خطابات مؤتمر الرياض دعائية تهدف الى رفع مستوى التوتر في المنطقة
*صحف اميركية: ايران أكبر من ان يعزلها ترامب عزلها والسعودية منشأ المجموعات الارهابية كداعش والقاعدة
طهران-كيهان العربي:-اعتبر أمناء المجالس العليا للامن القومي التابعة للدول الداعمة للمقاومة أن تصريحات مؤتمر الرياض شكّلت عوامل لزيادة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة مشيرين الى أن شعارات هذا المؤتمر كانت تصريحات متصنعة ودعائية خصوصا انها صدرت من قبل دول لها سجل سيئ في دعم الارهاب.
وعقد أمناء المجالس العليا للامن القومي للدول المتحالفة ضد الارهاب اجتماعا ليل الثلاثاء شمال العاصمة الروسية موسكو.
وكانت الجمهورية الاسلامية وروسيا الاتحادية أصحاب الدعوة الأساسية لهذا الاجتماع الّذي حضره إلى جانب ممثلي ايران وروسيا علي شمخاني ونيكلاي باتروشف، كل من رؤساء مكاتب الامن القومي لكل من سوريا والعراق علي مملوك وفالح فياض.
كما وتناول موضوع قمة الرّياض واعتبر التصريحات التي صدرت عنها تصريحات لرفع التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة واعتبر المجتمعون الشعارات التي أطلقت خلال هذا المؤتمر بانها شعارات مزيفة ودعائية خصوصا أنها صدرت عن دول لهم سوابق في دعم الارهاب.
وفي هذا السياق قال الأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان ان على الرئيس الاميركي دونالد ترامب أن يفاوض ايران ويتحدث معها.
وخلال مقابلة صحافية مع وكالة اسوشيتد برس شدد عنان على ضرورة أن ينتهج الرئيس الأمريكي سبيل الحوار مع ايران التي توصّلت الى اتفاق نووي مع السّداسية الدولية وتعبّر عن رغبتها بالتواصل مع العالم بعد فوز الرئيس حسن روحاني في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.
وأضاف كوفي عنان:"لو تصحّ لي الفرصة لتكلمت مع الرئيس ترامب أن يكف عن السياسة العدائية تجاه ايران، كوصفها بالعدو وإلصاقها تهمة دعم الارهاب. سياسة ترامب التي يمارسها ضد ايران لن تدفع الشرق الأوسط الى السلام والاستقرار".
واعتبر كوفي عنان ايران جزءاً من الحل والفصل في نزاعات الشرق الأوسط ومن ضمنها النزاع السوري والعراقي ولا يمكن غض النظر عن هذه الحقيقة.
ولفت إلى أنّه يجب على ترامب أن يعيد النظر في سياسته في الشرق الأوسط خصوصا بالنسبة الى مواقفه العدائية تجاه ايران التي صرح بها أثناء زيارته الى السعودية، لأن الشرق الأوسط يكفيه ما يعج به من أزمات تضربه.
الأمين العام السّابق للأمم المتحدة استغرب من مواقف ترامب تجاه ايران خصوصا وأنّه اعلن أنّه يرغب في لقاء زعيم كوريا الشمالية وقال:"ايران دولة مسؤولة أكبر بكثير بالمقارنة مع كوريا الشمالية".
هذا واعتبرت صحيفة نيويورك تايمز الامريكية في مقال لها، السعودية منشأ المجموعات الارهابية كداعش والقاعدة، وكتبت، ايران أكبر من ان يمكن للرئيس الامريكي عزلها.
ونشرت نيويورك تايمز مقالا لـ "روجر كوهين" استهله بانتقاد سياسات الرئيس الأميركي دوناد ترامب حيال ايران وتصريحاته العدائية لها في السعودية، واصفا تلك التصريحات بالـ"اشكالية".
واشار "كوهين" الى حقيقة ان 15 شخصا كانوا سعوديين من بين19 خاطفا لطائرة احداث 11 سبتمبر عام2011، معتبرا السعودية منشأ الارهاب.
