kayhan.ir

رمز الخبر: 57428
تأريخ النشر : 2017May23 - 21:22
بعد الهجوم البربري الدموي على الدراز وفرض الاقامة الجبرية على الشيخ قاسم..

النظام البحريني بتجاوزه للخطوط الحمراء يضع نفسه امام المجهول

المنامة- وكالات انباء:- أعلنت وزارة الداخلية البحرينية يوم امس الثلاثاء فرض الإقامة الجبرية على آية الله الشيخ قاسم عبر بقاء منتسبيها حول داره، وتعلن القبض على 50 مطلوباً ومحكوماً، حسب وصفها.

وكانت قوات النظام البحريني قد شنت منذ صباح امس الثلاثاء هجوما دمويا على بلدة الدراز حيث يقع منزل رمز المعارضة السلمية في البحرين، آية الله الشيخ قاسم.

ووضع النظام الخليفي نفسه امام المجهول بعد هجومه الدموي البربري على منزل آية الله عيسى قاسم وفي الساعة السادسة صباحا، أغلقت القوات الامنية للنظام شارع البديع المؤدي الى الدراز، وقد انتشرت الجرافات وسيارات القوات الامنية استعدادا للهجوم على المتحصنين.

وفي الساعة السادسة والنصف صباحا وصل حشد من الاهالي عبر مختلف الطرق والازقة الى الدراز مرتدين الاكفان، كرمز على أنهم مستعدون للتضحية ولا يخشون الموت.

وبعد ذلك بساعة، بدأت الجرافات بإزالة الحواجز التي وضعها الاهالي لعرقلة تقدم القوات الامنية، وبعدها بنصف ساعة اي في الساعة الثامنة صباحا، بدأت المرحلة الاولى من الاشتباك بين الشباب العزل وبين القوات الامنية معززة بالجرافات مع سيطرة تامة على المنطقة في الجو وعلى الارض.

وفي الثامنة والنصف صباحا، بدأت القوات الامنية للنظام الهجوم الثاني، وتقدمت نحو منزل آية الله الشيخ عيسى قاسم، في حين كان الشباب العزل يتصدون لهم بأيدي خالية وبصدور عارية. وخلال هذه الهجمات استشهد الشاب محمد كاظم محسن زين الدين.

وأفادت وكالات الأنباء، باقتحام اعداد كبيرة من القوات الخاصة والملثمين المدنيين بلدة الدراز البحرينية في عملية أمنية كبيرة ضد البلدة المسالمة، وقد أدى الهجوم الى استشهاد مواطن وسقوط 100 جريح.

وتعتبر الدراز معقل رمز المعارضة السلمية في البلاد، الشيخ عيسى أحمد قاسم، وجاء هذا الهجوم في الصباح الباكر بعد ازالة السلطات الحواجز الاسمنتية التي كانت قد وضعتها في وقت سابق حول البلدة لسد معابرها.

وتقدم القوات رافقه تصدي من قبل أبناء البلدة العزل الذين لم يجدوا سوى ارتداء الاكفان والوقوف بوجه آليات النظام الثقيلة بصدور عارية، فيما أتجه بعضهم لاغلاق بعض شوارع البلدة بطرق بدائية اقتصرت على وضع الاحجار أو احراق بعض الاطارات، في ظل عدم امتلاك المواطنين أي وسيلة أخرى للدفاع مقابل الهجوم البربري.

واكدت المصادر والمقاطع المصورة التي تم تسريبها من بلدة الدراز استخدام النظام العنف المفرط وغير المبرر من اجل التقدم داخل البلدة من عدة محاور وصولا الى منزل آية الله قاسم، حيث يعتصم أنصاره سلميا.

ولم تكتف قوات النظام بارهاب المواطنين المسالمين بالغازات السامة وطلقات الشوزن المحرمة دوليا، بل مارست التنكيل بعد الاعتقال، حيث أعتقلت عددا من المواطنين المعتصمين حول منزل آية الله قاسم من الذين رفضوا الانسحاب واخلاء ساحة الفداء، وأكدت مصادر المعارضة أن أزلام النظام شوهدوا وهم يعذبون المعتقلين ميدانيا.

ودان المتحدث باسم الخارجية "بهرام قاسمي" بشدة هجوم قوات الامن البحرينية على المعتصمين في منطقة الدراز واقتحام منزل عالم الدين البارز آية الله عيسى قاسم.

