kayhan.ir

رمز الخبر: 57425
تأريخ النشر : 2017May23 - 21:21
من عجائب الدهر أن السعوديين وأميركا يرفعون راية محاربة الارهاب..

لاريجاني: اعلان اميركا بان الرياض هي قاعدة لمكافحة الارهاب كان صائبا لان السعودية هي مركز تصديره

طهران- فارس:-أكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي علي لاريجاني امس الثلاثاء، أن السعودية ومنذ 60 عاما كانت عاملا لنشر ايديولوجية العنف، مبديا استغرابه من إعلان ترامب عن استلامه أموال من آل سعود.

وفي كلمته الافتتاحية خلال جلسة مجلس الشورى الاسلامي امس، قال لاريجاني: ان المشاركة اللافتة للشعب الايراني الغيور في الانتخابات الرئاسية الاخيرة وانتخابات المجالس البلدية والانتخابات التشريعية التكميلية، تبعث على الفخر وتستوجب الإشادة.

وأضاف لاريجاني: الانتخابات الاخيرة رفعت رأس ايران في العالم، وتعزز أثرها في المنطقة؛ ففيما نشهد مختلف انواع الخداع والمكر على الساحة الدولية، فإن تواجد الشعب بصلابة أصبح دعامة قوية للامن القومي في ايران وضمن استمرار الثورة الاسلامية.

وفي جانب آخر من كلمته، اشار لاريجاني الى ما يسمى القمة "الاسلامية" – الاميركية في الرياض، وأبدى استغرابه بأن يعلن الرئيس الاميركي في بداية كلمته كم استلم من الاموال من النظام السعودي ليقبل أن يشارك في هذه القمة، مضيفا: ان الاميركيين اعلنوا الرياض مركزا لمحاربة الارهاب، وهذا كان عملا صائبا لأن مركز تصدير الارهاب هناك، واذا نجحت اميركا بمنع ارسال الاموال والسلاح والمسلحين من السعودية الى سائر النقاط، فلن تحصل تفجيرات في نيويورك، ولن يقتل او يصاب آلاف الاشخاص من الابرياء في العراق وسوريا ولبنان.

ومضى لاريجاني قائلا: من عجائب الدهر، أن السعوديين وأميركا يرفعون راية محاربة الارهاب؛ منذ احتلال افغانستان من قبل الاتحاد السوفييتي السابق وحتى اليوم.

والآن يدعي السعوديون ان ايران هي محور الارهاب في المنطقة، وقد واجهت المنطقة الارهاب بعد ثورة الامام الخميني (رض).

وأوضح: أن النظام السعودي ومنذ بدايته كان منهمكا في الحروب والارهاب؛ والحروب فقط ضد المسلمين العرب، لأن السعوديين لم يطلقوا ولا رصاصة واحدة ضد الصهاينة.. ففي يوم ما حاربوا ضد جمال عبد الناصر والناصرية.

وواصل رئيس مجلس الشورى الاسلامي كلمته قائلا: ان النظام السعودي شن هجوما لمرات عديدة على اليمن، ومارس القتل والتدمير بحق الشعب اليمني بمختلف الذرائع، لكن آل سعود لم يشاركوا مطلقا في اي حرب ضد الكيان الصهيوني.. فمنذ قرابة 60 عاما والنظام السعودي ينشر الوهابية التي هي ايديولوجية العنف في العالم، وذلك باسم نشر الاسلام ومن خلال بناء المساجد وتعليم الشباب، ومن جهة اخرى حاول النظام السعودي تهميش الازهر الذي هو مركز فكري معتدل واكثر عمقا لأهل السنة.

وأردف لاريجاني: ان هكذا دولة وبهذه الايديولوجية المتطرفة تدعي ان ايران تنشر الارهاب في المنطقة عبر التنظيات المسلحة، مؤكدا انكم ترتكبون الخطأ، فنحن ننشر الديمقراطية في المنطقة من خلال أصواتنا وصناديق الاقتراع، في حين انتم مازلتم تمنعون المرأة من قيادة السيارة، ولا يوجد لديكم قانون اساسي ولا انتخابات، وعندئذ تطلقون المزاعم ضد ايران؟

وبيّن لاريجاني مخاطبا آل سعود: ان ما أدى بكم الى ان تخشوا الثورة الاسلامية في ايران، هو تحول ايران الى أسوة يحتذى بها كبلد حر ومستقل ويدار بأصوات الشعب؛ ان لمن العار ان تقوم دولة اسلامية ببث صوت اميركا من عاصمتها في حين انها تصف منظمتين مجاهدتين عربيتين (حزب الله وحماس) بأنهما ارهابيتين، بينما هما تجاهدان ضد الكيان الصهيوني، متسائلا: ان كان لديك حقد دفين ضد الشيعة، فهذه حماس منظمة سنية، وتجاهد الصهاينة، ألا تخجلون من ذلك؟

وأبدى لاريجاني أسفه لمزاعم ملك السعودية بأن ايران تتدخل في الشؤون الداخلية لسائر دول المنطقة، متسائلا: هل لديكم نموذج عن اعتداء ايران على بلد آخر؟ ألستم حرضتم بعض دول المنطقة كنظام صدام للعدوان على ايران، وبعد ذلك أبديتم أسفكم بشأن مساعدة صدام بـ40 مليار دولار، لكن عندما هاجم صدام الكويت والسعودية، وقفنا الى جانبكم، وساعدنا الشعب والحكومة الكويتية في مواجهة صدام.

