤمن الحدود حفاظا على سيادة الاراضي العراقية، وفيما تعرضت هذه السيادة الى اي خرق من قبل القوات الاميركية مما قد تدفع الى مواجهة معها. واضاف ان مثل هذا الاحتكاك مع القوات الاميركية كادت ان تحصل في مناطق العمليات لو لا ان قيادة العمليات تمكنت من احتواء الموقف.

ومن نافلة القول ان تحرير الارض من الارهاب هو مسألة عراقية بحتة وتقع على عاتق العراقيين انفسهم ولايحق لاي جهة او قدرة مهما كانت ان تقف عقبة او حجر عثرة امام هذا الامر، وهو ما اكدت عليه تصريحات القادة العسكريين العراقيين ولذا فان اي تدخل ومن قبل اي كان يعد موقفا معاديا للشعب العراقي وداعما للارهاب والارهابيين، مما قد يدفع بالقوات العراقية ان لا تستسلم او تتراجع امام هذا اللون من التصرف، لان الخبرة القتالية التي اكتسبتها في مواجهة داعش جعلت من الصعوبة مواجهتها او الوقوف في وجهها .

وفي نهاية المطاف والذي لابد من الاشارة اليه ان انهزام داعش واندحاره من العراق وسوريا سيشكل نقطة انعطاف وتحول كبيرة في المنطقة، وقد تتغير الكثير من الموازين خاصة وانها تعكس وبصورة لا تقبل النقاش انهزام كبير للاستكبار وعملائه وفشل ذريع لكل المخططات التي رسموها لهذه المنطقة، وأهمها هو تقسيمها وتفتيت شعوبها. ولذا فان اميركا لاتريد ولاترغب في ان يحصل التقاء القوات العراقية والسورية السيطرة عليها، لانها تشكل هزيمة كبرى لها، ومن هنا فانها تريد ومن خلال مناوراتها على الحدود السورية العراقية بانزال قوات ومعدات عسكرية تريد ان تقول بانها لازالت موجودة على الارض ليس الا.

ولذا فعلى واشنطن وفي ظل هذا الظرف الحساس ان لاترتكب حماقة وتقف امام تقدم القوات العراقية في تحرير الارض من "داعش" لانه وفيما اذا حدثت مواجهة (لاسمح الله) فانها ستكون هي الخاسر الوحيد، لان ابناء الحشد الشعبي الذين قدموا الغالي والنفيس من اجل ان يحرروا اراضيهم من جراثيم داعش لايسمحون لاي احد ان يوقف عجلة تحركهم واكمال مهمتهم الاساسية في تحرير وطنهم وارضهم واهلهم من القتلة والمرتزقة المجرمين المدعومين أميركيا وصهيونيا وسعوديا.