واضاف، بينما كان ترامب يدين الارهاب دون الاشارة الى منشأه كان هو في بلد كان قد جاء منه 15 شخصا من بين 19 خاطفا لطائرة احداث 11 سبتمبر عام2011 وبلد يعتبر منشأ للافكار الدوغماتية والمناهضة للغرب والمرأة والذي لديه دور محوري في معتقدات القاعدة وداعش.
وانتقد الكاتب الاميركي عدم دعوة طهران للاجتماع الذي عقد بهدف تشكيل تحالف للدول الاسلامية ضد ارهاب داعش، كما رفض تصريحات ترامب العدائية لايران.
وأوضح "كوهين" انه كان على امريكا السعي لايجاد جسور بين الشيعة والسنة بدلا من ذلك.
من جانبه استهجن موقع "هافينغتون بوست" الاميركي خلال مقال، الزيارة التي قام بها ترامب للسعودية، فيما استنكرت قناة CNN مماشاة الرئيس الاميركي لحكام المنطقة المستبدين.
وجاء في مقال موقع "هافينغتون بوست": لو تمعنا في حديث ترامب في السعودية سندرك بوضوح، بانه موضوع مضحك ولا مفر من القول بانه ينم عن حالة نفاقية. الا ان محللي وسائل الاعلام قد تجنبوا تناوله. فلماذا ذهب ترامب للسعودية لاجل توحيد المسلمين؟ فنفس فكرة توسيط ترامب لهذا الغرض هو اهانة للمسلمين، اضافة الى ان الملك سلمان وزعماء السعودية ليسوا قادة العالم الاسلامي كما صرح ترامب بذلك. فالسعودية تشكل 2% من نسمة المسلمين في العالم، وهم متشددون من وجهة نظر المسلمين. وان اكثرية مسلمي العالم لا يؤيدون سياسة السعودية، ويرون ان الحكومة السعودية قاصرة عن فهم وسعة الاسلام. فاي مسلم يرغب بالاستماع لترامب، لاسيما بعد تصريحاته العنصرية حول الاسلام وانه من السخرية ان يسافر ترامب للسعودية ليتحدث مع المسلمين في الوقت الذي لايعير لمسلمي اميركا اي اهتمام، والاكثر من ذلك انه يسعى لعكس صورة مهولة مخيفة عن مسلمي الداخل الاميركي، ويصدر قرارات ضدهم. فيما لم يأبه ترامب حتى وهو في السعودية من اطلاق عبارات مثل "الارهاب الاسلامي". فان كان حقا يريد مكافحة الارهاب فعليه ان يضغط على اسرائيل للحد من بناء المستوطنات، ويوقف الدعم الاميركي للحكومات المستبدة ويضع قضية التخويف من الاسلام جانبا.
على سياق متصل نشر موقع CNN الاميركي مقالا ينتقد سياسات رئيس جمهورية اميركا حيال الشرق الاوسط ودعم ترامب للسعودية، معتبرا هذه الاجراءات تنم عن قصر نظر.
وجاء في المقال: يبدو ان السياسة التي اتخذها ترامب حيال الشرق الاوسط، انتهاج مواكبة الحكام المستبدين والحكومات المستبدة مثل العائلةالملكية السعودية العجوز. اذ يبدو ان ادارة ترامب قد وقع تحت تأثير الاستقبال الحار للسعوديين، خلافا للنهج الذي سلكه اوباما.
فكيف يمكن ان تتجه ايران صوب اميركا والغرب، فيما تبرم اميركا عقودا مع السعودية عدوة ايران، بالمليارات الدولارات؟
وسبق لوكالة بلومبرغ، وفي اشارة الى الموقف العدائي لترامب حيال ايران، ان كتبت مقالا بقلم "مارك جمبيون"؛ ان ترامب قد رد على احتفاء انصار روحاني بفرحة الفوز في ايران بطلب عزلها عن الساحة الدولية.