وتساءل لاريجاني مرة اخرى: هل ان ايران هي التي أرسلت قواتها المدرعة الى اليمن، ام ان دباباتكم هي التي احتلت البحرين؟ هل ان ايران هي التي اعتدت على اليمن، ام ان طائراتكم تقصف الشعب اليمني الفقير لكنه شجاع منذ اكثر من سنتين؟

وشدد لاريجاني على اننا ليس لدينا اي مشكلة مع اي دولة مجاورة، حتى ليس لدينا اي عداء مع السعوديين، بل انتم الذين لديكم عداء ضد ايران منذ سنوات سرا وجهرا، وأرسلتم الرسائل الى الرئيس الاميركي السابق وقلتم له: اقطعوا رأس الافعى، وتقصدون بذلك ايران.

وأكد رئيس مجلس الشورى الاسلامي، ان ايران تعارض تصرفاتكم في دعم الارهابيين القتلة، وترى من العار على دولة اسلامية ان تسارع لدعم الكيان الصهيوني والتعاون الاستخباراتي معه، خلال حرب هذا الكيان ضد لبنان في 2006.

وأضاف: ومن المؤكد ان ايران تعارض الحرب السعودية ضد المسلمين في اليمن، وتعتبره نوعا من حرب الإبادة، وايضا ايران تعارض ارسال القوات السعودية الى البحرين، وخاصة تدين الاجراءات التعسفية الاخيرة ضد آية الله المجاهد الشيخ عيسى قاسم.

وتعليقا على تصريحات ترامب خلال قمة الرياض، والذي قال ان هدفنا تحقيق السلام والامن والازدهار في هذه المنطقة وسائر نقاط العالم، قال لاريجاني: ان كان هذا هدفكم حقا، وحسب المعلومات الواردة ابرمتم صفقات مع السعودية بحجم قرابة 500 مليار دولار، لتعززوا الاقتصاد الاميركي، فلماذا لا تعملوا على إنفاق هذه الاموال في دول المنطقة وتنميتها لإنقاذ الشباب من هذا الوضع لئلا يقعوا في فخ التنظيمات الارهابية؟

وتابع: لقد ادعى الرئيس الاميركي في كلمته، ان النظام الايراني مسؤول عن زعزعة الاستقرار في الشرق... ان ايران تقدم الخدمات الاستشارية في دول كالعراق وسوريا، وذلك بطلب من الحكومتين الشرعيتين في هذه الدول، ولولا الدعم الايراني لسيطر تنظيم داعش على بغداد وعلى كل العراق.

وصرح لاريجاني: ان فتوى آية الله السيستاني وجهاد الشباب العراقي وتقديم العون من ايران، تظافرت وأبعدت شر داعش عن العراق، ولو لم تهب ايران لمساعدة الحكومة السورية الشرعية، لكانت سوريا ولبنان والاردن اليوم تحت سيطرة الارهابيين.. إن اغلب الدول الغربية توصلت اليوم الى هذه النتيجة بأن نهج ايران كان صائبا، وقد أخذت هذه الدول تتواصل أمنيا وسياسيا واستخباريا مع الحكومة السورية.

وردا على مزاعم ترامب بأن علينا ان نعمل على تهميش ايران، قال لاريجاني: هذا مستغرب لأن ترامب ليس ملتفتا ان الادارة الاميركية أصبحت اليوم اكثر حكومة كراهية في العالم... كما ان احد العوامل في استقطاب الشباب الى التنظيمات الارهابية هو الكراهية تجاه العلاقات بين دولهم واميركا لأنها أدت الى إذلالهم، في حين ان الشعوب المسلمة تخفق قلوبها لإيران لأنها تدرك ان ايران عملت على عزة المسلمين في مواجهة الإذلال الاميركي.. ان ايران تحترم جميع الجيران، وان تعزيز بنيتها الدفاعية وخاصة الصاروخية تأتي في إطار الدفاع عن الامة الاسلامية، وهي في هذا السبيل ليست بحاجة الى إذن من احد، وترى من حقها ومن واجبها الاسلامي ان تحارب الارهاب بجدية.