kayhan.ir

رمز الخبر: 57482
تأريخ النشر : 2017May24 - 21:48

تصريح يزلزل السعودية!


منذ ليلة الثلاثاء ـ الاربعاء التي بث فيها التلفزيون القطري وفي شريطه الاخباري كلمة امير قطر الشيخ تميم والذي تعرض فيها لقضايا المنطقة واستقرارها والموقف من ايران وحزب الله وحماس والاخوان المسلمين وخاصة نصيحته غير المباشرة للسعودية وامثالها بان "ايران قوة كبرى تضمن الاستقرار في المنطقة وليس من المصلحة التصعيد معها"، قامت الدنيا ولم تقعد لما اثارته من جدل واسع وامتعاض شديد داخل اروقة القرار السعودي ومواقعه الاعلامية بمختلف صنوفها لتمتد الى شبكات التواصل الاجتماعي في البلدين لتشعلها حربا كلامية مفتوحة يكيل فيها الطرفان الاتهامات للاخر ويعيب عليه مواقفه المشينة.

وما ان احتدمت المواقع الاعلامية ورفع سقف التهديد والوعيد، اضطرت بعض الجهات في قطر لتخفيف حالة التوتر القائم الى نفي تصريحات الشيخ تميم التي نقلتها الوكالة القطرية وسحبتها لاحقا من موقعها الالكتروني، الا ان ذلك لم يقنع الجهات الاعلامية في السعودية والامارات التي اصرتا على ان هذه التصريحات قيلت بالفعل، مما اقدمت على حجب جميع المواقع القطرية ومنها "الجزيرة" مستبعدة اية عملية اختراق للوكالة القطرية وفقا للآلية الاعلامية في قطر واسلوبها الدقيق والحذر في نشر الاخبار.

ورغم سحب الوكالة القطرية لتصريحات الامير تميم الا ان بعض المواقع والمنصات الاعلامية القطرية لازالت تحتفظ بهذه التصريحات وهذا يدل على ان هناك تعمدا واضحا لاثبات ما قيل وهذه رسالةصريحة وشفافة للنظام السعودي الذي يريد ان يدفع بالمنطقة الى التصعيد ومزيد من المخاطر التي لا تتحملها.

ورغم الموقف الضبابي والملتبس الا ان المؤكد ان الشيخ تميم اراد ايصال رسالة غير مباشرة للرياض وسياستها الخاطئة والفادحة في اللعب بالنار وتهديدها المنطقة برمتها، بان تصحو من غفلتها وتعود الى رشدها بان ايران ليست عدوا بل هي ضامنة لاستقرار المنطقة وهذا اولا لكن ما هو ابعد من ذلك وجه امير قطر تحذيرا للسعودية لاطماعها المعروفة في قطر، بانها محمية من قبل قاعدة العديد الاميركية وليس بامكانها عبر استضافتها لمثل هذه المؤتمرات الاستعراضية بالاستعانة باميركا فرض سيطرتها وهيمنتها على قطر وغيرها من دول مجلس التعاون وقد خططت لذلك مرارا عبر تسويق مجلس على صيغة الاتحاد الاوروبي، الا ان الموقف العماني الحاسم والحكيم افشل المخطط السعودي عبر التهديد بالانسحاب من المجلس.

واذا ما استعرضنا الاحداث التي سبقت مؤتمر الرياض واثنائه في الهجوم على قطر ونعتها بانها ترعى الارهاب وكذلك زيارة الشيخ محمد بن راشد الى واشنطن قبل ثلاثة ايام من وصول ترامب الى المنطقة وشكواه من دور قطر في دعمها للاخوان والارهاب، اثار حفيظة الدوحة لتنتقد في المقابل عقد صفقات الاسلحة الضخمة التي تزيد في الواقع من التوتر في المنطقة ولا تحقق الاستقرار فيها. هذه العوامل وغيرها خاصة التنافس القائم منذ سنوات بين البلدين تؤكد صحة تصريحات الشيخ تميم ضد نظام آل سعود وممارساته الخاطئة التي تدفع بالمنطقة الى عواقب كارثية لا تحمد عقباها لذلك اراد امير قطر وقف مثل هذه التدعيات الخطيرة التي لا تستثني احدا ومنها قطر، لكن ما تأكد للجميع ان اركان النظام السعودي كم هو هشا وضعيفا ان يهتز ويرتعد فرائصه لمجرد تصريح والعاقل يفهم!