وقال قاسمي في تصريح امس الثلاثاء: ان حكومة البحرين بهجومها على منطقة الدراز واقتحام منزل الفقيه البارز آية الله الشيخ عيسى قاسم وسفك دماء عشرات المحتجين العزل المسالمين، قد عقدت الاوضاع الراهنة في هذا البلد اكثر من السابق.

ووصف قاسمي هجوم قوات الامن البحرينية امس على المحتجين ومنزل آية الله الشيخ عيسى قاسم في منطقة الدراز، بانه خطأ ارتكبته الحكومة البحرينية، مضيفا: ان تصعيد الممارسات القمعية وانتهاج اساليب طائفية ضد الشعب البحريني، لن يساعد في حل الازمة في هذا البلد ويحرف مسار الاحتجاجات السلمية.

واكد المتحدث بأسم وزارة الخارجية على أهمية المكانة الدينية والسياسية المرموقة التي يحظى بها آية الله الشيخ عيسى قاسم بين المسلمين، محذرا من اي اعتداء على سماحته ، ومحملا الحكومة البحرينية عواقب ذلك.

ونصح الحكومة البحرينية التخلي عن النهج الامني والبوليسي واعتماد العملية السياسية والحوار الوطني والثقة بشعبها لحل الازمة الراهنة بدلا من الاعتماد على دعم بعض الاطراف الخارجية لمواجهة الزعماء الدينيين والسياسيين ومطالب الشعب المشروعة.

من جانبها أدانت منظمة هيومن رايتس ووتش الهجوم الدموي على منطقة الدراز من قبل قوات النظام البحريني، واعتبرته قمعا لحرية التعبير.

وقالت المنظّمة في بيان لها: "مرة أخرى، يبدو أن مهندسي العنف المزعزع للاستقرار في البحرين هم حكومة آل خليفة، وتوقيت هذه العملية – بعد يومين من اجتماع الملك حمد بالرئيس ترامب – من الصعب أن يكون من قبيل المصادفة”.

هذا وأدان مدير الحوزة البحرينية في مدينة قم المقدسة، الشيخ عبدالله الدقاق الهجوم العنيف الذي تتعرض له بلدة الدراز، محملا ملك البحرين المسؤولية عن حياة آية الله قاسم والمعتصمين وتبعات الهجوم.

وقال سماحة الشيخ الدقاق: "يتحمل ملك البحرين مسؤولية الدماء التي تسيل ونحمل ملك البحرين المسؤولية الكاملة عن حياة سماحة آية الله المجاهد الشيخ عيسى أحمد قاسم، وحياة المعتصمين وكل ما يحصل لهم من تبعات كل ذلك يتحمله رأس النظام وهو الملك".

وتابع: هذه خطوة حمقاء، لا يحمد عقباها، وسيكون لها ارتداداتها وانعكاساتها التي لا يتحملها النظام، فالنظام أقدم على خطوة غير مدروسة وستحدث شرخا عميقا وفاصلة كبيرة بين السلطة والشعب في البحرين وعلى الملك أن يرحل بعد هذه الخطوة.

الشيخ الدقاق: لم يجرؤ النظام على ادانة الشيخ واقتحام ميدان الفداء، إلا بعد الضوء الاخضر الأمريكي.

وحول الدعم الامريكي لنظام آل خليفة والكلام عن حصول ملك البحرين على ضوء أخضر للبطش بالمعارضة السلمية، قال الشيخ الدقاق: "الدعم الأمريكي واضح من خلال كلام دونالد ترامب خلال لقائه ملك البحرين حينما قال له: "توجد صداقة بين الولايات المتحدة الأمريكية ونظام آل خليفة ولم تشهد ما يوتر الوضع بيننا طوال فترة رئاستي"، فهل يوجد أقوى من هذا الضوء الأخضر؟ ولم يجرؤ النظام على ادانة الشيخ واقتحام ميدان الفداء، إلا بعد الضوء الاخضر الأمريكي والدعم اللوجستي البريطاني على الأرض".

وحول ما إذا كانت القوات المهاجمة تنوي اقتحام منزل آية الله الشيخ قاسم بعد وصولها الى المنزل، قال: "يبدو أنهم يريدون فرض ما يشابه الاقامة الجبرية حول منزل الشيخ والأولوية الحالية لهم هي تمشيط ميدان الفداء واخلائه من المعتصمين وهذه السلطة يتوقع منها كل شيء، فقد تهجم على منزل الشيخ وقد تفرض عليه اقامة جبرية، لذلك نحمل النظام المسؤولية كاملة عن حياة الشيخ وعائلته، ومثل هكذا خطوة من شانها أن تصب الزيت على النار، ولا يستطيع ان أحد أن يتكهن بعواقب هذه الأمور".

وقالت قناة الميادين نقلا عن مصادر دبلوماسية ان هناك ضوء اخضر امريكي سعودي للحكومة البحرينية لهذا الهجوم على بيت آية الله الشيخ عيسى قاسم.

وأطلقت جمعية الوفاق الوطني الإسلامية نداءً عاجلاً إلى كل العالم والمجتمع الدولي وكل المؤسسات والقوى والشخصيات لضرورة التحرك لوقف المجزرة التي تحصل في البحرين.

وجاء نداء الوفاق، بالتزامن مع اقتحام قوات النظام البحريني بأعداد كبيرة منطقة الدراز مستخدمة كل الأسلحة المحرمة ضد المدنيين العزل، ما أدى إلى سقوط شهيد وأكثر من 100 جريح بينهم حالات حرجة.

وقالت الوفاق: "هذه الدماء التي تنزف أمام مرأى العالم تحتاج إلى موقف عاجل وشجاع حتى لا يستمر هذا النزف”، كما حمّلت العالم مسؤولية "كل ما يجري وسيجري لهذا الشعب الاعزل جراء سياسة الإرهاب والبطش المستخدم”.

و دعا تجمع العلماء المسلمين في لبنان الشعب البحراني إلى الحضور الدائم في الشارع للدفاع عن علمائه ومقدساته، وسأل أين هي منظمات حقوق الإنسان والجمعيات الأهلية من هذه الجريمة الموصوفة وأين هي صدقيتها؟.

وأضاف: إذا ظن حكام البحرين أن ما قاله ترامب هو ضوء أخضر لهم، فهم واهمون ولن يلبث أن يتخلى عنهم بعد أن يجد مصلحته في مكان آخر.

كما حمل التجمع مسؤولية سلامة آية الله الشيخ عيسى قاسم الى الملك البحريني، واعتبر أن الأحكام الجائرة الصادرة بحق سماحته وغيره من قادة الحراك الشعبي هي أحكام باطلة لا قيمة لها.

من جانبها حذّرت حركة أنصار الله النظام البحريني من أن أي عملية أمنية تستهدف آية الله الشيخ عيسى قاسم "لن تكون عواقبها حميدة”.

وقال المتحدث باسم أنصار الله، محمد عبدالسلام، إن "رهان نظام آل خليفة على زيارة ترامب والدعم السعودي رهان خاسر”.

وادانت أنصار الله بشدة إقدام النظام البحريني على تصعيد عدوانه ضد مواطنيه العزل في منطقة الدراز، مؤكدة على حق الشعب البحريني في الدفاع عن كرامته بكافة الوسائل الكفيلة بتوفير الحماية له ولعلمائه.”

من جانبها أصدرت القوى الثورة المعارضة في اليمن بيانا دعت فيه الى المقاومة والدفاع المقدس بكل السبل المتاحة وأهابت بالجماهير شل كل مناحي الحياة في البحرين.

وفيما يلي نص البيان:

تدعو القوى الثورية المعارضة في البحرين جماهير الشعب الأبي للدفاع المقدس ومقاومة إرهاب المرتزقة الخليفية بكل السبل المتاحة وذلك تصدياً للهجوم البربري الوحشي على منطقة الدراز ولحماية الكرامة والعرض والقيم والذود عن سماحة آية الله الشيخ عيسى أحمد قاسم.

كما وندعو الجماهير للنفير وشل كل سبل الحياة الطبيعية في البحرين وتعطيل كل مناحي الحياة في الشوراع العامة وضرورة التظاهر الحاشد في كل المناطق دون توقف .

الله أكبر والنصر والعزة للمؤمنين والخزي والعار للقتلة الخليفيين.

صادر عن القوى الثورية المعارضة:

- ائتلاف شباب ثورة 14 فبراير

- تيار الوفاء الإسلامي

- تيار العمل الإسلامي

- حركة حق

- حركة أحرار البحرين

- حركة خلاص